لمن لا يكادون يفقهون قولاً
--------------------------
هذا مقطع من لقاء إعلامى عن أحوال مصر، وعن أحوال الصراع بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان، كنت قد شاركت فيه مطلع عام 2014، أى بعد 30 يونية وقبل قرار السيسى الكارثى بالترشح لرئاسة مصر ...
--------------------------
هذا مقطع من لقاء إعلامى عن أحوال مصر، وعن أحوال الصراع بين الدولة المصرية وجماعة الإخوان، كنت قد شاركت فيه مطلع عام 2014، أى بعد 30 يونية وقبل قرار السيسى الكارثى بالترشح لرئاسة مصر ...
اخترت هذا المقطع الأخير من المقابلة التليفزيونية لأنه يجمع بين أمور أربع : أولها، بطبيعة الأحوال، موقفى المعلن والثابت من ظاهرة ارتباك الدولة المصرية فى إدارة شؤونها قبل وبعد 30 يونيو ... وثانيها، موقفى المبدئى والثابت من جماعة الإخوان المسلمين - تنظيماً لا أفراداً - وكذا موقفى من تلاعب هذا التنظيم بالدولة المصرية المرتبكة ... وثالثها، موقفى من منطق المحاكمات غير العادلة التى جرت لقيادات الجماعة، حتى وإن كانت قد التزمت هذه المحاكمات بشكليات إجرائية لا تعبر عن العدالة التى أُقِرُّها، وأعتَرِفُ بها، وأعنى بها العدالة "معصوبة العينين" ... أما رابعها فدرس أقدمه فى نهاية هذا المقطع لمن لا يكادون يفقهون قولاً، من الجانبين، ولا يعرفون كيف يفصلون بين مواقفهم السياسية والإنسانية ...
هذا اللقاء التليفزيونى كان قد تم على قناة المحور يوم 28 يناير 2014، وكان ذلك تالياً لحدث اقتحام بعض الشباب لقاعة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، كان قد اجتمع بها أساتذة الكلية لتأبين أستاذنا الراحل الدكتور عبد الملك عودة، رحمه الله ... يومها، وقبل الدخول للقاعة، كنت قد التقيت بالصديق العزيز الدكتور سيف الدين عبد الفتاح، فتصافحنا وتبادلنا عبارات الصداقة والمودة، ثم دخلنا القاعة سوياً وجلسنا بها متجاورين، وعلى الجانب الآخر من الممر داخل القاعة كانت تجلس الدكتورة باكينام الشرقاوى، مساعد رئيس الجمهورية السابق - وقتها - الدكتور محمد مرسى، رحمه الله، ولم أجد حرجاً بعد أن تبادلنا التحية فى أن أجلس غير بعيد عنها على الجانب الآخر من الممر ...
قامت الدنيا وقتها ولم تقعد على شخصى باعتبارى قد صرت "إخوانياً" بقرار من آخرين لا يكادون يفقهون فى قواعد التعامل الإنسانى شيئاً، ولا هم يفقهون فى طبيعة الحياة الأكاديمية ولو النزر اليسير ... الغريب هو أن الدكتور سيف عبد الفتاح، الذى توقف الجميع عند صورتنا التى تجمعنا معاً على مقعدين متجاورين، قد اتهمته الأبواق الإعلامية بأنه إخوانى مع أنه لم يكن فى أى يوم من الأيام إخوانياً، رغم نزعته الإسلامية، بل وله مواقف سياسية متشددة رافضة لتوجهات الجماعة السياسية ... وحتى لو كان الرجل إخوانياً، فإن ذلك لم يكن ليغير شيئاً من قرار جلوسى بجانبه أثناء جلسة التأبين، فهى لم تكن جلسة اجتماع سياسى لتنظيم الإخوان، ولا هى كانت اجتماعاً سياسياً لأى تنظيم آخر !
هذا المقطع الذى أسوقه مصاحباً لهذه الكلمات كان قد سبقه حديث عن تحليلى للمشهد السياسى المصرى بعد الثلاثين من يونيو، ومواقفى فى هذا الشأن معلنة ومعروفة ولم أتراجع عنها قيد أنملة ... قد أعيد بثها مرة أخرى لاحقاً إن أجبرتنى الظروف على تأكيد مواقفى فى مواجهة ما نتعرض له من ابتزاز يمارسه طرفا الأزمة على الشعب المصرى طيلة السنوات الست الماضية، رغم علمى اليقينى بأن من لا يكادون يفقهون قولاً لن يردعهم أى عقل ولا أى خُلُق عن محاولة جرنا معهم فى دوامتهم التى يعلمون يقيناً أن لا قضية ستبقى لهم إن هى توقفت عن الدوران دوامتهم هذه التى كانوا قد بدأوها معاً بالتراضى فيما بينهم !!
======================
https://www.facebook.com/hazem.a.hosny/videos/10211084981319755/?t=27
_________________________________________________________________________________
عقول وقلوب عليها أقفالها
--------------------------
خلال سويعات قليلة أعقبت الإعلان عن وفاة الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - كانت قد اجتاحت مصر موجة غير مقبولة من التعليقات التى لم أسترح لها لا إنسانياً ولا حقوقياً ولا سياسياً ... الحكمة كانت قد دهستها سياسات رعناء، وشماتة فى الموت قل أن يشهدها المجتمع المصرى قبل العصر الذى نعيش فيه، خاصة إذا ما كانت تحرك هذه التعليقات أطراف يُفترَض فيها أن ترقى فوق مستوى العوام !
--------------------------
خلال سويعات قليلة أعقبت الإعلان عن وفاة الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - كانت قد اجتاحت مصر موجة غير مقبولة من التعليقات التى لم أسترح لها لا إنسانياً ولا حقوقياً ولا سياسياً ... الحكمة كانت قد دهستها سياسات رعناء، وشماتة فى الموت قل أن يشهدها المجتمع المصرى قبل العصر الذى نعيش فيه، خاصة إذا ما كانت تحرك هذه التعليقات أطراف يُفترَض فيها أن ترقى فوق مستوى العوام !
سارعت وقتها لكتابة رسالة على صفحتى الشخصية أستنكر فيها هذا الانحطاط الذى كان قد بدأ ينفث سمومه فى فضائنا العام، وكانت الرسالة واضحة من عنوانها وهو "شرف الخصومة" ... لم تكن رسالتى إذن رسالة عزاء أوجهها لتنظيم الإخوان أو للمنتسبين إليه أو المتعاطفين معه، حتى وإن كنت قد ترحمت فيها على الرجل ودعوت له بالمغفرة؛ لكن أصحاب العقول والقلوب التى عليها أقفالها أبوا إلا أن يحكموا على الرسالة بمعيار أصول تقديم العزاء لهم ولجماعتهم، فلما وجدوها لا تحقق هذا المعيار، انهالوا عليها وعلى صاحبها بما يعبر عنهم وعن نفوسهم المريضة، لا عن الرسالة التى أرادوها أن تكون رسالة عزاء لجماعتهم، ولا مانع بالطبع من إضافة بعض البهارات الفاشية باتهام صاحب الرسالة بكل نقيصة حتى وإن لم يكن لقائمة الاتهامات أدنى علاقة بمضمون الرسالة التى يعلقون عليها !!
يبدو أنهم قد استاءوا من عنوان الرسالة ومن موضوعها، إذ تنضح تعليقاتهم بعداوة فطرية لمفهوم "شرف الخصومة السياسية" ! ... لا أعمم بالطبع، فتعليقى هذا مقصور على أصحاب البذاءات، فضلاً عن أصحاب العقول الخربة الذين لا يرون من العالم إلا ما كان يراه سجناء الكهف فى محاورة أفلاطون : هى مجرد أوهام أغرقتهم فيها ظلال تتحرك على جدران الكهف الذى يعطون ظهورهم لباب الخروج منه، مخاصمين فى أوهامهم لكل رسالة تتحدث عن حقيقة غير ما يتوهمونه من حقائق - مهما كان مضمون الرسالة، ومهما كان نبل مقصدها - ما دامت لا تحاكى الظلال التى تلازمهم داخل الكهف، ولا تحدثهم فى بلاهة عن أوصاف الظلال التى تعلقت بها أبصارهم، وإنما - ويا للهول - عن أوصاف ما هو قائم فى العالم الحقيقى خارج جدران الكهف !
لا يزعجنى فى شئ بطبيعة الأحوال أن يلزم كل إنسان كهفه الذى يطمئن إليه، أو أن يلزم حتى شرنقته التى تزداد برودة يوماً بعد يوم، وينفد منها الهواء تدريجياً حتى تحين اللحظة التى لا يجد عندها ساكن الشرنقة ما يتنفسه؛ فقط صار يزعجنى الحديث عن حوار مع مثل هذه العقول الخربة، وعن جسور يمدها أصحاب النوايا الحسنة مع تلك القلوب التى عليها أقفالها !
مرة أخرى، فأنا لا أعمم ... ومرة أخرى أيضاً، أدعو للدكتور مرسى إنسانياً بالرحمة والمغفرة، وإن كنت بهذا لا أتقدم بالعزاء للتنظيم ومنتسبيه والمتعاطفين معه، فلست معنياً بأن أشد على يده أو يدهم، ولا بأن أتقدم له أو لهم بالعزاء ... قد أعزى فقط زوجته وأبناءه، وأدعو الله أن يرأف بها وبهم، داعياً السميع العليم ألا يصيبنى منها ومنهم مثل ما أصابنى من غيرهم ! ... آمين !
======================
- ________________________________________________
قُلْ ولا تَقُلْ : صندوقياً ... لا ديمقراطياً
------------------------------------
مثلما أُدين - وبمنتهى الحزم - توظيف النظام لمشاعرنا الإنسانية ومواقفنا الوطنية تجاه أبناء قواتنا المسلحة لتوجيه مشاعر المصريين نحو تأييد النظام صاحب السياسات الرعناء والقرارات الغاشمة التى بسببها فقدنا وما زلنا نفقد هؤلاء الرجال، فإننى أدين - وبنفس الحزم - محاولات بعض الجماعات توظيف مشاعرنا الإنسانية ومواقفنا الحقوقية تجاه الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - لحشد المصريين وراء أفكار وخطط هذه الجماعات التى تستهدف مصادرة حركة التاريخ لصالح تأكيد وجودها وتأمين مواقعها على خريطة المستقبل الآتى بإذن الله !
------------------------------------
مثلما أُدين - وبمنتهى الحزم - توظيف النظام لمشاعرنا الإنسانية ومواقفنا الوطنية تجاه أبناء قواتنا المسلحة لتوجيه مشاعر المصريين نحو تأييد النظام صاحب السياسات الرعناء والقرارات الغاشمة التى بسببها فقدنا وما زلنا نفقد هؤلاء الرجال، فإننى أدين - وبنفس الحزم - محاولات بعض الجماعات توظيف مشاعرنا الإنسانية ومواقفنا الحقوقية تجاه الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - لحشد المصريين وراء أفكار وخطط هذه الجماعات التى تستهدف مصادرة حركة التاريخ لصالح تأكيد وجودها وتأمين مواقعها على خريطة المستقبل الآتى بإذن الله !
هذه التفرقة بين المشاعر الإنسانية والمواقف الوطنية والحقوقية، من جانب، وبين المواقف السياسية، من جانب آخر، لا تروق على ما يبدو لبعض أصحاب البذاءات، وبعض أصحاب الجماجم الخاوية، ممن لا يعرفون لشرف الخصومة السياسية معنى إلا التسليم دون قيد ولا شرط بما يرونه، أو يراه من يحركونهم، حتى وإن كان ما يراه أولئك وهؤلاء مجرد أضغاث أوهام لا تتراءى إلا لمن تملأ خرائب الأفكار تجاويف رؤوسهم !
لا يتقبل أولئك ولا هؤلاء - بالمعسكرين اللذين يتنازعان مصائرنا منذ عقود - إلا أن يُسمِعهم الناس ما تعودوا هم على سماعه وعلى ترديده كالببغاوات؛ فليس مقبولاً منك أن تتحدث عن الوطن ولا عن الدولة إلا إذا جاء حديثك مشفوعاً بدعمٍ وتأييدٍ مطلق لمن يصور نفسه ليل نهار باعتباره القائد المُخْلِص والمُخَلِّص للوطن وللدولة؛ ولا هو مقبول منك - على الجانب الآخر - أن تتحدث عن الثورة ولا عن الديمقراطية إلا إذا جاء حديثك مشفوعاً بولاء غير مشروط للجماعة الربانية التى تقدم نفسها باعتبارها رمز الثورة ونبراس الديمقراطية !!
خذ مثالاً أو مثالين على ما يملأ أدمغة هذه النماذج البشرية المشوهة من خراب لا يتحمله المستقبل الآتى بإذن الله، إذ يصدح فريق من الببغاوات واصفاً من فرط فى الجزر المصرية، وفى سيادة مصر على مضيق من أهم المضايق الاستراتيجية، بأنه عبقرية استراتيجية ومثال حى للوطنية المصرية، بينما يصف نفس فريق الببغاوات كل من عارض هذا التفريط فى الأرض وفى السيادة بأنه خائن يستحق أن يودع السجن أو أن يُشنَق ليكون عبرة لكل العملاء المأجورين !!
فريق آخر من الببغاوات لا يكف عن ترديد وهمية سئم من سماعها أصحاب العقول الواعية بحقائق السياسة والتاريخ، وأعنى بها أن الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - كان أول رئيس "شرعى" منتخب "ديمقراطياً"؛ أما من عارضوا حكم الرجل - وحكم جماعته - فهم مجرد فئة باغية ضلت الطريق، فعليها أن تعود إلى صوابها، وأن تعتذر عما فعلته بأول تجربة "ديمقراطية ناجحة" فى مصر !
يتغافل هؤلاء عن حقيقة أن الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - لم يكن أول رئيس مصرى منتخب "ديمقراطياً"، فمصر لم تعرف الانتخابات الديمقراطية فى كل تاريخها، وإنما كان الرجل أول رئيس مصر منتخب "صندوقياً" لا "ديمقراطياً"؛ فللديمقراطية شروط تتجاوز الصندوق، بل هى تفوقه فى الأهمية، حتى أن توفرها، حال عدم توفر شرط الاحتكام للصندوق، إنما يبدأ بنا - وبثقة - طريقاً مؤكداً نحو اكتمال الديمقراطية مقارنة بكارثة توفر شرط الاحتكام للصندوق دون توفر هذه الشروط الأخرى التى لم تتوفر فى مصر قبل القفز إلى "الصندوق" أو شن ما عرَّفه أحدهم يوماً بأنه "غزوة الصناديق"؛ ولم يكن مأمولاً أبداً قبل هذه "الغزوة" أن تقبل جماعة الإخوان بتوفير هذه الشروط لأنها - ببساطة شديدة - شروط تتعارض وجودياً مع منطق قيام الجماعة !
سأعود حتماً لهذه الشروط الغائبة - أو المغيبة - فى رسائل قادمة، فليس من الحكمة أن نترك هذه القضية معلقة كالجرس فى رقبة الدولة المصرية التى صارت تئن من وطأة الرعاة الكذبة الذين تكاثروا عليها ! ... لكن لماذا طرحت هذه القضية الآن؟
السبب بسيط ولا ألغاز فيه، فقد نشرت بالأمس رسالة أترحم فيها على الدكتور مرسى الذى صار بين يدى ربه، ولا تجوز عليه - والحال هذه - إلا الرحمة ... مخلصاً أدعو له بها، وأن يثيبه الله عن صالح أعماله، وأن يتغاضى عن سيئاته، وأن يغفر له ولنا ما أخطأنا فيه ... لكن رسالة الأمس تلك قوبلت ممن يحسبون أنفسهم أصحاب مواقف شريفة يقاس عليها شرف الآخرين بوابل من البذاءات التى تقيأها هؤلاء وهم يهيئون للناس أنهم يدعمون مشروعاً سياسياً "ربانياً" دعامته الأخلاق الحميدة !
من لم يتقيأ من هؤلاء ما يملأ جوفه من البذاءات أمطرنا بوابل من رسائل التسفيه التى لا منطق وراءها إلا الرغبة فى التسفيه لذاته، بلا منطق وبلا أى بناء معرفى .. فكيف أترحم على الرجل ولا أترحم على التنظيم الذى سطر منذ البداية صك نهايته من حيث أراد العكس؛ فهم يرون فى الفصل بين المواقف الإنسانية والحقوقية وبين المواقف السياسية إثماً عظيماً، رغم أننى لم أبرئ النظام الذى اتهمته فى رسالتى صراحةً بأنه يخوض معركة غير شريفة ضد كل خصومه السياسيين !!
عبارات وألفاظ بذيئة، وتعليقات تسفيه مجانى، كلها تشى بحقيقة أصحابها، كما تفضح انحطاط ثقافتهم وخواء رصيدهم الفكرى والإدراكى؛ لكننى قررت أن أتركها كما هى دون حذف - رغم إيذائها للذوق العام، بل وللآداب العامة - لتقف شاهدة على أصحابها وعلى من يعملون لحسابهم بعلم أو بغير علم ... ففى كل الأحوال هى تعبير عن عقلية نمطية صاحبت كل النظم الفاشية عبر التاريخ، ولا هدف من هذا القئ إلا ردع المخالفين أخلاقياً وإرهابهم معنوياً، ظناً منهم أن الردع الأخلاقى والإرهاب المعنوى كفيلان بإقناع المخالفين بالانبطاح أو بالانسحاب، طلباً للسلامة، واتقاءً لفحش أصحاب البذاءات ! ... قد يؤدى الفحش فعلاً هذه الوظيفة أحياناً، لكنه فى أحيان أخرى يؤدى وظائف مغايرة ... حتى اسألوا براقش التى لم يكن لها عقل يعصمها من الزلل، ولا حكمة تستر بها عورتها عن كل أصحاب البصائر وكل أصحاب العقول !!
أشكر فى المقابل كل من استقبلوا رسالتى على وجهها الصحيح، وهى ظاهرة عامة على صفحتى على فيسبوك، بعكس ما هو الحال على تويتر حيث تكثر كتائب الشتامين ... وعلى أية حال، فإن هذه النماذج المشوهة التى تملأ حياتنا على صفحات فيسبوك أو تويتر، أو حتى فى الشوارع والميادين، إنما تنبهنا إلى أن معركة المستقبل ليست نزهة، ولا هى ستكون رحلة ترفيهية بصحبة جمع من الحكماء، وإنما هى رحلة عبر خرائب ما تركته لنا سنوات طويلة من الانهيارات، ولا يمكن لنا عبور هذه الخرائب دون أن تتسخ ملابسنا، ولو أننا أردناها أن تكون رحلة محصنة ضد لدغ العقارب لكان علينا أن نلزم بيوتنا انتظاراً لمن سيأتى ليهدمها فوق رؤوسنا ونحن بلا حول ولا قوة !!
======================


________________________________________________


















































Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen