Sonntag, 12. Februar 2017

برنامج بديل للرأسمالية الاستغلالية الهامشية والمشوهة في مصر يضمن نيل غايات الثورة الشعبية العظيمة، 25 يناير 2011


Nader Fergany
13 Std.· 
التنمية الإنسانية المستقلة وإصلاح البنى المجتمعية برنامج بديل للرأسمالية الاستغلالية الهامشية والمشوهة في مصر يضمن نيل غايات الثورة الشعبية العظيمة، 25 يناير 2011 
(3/5) ثانياً: غايات التنمية المستقلة
 الغاية الأعلى للتنمية المستقلة هي المساهمة في تأسيس مسار النهضة بما يحمي الكرامة الإنسانية للعرب كافة ويصون حرية الوطن. وتعني هذه الغاية، على مستوى الفرد، تحقيق أعلى مستوى ممكن من الرفاه الإنساني بالمعنى السالف ذكره، واطراد ترقيته على الدوام.
 ويتفرع عن هذه الغاية غايات فرعية عديدة تشكل "دالة هدف" مجتمع التنمية المستقلة- مع الإشارة إلى أن تعيين معالم هذه الدالة، أو تحديد زمرة الغايات الفرعية، يجب اعتباره متغيرا في الزمن، بحيث يجري إعادة النظر فيه، في السياق الديمقراطي للحكم الديمقراطي الصالح استجابة لتغير الظروف ولتنامي رغبات الشعب وتغيرها وتنامي إمكانات إشباعها عبر الزمن.
ويأتي على رأس منظومة الغايات الفرعية للتنمية المستقلة تأسيس بنية إنتاجية قوية ومطردة التطور. فقيام بنيان إنتاجي ضخم وراق ودائب التطور، بما يضمن قيام قدرة تقانية دائمة الترقي، ويحقق نهاية مستوى كريم من الرفاه الإنساني للجميع في الوطن العربي، لهو مكون مركزي لدولة منيعة، ومواطنين لها أعزاء.
وفي منظور الوقت الراهن يتعين أن تحظى الغايات الفرعية التالية بأولوية.
 • إتاحة السلع العامة الأساسية للشعب العربي، خاصة تلك المرتبطة بالأمن القومي، مثل الأمن المائي والغذائي والعسكري، مما يعين على الاعتماد على الذات ومقاومة الضغوط الخارجية الهادفة إلى تحقيق مصالحها في المنطقة، ومما يصب في تدعيم الاستقلال التنموي ومنافحة استباحة الأمة من خارجها.
 • محاربة أدواء المسار التنموي العربي العاجز الراهن، مثل الأمية والبطالة والفقر، وتدهور عدالة توزيع الدخل والثروة، والفساد، وتدهور الأمن الإنساني الناجم عن تكريس هذه المثالب في المسار التنموي الراهن. والتي تتطلب بدورها:
oo ترقية الكفاءة الإنتاجية للمواطن وللاقتصاد العربي، بما يدعم تنافسية الاقتصاد العربي، وبما يتطلبه ذلك من تحسين اكتساب المعارف والقدرات البشرية، من خلال التعليم والتدريب، راقيا النوعية والمستمرين مدى الحياة، وإقامة التنظيم المجتمعي السليم للإنتاج والحكم الصالح للمشروعات الإنتاجية، في عموم الوطن العربي.
oo إقامة نظم الحماية الاجتماعية، أو شبكات الأمان الاجتماعي، الحكومية والأهلية، الكفيلة بانتشال ضحايا اقتصاد السوق المنفلت والحكم الفاسد من وهدة الافقار، من خلال ضمان العيش الكريم وتمكينهم من التغلب على الفقر عبر اكتساب القدرات البشرية وتوظيفها. وتوجيه الإنفاق العام لخدمة هذه الأغراض من خلال التشغيل في القطاع العام والحكومة، عند الحاجة، وتقديم الخدمات العامة، راقية النوعية. وإعادة الاعتبار للعمل الأهلي في هذا المضمار بإحياء مؤسسات الزكاة والأوقاف وتشجيعها.
oo تبني أساليب تحقيق العدالة في توزيع الدخل والثروة من خلال آليات الضرائب التصاعدية، مع محاربة التهرب الضريبي الذي يستفيد منه، في الأساس، المتنفذون، بفعالية. وتعديل بنية الضرائب بالتركيز على الضرائب المباشرة على الدخل التي تؤسس لإمكان محاسبة دافعي الضرائب لسلطة الحكم باعتبارهم مموليها، خلافا للنمط الذي ساد البلدان العربية بالتركيز على الضرائب غير المباشرة التي يتحمل الفقراء ومحدودي الدخل عبئها الأثقل.
 • السعي الحثيث، نحو تكامل الاقتصادات القطرية العربية في جميع المجالات، خاصة التعاون في اكتساب المعرفة لاسيما من خلال البحث العلمي والتطوير التقاني، وترقية الإنتاجية في جميع البلدان العربية، وإقامة سوق عمل قومي نشط وكفء، ما يمكن أن يساهم في مواجهة مشكلة البطالة المستشرية في البلدان العربية .

• ضمان التناغم مع الطبيعة، حرصا على دوام التنمية، خاصة في منظور ضمان حقوق الأجيال التالية، من ناحية وتحقيقا لجانب مهم من الرفاه المعنوي للإنسان (التمتع ببيئة سليمة وصحية).