Donnerstag, 28. Januar 2021

“١٠ سنوات يناير”.. الميادين تمطر شعرًا

 

“١٠ سنوات يناير”.. الميادين تمطر شعرًا

محمود دوير محمود دوير

  11يناير 2021




“الشعر مفتاح للأمان
 
والكلمة بتصحي الجبان
هتعود يا شاعر للكلام
وتقول كلام فيه التزام

ياالصمت أبلغ م الكلام “

هكذا وصف الشاعر الراحل “طاهر البرنبالي” دور الشعر وأهميته فى المجتمع ولم يكن الشعر – الملتزم – بعيدا عن الحراك الشعبى منذ أن بدأ فى عصرنا الحديث مع الثورة العرابية فتعرفنا منذ ذلك الحين علي مصطلح “شاعر الثورة ” وهو محمود سامى البارودى ” وخطيب الثورة “عبد الله النديم “
ثم جاءت ثورة 1919 ليعلو صوت “بيرم التونسى ” و”بديع خيرى ” وفى أعقاب ثورة يوليو كان “صلاح جاهين ” هو مغردها الأول
كما عرفت مصر شعراء الرفض والاحتجاج على تردي الأوضاع وسوء الإدارة وكان من أبرزهم “أحمد فؤاد نجم ” و” زين العبدين فؤاد ” ” وسمير عبد الباقى بالإضافة إلى أمل دنقل ونجيب سرور وغيرهم الكثير الذين ارتبطوا بالحراك الشعبى وعبروا عنه وكان الشعر الملتزم هو صوت الناس دائما.
عشر سنوات مرت على ثورة 25 يناير التى ألهمت الغالبية العظمى من شعراء مصر يتفاعلوا معها وينشدوا فيها وعنها أجمل قصائدهم أو يهدون لها ولشهدائها أهم أعمالهم … وكأن ميادين الثورة تمطر شعرا طازجًا .
لكن مع مرور الوقت كان صوت الشعر يخفت يوما بعد يوم … قطعًاهناك أسباب عديدة وراء ذلك لكن دعونا ننعش الذاكرة ونفتش من جديد فى تلك الأشعار التى غابت عن ذاكرة البعض .
تلك الأشعار التى ألهبت الجموع ورددها الملايين لأنها تمثلهم وتقول ما بداخلهم بلغة الشعر … تحولت الهتافات إلى قصائد والمطالب إلى أغنيات والإصرار إلى فنون …
يردده الثوار تحت ضباب قنابل الغاز ودوي الطلقات وصراخ الفتيات فى عمر الزهور وتوهج الشباب فى ذروة التمرد
التنبوء بالثورة
قبيل ثورة يناير 2011 امتلك بعض الشعراء القدرة على التنبوء وحذروا من عواقب استمرار الأوضاع ودقوا ناقوس الخطر للجميع وكان الراحل “سيد حجاب ” من بين هؤلاء حينما كتب قصيدة الطويلة “قبل الطوفان الجاى ” وحملها يتغني بها فى كل مكان محذرا من الطوفان .
” شعب قاوم وقام
أو ح تلاقوه
قامت قيامته.. وزام
وكنس عليك المقام
وح يستجاب لدعاه
.. وإلا انفجر
وان لم تبصوا له
بعين الاحترام
تستاهلوا
ميت مليون.. “حذار منتظر “
فى تلك القصيدة رصد “حجاب ” كافة الأوضاع المحلية والإقليمية التى تزيد الغضب وتشعل الثورة


ولم يكن حجاب وحده الذى حذر فقد شاركه الشاعر “فاروق جويدة ” نفس القلق وتلك النبوءة حين كتب :
” شعبك ضائع في الليل
يخشى أن ينام
في الجوع لا أحد ينام
في الخوف لا أحد ينام
…في الحزن لا أحد ينام
من لم يمت في السجن قهرًا
مات في صخب الزحام
حتى الصغار تشردّوا بين الأزقة “
ولم يكن “أحمد فؤاد نجم بعيدا عن تلك التنبؤات وهو الصارخ دوما فى وجه الأنظمة المتعاقبة وقد حذر حين قال فى قصيدة “كأنك مفيش”
يا فرحة قلوبنا رئيسنا ظريف “
فُكهي .. ابن نكتة ودمه خفيف
   فـي عهدك سيادتك فَرَشنا الرصيف،
وآخر مُنانا الغُموس والرغيف
  الشعر جاء سريعا
مع انطلاق ثورة يناير كان الشعر الأسرع حضورا إلى الميادين وشاشات التلفزيون وأوراق الصحف وهذا أمر طبيعى جدا أن يكون الأسرع بين الأجناس الأدبية الأخرى مثل القصة والرواية والمسرحية التى تحتاج مزيد من الوقت لإنجازها

جاء الشعر سريعا إلى الميدان عبر استدعاء ما فى الذاكرة الجمعية من “شعر ثوري ” فكان “حداد وجاهين ونجم وحجاب وزين العابدين وبخيت وغيرهم فى صدارة المشهد بأعمالهم السابقة التى حفرت فى وجدان المصريينوتسابق الشعراء فى التعبير عن الثورة وكانت قصيدة الفصحى حاضرة بقوة وإن كانت أقل سرعة فى الوصول فنشر حسن طلب الجزء الأول من ثلاثية “إنجيل الثورة وقرآنها”، بعنوان “آية الميدان” في الفترة ما بين شهري يناير ومايو 2011. وجاء إهداء حسن طلب ديوانه إلى “أروح الشهداء.. أبطال ثورة الخامس والعشرين من يناير الذين قدموا انتمائهم إلى وطنهم على أي انتماء ديني أو طائفي ففاضت أرواحهم وهم يهتفون باسم مصر”ونشر الشاعر حلمي سالم ديوانه “ارفع رأسك عالية”  استهله بقصيدته “أغنية الميدان”، يقول فيها“ارفع رأسك عالية، أنت المصريّالضارب في جذر الماضي، والعصريّارفع رأسك عالية، أنت المصريالصامت صبرا لا إذعانابل تطويلا للحبل الشانق كلّ بغيّلا جُرتَ على جارٍ، لا لوثت مياه النيل، ولا أنكرتَ نبيّ “وعقب قيام الثورة أعاد الشاعر  زين العابدين فؤاد نشر ديوانيه «مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر» وديوان «وش مصر» وأصدر الشاعر الشاب تميم البرغوثي ديوانه العامي بعنوان «يا مصر هانت وبانت» وأعقبه كل من أحمد الحداد وأمين الحداد فأصدر كل منهم ديوانه. ومحمود الشاذلي أصدر ديوانه «خيمة في التحرير قصائد الغضب كبار الشعراء تفاعلوا مع الحدث الاستثنائى وكتبوا عشرات الأعمال التى انفعلت بالثورة ومن أشهر تلك الأعمال ما قدمه الراحل “عبد الرحمن الأبنودى ” فى الأيام الأولى من الثورة ” أتاريها حاجة بسيطة الثورة يا أخوانا مين اللي شافها كده مين أول اللي بدأ مش دول شاببنا اللي قالوا كرهوا أوطانهم ولبسنا توب الحداد وبعدنا أوي عنهم هما اللي قاموا النهارده يشعلوا الثورة ويصنفوا الخلق مين عانهم ومين خانهم “كما تفاعل سيد حجاب بقصيدة من أروع ما كتب ورددها الملايين حين قال“آن الأوان بقى نبقى أحرار بجدّوناس ولاد ناس بجدّ وأولاد بلد جمالها مالهش حدّوجميلها على كل حدّ وولاد حلال لأغلى والد وجَدّخلاص بقى.. خلصنا م اللي استبدّونظرنا بقى أقوى وأشد وأحَدّشفنا بعين الحلم والعلم الزمان اللي جَدّ “كما قدم “فاروق جويدة ” و”محمد بغدادى “و “جمال بخيت ” و”إيمان بكرى ” وغيرهم أعمال مهمة وقصائد ألهبت حماس الثوار ورصدت ملامح الثورةأكذوبة شاعر الثورةفى تلك الأثناء كان للثورة التى تمكنت من إجبار رأس السلطة على التنحى الفضل الكبير على عدد من شباب الشعراء  الذين وجدوا الحدث العظيم فرصة مواتية للتعبير عن أنفسهم وعن أحلامهم فى التواصل مع الجمهور ومزيد من الانتشار فقدم عدد كبير من الشباب أعمال مميزة منها ديوان “أيام الثورة.. 10 قصائد من ميدان التحرير» للشاعر الشاب أحمد عمار .لكن الجدل الذى ثار حول لقب ” شاعر الثورة ” حمل أبعادا سياسية وأيديولوجية وتحول الأمر فى أحيان كثيرة إلى رغبة من البعض فى ركوب موجة الثورة بغض النظر عن مدى إيمانه بها أو بأهدافها ومدى صدق ما يكتبه عن الثوار الذين يجمعهم هدف واحد رغم تنوعهم الفكري والسياسيوقد أطلق لقب “شاعر الثورة ” على عدد من شباب الشعراء من بينهم “هشام الجخ ” الذى لم يعرف له موقف مناويء لحكم مبارك قبل الثورة لكنه قدم قصيدة “جحا ” التى تعبر عن إيمانه بالثورة والثوار ثم عاد وقدم قصيدة “مشهد رأسى من ميدان التحرير ” خلال مسابقة أمير الشعراء بأبي ظبى لكن المتابع لمواقف “الجخ ” الذى اعتبره بعض شباب الميدان “شاعر للثورة ” يكتشف أنه سرعان ما انقلب ووجه انتقادات حادة للثوار عبر برامج عديدة فى التلفزيون المصريالنموذج الثاني الذى حمل لقب “شاعر الثورة ” كان “عبد الرحمن يوسف ” نجل الشيخ يوسف القرضاوى والذى كانت منصات ميدان التحرير هى بوابته الأهم لإلقاء أشعاره وكان يوسف أحد المقربين من جماعة الإخوان ولعب عناصرها دورا فى وصفه بهذا اللقب كما أن الشاعر “مصطفى إبراهيم ” قد وصف بنفس اللقب من بعض  جانب ثوار يناير خاصة بعد ديوانه الشهير ” مانيفستو” الذي اعتبره البعض مانيفيستو للثورة المصرية وقدم عدد الأغاني للمطرب “محمد محسن والفنان أحمد مكي”المؤكد أن الثورة لم يكن لها شاعر وحيد بل كانت تستوعب كل شعراء مصر بنفس الدرجة التى استوعبت كل التيارات السياسية والفكرية حول هدف واحد وشعار واحد – على الأقل فى أيامها الأولى قبل أن تخطو جماعة الإخوان نحو اختطافها وتنبت الفرقة والاختلاف بين صفوف الثوار –غاب الحلم وبقيت القصيدةسريعا ما غاب الحلم فى ضباب العنف وأدخنة التوتر وصار الفرقاء خصوم وانقسم الميدان إلى ميادين متناحرة بين شباب نقى خرج للميدان بحثا عن الحرية العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية مؤمنا بما قاله الخال الأبنودى ” ارحلى يادولة العواجيز ” –العواجيز هنا تعني الأفكار القديمة البائسة المستهلكة –وبين من يسعون لاختطاف كل شئ ليعيدون الوطن والمواطن لقرون سحيقة ويخبئون خناجر طائفيتهم بين ثيابهم وكن الفراق حتميا ووقف الشعر يبكى على الحلم الذى تبدد سريعاصارت الثورة مجرد حلقة فى النضال المصري كالحلقات السابقة واللاحقة وأصبحت مكاسبها وخسائرها بين يدي التاريخ للحكم عليها … وتوارى شعرها وغاب كل ما كتب عنها .. لكنه لن يموت كطبيعة الإبداع الذى تستعيده الشعب فى اللحظة المناسبة من مسرتها.

من الدروس المستفادة من ثورة يناير العظيمة في الذكرى التاسعة اللجان الشعبية


Nader Fergany






من الدروس المستفادة من ثورة يناير العظيمة في الذكرى التاسعة : 6) اللجان الشعبية :
تقول فيلسوفة السياسة حنة أرندنت :"اللجان الثورية تدل على الثورة، والثورة تدل على اللجان الثورية"، هذه العلاقة الشرطية الحادة تعني وجود تنظيما ثوريا، وهذا بدوره يعني وجود أيدلوجية للتغيير، وفي اعتقادي أن كل هذا تجاوزه الزمن، لأن اختراع الفرد وترسخ الفردية الحقوقية المدنية والإبداعية، وعصر المعلوماتية، وبزوغ العولمة وعالم الاتصالات والولوج إلى عصر مابعد العلم والاقتصاد المعنوي، وتنامي قوة المعرفة، كل ذلك أسقط عصر الأيدلوجيات الطبقية والقومية والدينية والمذهبية، وأسقط معها هموم الهويات الجماعية وأحالها إلى عصور الاستبداد والاستغلال ماقبل اختراع الفرد المدني المبادر الإنساني والأخلاقي، وكان تقسيم المجتمعات إلى جماعة صالحة أو وطنية أو مؤمنة أو نقية وبين جماعة ضالة أو كافرة أو مارقة أو خائنة، كل هذا كان يكمن بداخله شمولية لاأخلاقية ولا إنسانية وقمعية استغلالية، وصار من الماضي غير المأسوف عليه، وإذا نظرنا إلى الاحتجاجات الحالية في لبنان وإيران والعراق والسودان وتونس وفرنسا، وحتى ثورة يناير بكل قصورها المعرفي والنقدي العقلاني، لم يكن في كل ذلك قيادة ولا تنظيم ولا مركز، كلها مطالب محددة تلغرافية وبسيطة وحقوقية. لأن تطور وسائل الاتصال والمعلوماتية الحرة حلت محل الجماعية وأفكار الخلاص والمخلص والزعيم التى تعود في جذورها إلى كاهن القبيلة، وأرواح الأجداد وغضب الألهة، وهكذا أصبحت هناك اختيارات تأخذ شكل مطالب وقناعات جماعية حرة، تنحصر حول شكل محدد صارم هو فتح المجال العام للمشاركة الجماعية في اطار الدولة المدنية الديموقراطية الحديثة، والدستور التعاقدي مع الفرد المدني الاجتماعي غير محدد الصفة ولا الهوية بكافة أشكالها. ومع ذلك تبقى اشكالية التسيير للحياة العامة في حالة ماإذا وصل الصدام بين المطالب الثورية الشعبية وبين هياكل السلطات الاقطاعية اللصة الخائنة كما الحال في الديكتاتوريات العسكرية العربية، وقد أوجزها السفاح الخائن اللص المخنث العسكري سيسي في عبارة واحدة دالة جدا وتشكل وحدها إعلانا بالحرب الأهلية :"لو اتحركتوا ضدنا مش هنسيبها ولا هتنفع لينا ولا لغيرنا"، وعبارة كهذه تجعل إزاحة هذا النظام العسكري المافياوي الخائن ضرورة وجودية اليوم قبل الغد. كانت اللجان الشعبية المدنية -في اعتقادي- التى تشكلت لمواجهة التسيب الأمني المخطط سلفا والمتعمد أهم خبرة إيجابية من ثورة يناير، ولم يسترح لها أبدا القتلة واللصوص في وزارة الداخلية ووالمافيا العسكرية، وعندما اقترح البعض اعادة تشكيلها عند الصدام مع الإخوان رفضوا بشدة وهلع. وتظل هذه الفكرة هى أهم عناصر الوقاية من خطط النظام العسكري المنحط الرث المهين طوال 68 سنة تقريبا للبقاء في السلطة، وتنحصر مهام هذه اللجان في التسيير اليومي في 4 قضايا : 1) الأمن الاجتماعي. 2) المخابز والأغذية الأسواق. 3) الوقود. 4)المستشفيات والعلاج. والشكل التقليدي في نمو تكوين اللجنة الشعبية من الحارة والشارع مرورا بالحي والقرية والمدينة وحتى المحافظة، تظل هذه الفكرة الأهم في وضع بذرة الدولة الاجتماعية المدنية الديموقراطية الحديثة بشرط عدم إنحرافها إلى أى هموم هوياتية فاسدة كلها بالتأكيد. "تمت" (صورة ميدان التحرير التى اعتبرتها وكالة رويترز من أهم صور العشرية السابقة) #أرشيف_مواقع_أمين_المهدي

Mittwoch, 20. Januar 2021

اللواء علي عثمان : إسرائيل ضربت سوهاج.. فانتقمت بقطع الكهرباء عنها 20 يوما

في الذكرى الـ 42 لتفجير ميناء إيلات

اللواء علي عثمان : إسرائيل ضربت سوهاج.. فانتقمت بقطع الكهرباء عنها 20 يوما

الخميس, 07 فبراير 2013 06:50

 



حوار: ممدوح دسوقي

وصف موشي ديان وزير دفاع اسرائيل عملية تدمير ميناء إيلات عقب احتلال سيناء عام 1967 بأنها روح فدائية انتحارية من المصريين، وكان وراء هذه الروح اللواء «علي عثمان بلتك» الذي خرج أهالي سوهاج فرحاً بعد العملية ليعلنوا أنها أخذت بثأر تفجير محطة كهرباء سوهاج بالقصف الإسرائيلي، ورد «بلتك» بقطع الكهرباء عنها 20 يوماً.


حصل اللواء «بلتك» على ترقيتين استثنائيتين ونوط حسن أداء الواجب 1964ونوط النجمة  العسكرية 1971، ونوط الشجاعة من الدرجة الأولى ثم ميدالية الخدمة الطويلة 1985 ويرى هذا التكريم أقل مما يستحق ويطالب بمساواة نوط النجمة العسكرية بنوط نجمة الشرف مادياً كما يرى أن حكم مبارك كان كابوساً.

بدأت حواري معه بالنظام السابق وما تسببه من انهيار اقتصادي وسياسي وسألته:

 




< كيف ترى عصر «مبارك»؟.. فأجابني:

- حكم «مبارك» كان كابوساً لمدة 30 عاماً قضى على التنمية والانتماء لحب الوطن، وعلى المشاريع الكبرى ولم نتخيل حجم الفساد.. والجهاز المركزي أعلن أن 100 فرد من رجال الأعمال حصلوا على 50٪ من حجم الودائع في البنوك وتسببوا في إفلاسنا.

< ما حقيقة اتهامك في قضية محاولة قلب نظام الحكم مع رجال المشير عامر؟

- بعد وقوع كارثة يونيو 67 وتدمير 80٪ من معداتنا العسكرية في سيناء التي كان تمثل 55٪ من حجم معدات القوات المسلحة ووقوع 15 ألف جندي بين قتيل وجريح.. كان يتم تشكيل كتائب للصاعقة بديلة عن الكتائب المنسحبة، وانضممت الى الكتيبة 123 صاعقة وكان يقيم في شقتي «مختار الفار» الذي كان على اتصال بضباط الصاعقة المحتشدين في منزل المشير منهم «جلال هريدي» و«حسين مختار» ثم قبض علىَّ ولا أعرف لماذا؟

< كيف لم تعرف وقد كنت أحد أبطال الصاعقة الذين تمت ترقيتهم استثنائياً؟

- عرفت بعد ذلك أن الضباط الذين كانوا يؤيدون المشير «عامر» قالوا «كما رجع عبد الناصر لابد أن يعود المشير الى الحكم» وقرروا أن يخرج المشير مع مجموعة من الصاعقة الى الاسماعيلية حتى القيادة العسكرية.. وطلب هذا من «أحمد عبدالله»، ولأن المشير كان مجروحاً لم يرفض «عبدالله» ولكنه لم يكن ينوي القيام بانقلاب واسرائيل على قناة السويس فهذا جنون، وسألوا «سعيد عثمان» عن الذي سيخرج مع المشير، فذكر عشرة أسماء أنا أحدهم والجرائد كتبت أن «علي عثمان» من العشرة الأساسيين في قضية المشير، مع أني كنت «شاهد ما شافش حاجة» لأنهم كانوا يريدون أن يلهوا الشعب عن الهزيمة التي كانوا سببها وخرجت مظاهرات تهتف «لا صدقي ولا الغول.. عبد الناصر هو المسئول» وكان «صدقي محمود» قائد القوات الجوية و«الغول» قائد فرقة مدرعة.

< وماذا عن التعذيب في السجن الحربي؟

- التعذيب كان شديداً ومهيناً ويبدأ من حفلة الاستقبال بأن يتجمع حول المسجون عشرة أفراد ينهالون بالعصى والكرابيج علينا.. ثم في الأيام التالية كانوا يعلقونني من رجلي كالذبيحة ويأتي الزبانية ويشنون حملة ضرب واسعة.


< من هم أشهر الضباط الذين اعتقلوا معك في السجن الحربي؟

 


كان معي طيارون وضباط صاعقة واشارة وقادة كبار.. الفريق «صدقي والغول» العقيد طيار «تحسين زكي» والطيار «نبيل فريد شكري» و«حسين مختار» صاعقة و«منير الحسامي» و«محمد سليمان قدري» وهؤلاء كانوا من أكفأ ضباط القوات المسلحة المصرية وبعد أن خرجوا حاربوا في 1973 وحصلوا على نياشين وأوسمة ووصلوا الى رتبة اللواء.. وكانوا يعتقلونني في زنزانة فردية ويدخلونني الحمام كل 72 ساعة ومعنا اليهود المعتقلون يلعبون الكرة ويحضرون لهم طعاماً من «أبو شقرة» وكانوا متهمين في قضية «لافون».

< وكيف خرجت من السجن الحربي؟

- تقابلت أثناء التحقيقات مع اللواء «محمد أحمد صادق» رئيس المخابرات الحربية وقلت له: يا فندم أنا متهم في قضية هروب من السجن الحربي، وقلب نظام الحكم، فكيف أهرب من الزنزانة ومن المعتقل وإلى أين أذهب وكيف أشترك في قلب نظام الحكم مع «شمس بدران» و«عباس رضوان» و«صلاح نصر» ولم أر هؤلاء في حياتي.. والذين يعذبونني ليسوا مصريين.. ثم في المحكمة قالوا: إن «علي عثمان» عذب كما لم يعذب بشر، وكان «صفوت الروبي» صولاً وأعطوه شقة في عمارات الأوقاف في رمسيس لأنه صنع أعمالاً عظيمة في مجال التعذيب، وفي المحكمة أحضرت النياشين والأوسمة التي حصلت عليها عن أعمالي الفدائية في اسرائيل مع أني أراها أقل من حقي.. ومكثت في السجن الحربي 14 شهراً وبعد البراءة بثلاثة أشهر ثم بعد شهرين تم اصدار قرار جمهوري بإحالتنا للتقاعد.

< وكيف عدت الى الخدمة العسكرية، وبدأت الأعمال الفدائية؟

- ذهبت لألتحق انتساباً بكلية التجارة فرفضوا لأن لدىَّ قضية قلب نظام الحكم.. فذهبت الى اللواء «مصطفى صادق» مدير المخابرات الحربية وقلت له: يا فندم أنا دخلت السجن الحربي ولا أعرف لماذا؟ وخرجت براءة وعلى المعاش ولا أعرف أيضاً وكنت أريد الالتحاق بكلية التجارة فرفضوا فمن سيقف في طريقي سأقتله.. فضحك وقال: أريدك أن تعمل معي وأنت سبق وقلت إنك تريد أن تموت شهيداً خلف خطوط العدو والفرصة جاءت لك.. وأنت ظلمت يا علي وأريد أن أرجعك للخدمة وسأرسلك الى الجبهة الشرقية للتخطيط وترشيد العمل الفدائي حتى تعطيني الفرصة لعودتك الى الخدمة.

< وأين كان موقعك الجديد؟

- سافرت الى الأردن وقالوا لي لو علم بك الأردنيون سيعتقلونك أو اسرائيل ستغتالك.. وتم انضمامي الى قوات «عين جالوت» وهى قوات فلسطينية وتشرف عليها المخابرات الحربية المصرية.. وعند التحاقي بها وجدت الضباط يعرفونني حيث قمت بتدريبهم على فرقة الصاعقة في مدرسة الصاعقة بإنشاص.

< وكيف بدأت أول عملية فدائية بعد خروجك من المعتقل؟

- كان قائد قوات «عين جالوت» يعطي تعليمات الى ملازم فلسطيني اسمه «بشير الشيخ» لعمل كمين في «وادي عربة» فرفض متحججاً أنه وادي بطول 20 كيلومتر مربع وأرض مفتوحة.. فقلت يا «بشير» توكل على الله، فقال: يا فندم هذه أرض فيها دوريات اسرائيلية وليست تدريباً في مدرسة الصاعقة، فقلت سأخرج معك وأثبت لك أنها عملية سهلة وسنخرج بعد 15 يوماً وبدأت أدربهم على السير في الطوابير الطويلة التي بدأت من 10 كم.. حتى وصلت الى 20 كلم لأننا كنا سنسير 4 أيام متواصلة، ثم دربتهم على فتح الثغرات في موانع الأسلاك وحفر الحفر ووضع الألغام والتمويه وكيفية الانسحاب وغلق الثغرات.. واخترت 7 أفراد ثم تحركنا


لعمل استطلاع، وتأكدنا من تحرك السيارات التي نعمل لها كمياً، وحسبنا سرعتها واتجاهاتها وفتحنا الثغرة ووضعنا الألغام وأغلقنا الثغرة.. وابتعدنا لمسافة 17 كيلو متراً مع التمويه لمكان أرجلنا حتى لا يعرفوا وجهتنا وانتظرنا السيارات الاسرائيلية حتى وقعت في الكمين وانفجرت في الهواء.. واعترفت اسرائيل بالعملية بعد حدوثها.

< كيف خططت لعملية إيلات؟

 



استدعاني مدير المخابرات، وقال: «يابني الروح المعنوية لقواتنا منخفضة واسرائيل تضربنا في العمق ووصلوا للمدارس والمصانع ونريد أن نرد عليهم في عقر دارهم بنسف السفينتين اللتين تستخدمهما اسرائيل في الاغارة على مواقعنا المنعزلة ونريد أن نحرم اسرائيل من هاتين السفينتين، وقال: استطلع الموقف جيداً وسأرسل لك مجموعة من ضباط بحرية الصاعقة بعد أن تصمم الخطة كاملة، وترسلها لي داخل ظرف بداخل ظرف آخر ولا أريد أي مخلوق أن يعرف من زملائك أو قائد المكتب شيئاً عما تفعله.

< وماذا فعلت بعد سفرك إلى الاردن؟

- أحضرت سائقاً لا يفقه شيئاً غير قيادة السيارة اسمه «عمر» ودليلاً فلسطينياً وقلت: أريد أن أتعرف على المنطقة فطفت المنطقة بالكامل حتى لا يعرف وجهتي بالتحديد وبعد الدراسة تأكدت أن أفضل مكان أقابل فيه الفدائيين على  الحدود السعودية الاردنية وتحديداً خليج العقبة، بين مخفر سعودي وآخر أردني.. وحددت ماذا سيلبسون ويأكلون وكيف سيتحركون وشدة التيار ووقت نزولهم المياه وأوقات ظهور القمر واختفائه.. كل هذه العوامل درستها لوضع خطة محكمة، وأرسلت الخطة الى القاهرة فأرسلوا لي العقيد «سعيد نصر» ليراجع معي تفاصيلها وأخرج لي ورقة وقعتها بتحديد مسئوليتي عن نجاح العملية.. وقلت النجاح بيد الله.

< وكيف استقبلت المعدات والضباط الفدائيين؟

- أرسلت القيادة في القاهرة المعدات وأرسلتها لقاعدة في «الطفيلة» ولم يعرف أحد ماذا في الصناديق غير «سعيد نصر» والرائد «مصطفى طاهر» الذي أحضرها وكان رئيس فرع التدريب في القوات البحرية، ثم وصل ضباط البحرية بجوازات سفر مدنية كما ظهر في فيلم «الطريق إلى إيلات» ما بين المدرس والتاجر والموسيقى.. وأقام كل فردين في مكان في «عمان» ثم قابلني «رضا حلمي» قائد العملية وشرحت له الخطة الموضوعة.. وأبلغت الرائد «صقر لاشين» الذي سيحضر الأفراد من «عمان» وأيضاً النقيب «عبدالله الشرقاوي» الذي سيحضر المعدات من «الطفيلة» وبالفعل جاءت المعدات والأفراد في توقيت واحد.. وكنت قد جهزت سيارات تشبه السيارات الموجودة في البادية وألبستهم ملابس البدو.. وعرفني الأفراد الذين جاءوا لأني كنت قد دربتهم في مدرسة الصاعقة، وقال «عبد الرؤوف سالم» أحد الفدائيين لقد علمتنا في مدرسة الصاعقة أن الوصول للهدف يمثل 75٪ من نجاح العملية فقلت: علىَّ 75٪ وأنتم عليكم 25٪ وتحركنا الى منطقة الانتظار.

< هل تم تفجير السفن من أول مرة؟

- لا.. لم يحدث التفجير فقد كنت أرتب أن نتحرك من منطقة الانتظار الى شط المياه بمسافة 5 كيلو مترا قبل أذان المغرب بساعة، فقد كنا في شهر رمضان والمسافة تستغرق حوالي ساعة لنصل وقت أذان المغرب حيث يكون جنود الحراسة السعوديون والأردنيون يتناولون افطارهم ولا يشعرون بنا نهائياً وهذا ما حدث ونفخنا القوارب واتجهنا الى المياه ووقفت أنا و«مصطفى طاهر» على تبة عالية تشرف على المكان ومعنا أجهزة الاتصال والاضاءة لوجود الاشارات المتبادلة وعندما وصلوا الى ميناء ايلات لم يجدوا السفينتين اللتين سيتم تفجيرهما وهما «بيت شافع» و«بيت يامي» فعادوا وهم في حالة ضيق شديدة جداً.

< وهنا جاءت فكرة استخدام الاذاعة المصرية في العملية؟

- نعم.. وقلت لننتظر الأسبوع القادم، ولنا نقطة مراقبة في خليج العقبة سنجعلها تراقب الميناء، فسألوا وكيف سيتصلون بنا ليخبرونا بوجود السفن؟! فقلت: سنستخدم اذاعة «صوت العرب».. إذا كانت السفينتان موجودتين يذيعون أغنية «بين شطين ومية» لـ «محمد قنديل» وإذا لم تكونا موجودتين يذيعون لنا أغنية «غاب القمر يا ابن عمي» لـ «شادية» الساعة 4 وبالفعل انتظرنا يوم الخميس التالي وتكرر نفس السيناريو وأذيعت أغنية «قنديل» وتم التحرك بعد نصف ساعة وجدت المركب عائداً فصعقت!! ثم قالوا: يا «علي» تيلة تثبيت الموتور بالقارب انكسرت!! والتيلة الاحتياطي في منطقة الانتظار لدى «عبد الرؤوف سالم» والقمر كان مختفياً فقمت بالجري بكل قوتي لمنطقة الانتظار وأحضرت التيلة وحينها دخل في عصب قدمي شوكة ولم أتوقف لانتزاعها حتى لا يضيع الوقت.. وتمت العملية وحدث الانفجار وعادوا وتم الانسحاب الذي كان أخطر من الهجوم.

< ماذا حدث في الانسحاب؟

- كان «الشرقاوي» ينتظرنا وقد جهز سيارة ليقوم بعملية اختفاء وتمويه للمكان كله لأننا بمجرد وصولنا سنترك القارب والكل سيجري وكنت أصدرت تعليماتي بأن من لا يصل حتى الساعة الثانية والنصف صباحاً فليسبح عائماً حتى يصل الى الشاطئ الأردني.. وحينها توفى زميلي الملازم بحري «نبيل عبد الوهاب» بالتسمم بعدما وضع الألغام وسبح بها 13 كم حتى الشاطئ الأردني ولم يتركها في المياه.

< وكيف كان وقع عملية التفجير في القاهرة؟

- عاد «رضا حلمي» وتقابل مع «عبد الناصر» والفريق «صادق» الذي أصبح رئيس الأركان.. قال: يا فندم الذي يستحق التكريم النقيب «علي عثمان» فسأله ماذا فعل؟! فقال: يا فندم هو الذي استطلع ووضع الخطة واستقبلنا ورجعنا وأمنا ولولاه لم تكن تنجح العملية.. وسأل «عبد الناصر» الفريق «صادق» مين «علي عثمان»؟ فأجاب كان في قضية المشير وخرج براءة.. فأصدر «عبد الناصر» قراراً بإعادتي للخدمة.. ومنح كل من اشترك في عملية ايلات نوط الجمهورية من الدرجة الأولى.. وكان قد تم استدعائي للخدمة فقال «محمد

 المستدعى لا يحصل على أنواط ولا نياشين أرسلوا له خطاب شكر!!

< وماذا كان رد الفعل الاسرائيلي؟

- أولاً «موشي ديان» قال: هذا ليس إهمالاً من القوات الاسرائيلية ولكنه روح فدائية انتحارية من القوات المصرية ولن أدع «صرصار» مصرياً يقترب من ميناء إيلات بعد الآن.. وقاموا بزرع ألغام وشباك صلب في المياه وأهم شىء لم يتركوا المراكب تنتظر ليلاً في الميناء.. وكان ما تم تدميره السفينتان «هايدروما» و«دالبا» و«بيت شافع» تم تدميرها في عملية أخرى.

< وكيف كانت عملية تفجير مصنع النحاس؟

 



هذا المصنع كان في «تيمناع» شمال إيلات.. وتم استدعائى في مكتب المخابرات العامة مع القائد «نجيب جويفل» فقال: يا علي شوف لنا طريقة نضرب بها مصنع النحاس، وكان مصنعاً استراتيجياً يخدم الانتاج الحربي والمدني.. وكل منظمة تنوي تدميره لا تصل إليه فعند استطلاع المصنع وجدت خطة خداع اسرائيلية رهيبة.. وهى وجود مصنع هيكلي في مكان غير مكان المصنع الحقيقي وفي المساء يضاء المصنع الهيكلي ويظلم الحقيقي ومن يرد تفجيره يتجه الى الهيكلي ويقذفه بالصواريخ فلا يدمره.

< هل قبض عليك في هذه العملية؟

- نعم.. عندما خططت للعملية كان معي «سليمان حلس» ضابط فلسطيني هادئ ومطيع ومتدين، وشكلت مجموعة من الفدائيين ولم أخبرهم بشىء إلا «حلس» وفوجئت بالحاج «اسماعيل» عضو في منظمة فتح يقول لي: أنا أبلغت ضابطاً في الجيش الأردني ليساعدك وأنتم تنفذون العملية حتى لا يقبض عليكم وعرفت بالعملية من «سليمان حلس» وعندما بدأنا نمشي على خطة الهدنة لندخل اسرائيل ونقوم بعملنا وجدت كميناً أردنياً ينتظرني ويعلمون بوجود ضابط مصري، فقلت لـ «حلس» سلم نفسك وهربت في الظلام ومعي «صالح الهواجري» و3 صواريخ و3 قواذف وهم انصرفوا ومعهم كمين يهودي على مسافة 50 متراً.. وبعدما انصرفوا بساعة قصصت السلك ونصبت الـ 3 صواريخ لأقذف المصنع.. فعاد الأردنيون مسرعين وقبضوا علينا وحينها قلت لـ «حلس» أنت القائد ولا تشير علىَّ وانتظرنا يومين مقبوضاً علينا في حفرة منخفضة.. وتم الاتصال بمنظمة فتح وأخرجونا على أننا فلسطينيون فأقسمت أن أدمر هذا المصنع حتى لو فقدت حياتي فيها.

< وكيف تم التدمير الذي وصف بأنه أفضل عملية فدائية عام 1970؟

- كنت مصاباً في المستشفى وخرجت حتى أسافر للأردن لأني مرتبط بميعاد العملية، ولم يوافق لي قائد فرع الخدمة الخاصة الا بعد أن كتبت اقراراً بأنني مسئول عن استكمال علاجي.. وكان معي الضابط «زكي» وغيرت طريق الوصول الى مصنع النحاس حيث اتجهت الى سلسلة جبال على خط مستقيم صعوداً وهبوطاً لمدة 3 أيام وتقابلنا مع المندوب المنتظر بالصواريخ وحملناها الى خط الهدنة ودخلنا اسرائيل ونصبنا الصواريخ وحددنا وقت التفجير الساعة الثامنة والنصف صباحاً وقت تغيير نوبة الحراسة في الورديتين حتى تحدث أكبر خسائر في الأرواح.. وقمت بالتمويه اللازم لأن اسرائيل من مميزاتها التحرك بسرعة رهيبة عند حدوث أي تفجير للقبض على المفجرين بأسرع وقت وتستخدم عملاء من البدو وأجهزة لاسلكي وكلاباً مدربة وطائرات هيلوكوبتر.. المهم، انطلقت الصواريخ وتم تدمير المصنع وأعلنت الاذاعات العربية المصرية والفلسطينية حتى الاسرائيلية عن هذا التفجير الذي كان أفضل عملية فدائية في عام 1970.

< وكيف رأيت الرئيس محمد نجيب؟

- كنت أرقد في مستشفى الحلمية العسكري للعلاج بعدما انقلبت فوقي سيارة جيب كنا نصعد بها على جبل في «الأغوار» وأصبت في كتفي وفي وجهي وشفتي وجاء لزيارتي قائد الخدمة الخاصة، ومدير المخابرات ورئيس الأركان وهذه الزيارة رفعت من روحي المعنوية، وبعد انتهاء الزيارة نظرت إليهم من شباك الحجرة المحجوز فيها فوجدت يسير بجانبهم عسكري يضع مريضاً يرتدي جلباباً متسخاً بعض الشىء على كرسي متحرك ويدفعه للأمام وما لفت نظري وجدتهم ينظرون الى المريض باشمئزاز وتركوه ولم يعيروه اهتماماً فسألت الضابط الموجود معي في الحجرة عن مريض الكرسي، فأجاب «اللواء محمد نجيب» قائد ثورة يوليو.

< وما تفاصيل عملية البوتاسيوم؟

- أقيم مصنع البوتاسيوم على البحر الميت لأنه يستخدم المياه المالحة والأرض الملاصقة لهذا المصنع أرض أردنية وكان الاسرائيليون يمهدون للاستيلاء عليها، وعندما استطلعت المكان وجدت كراكات ومعدات لهذا التمهيد.. فجهزت 12 صاروخاً 240 مم و10 صواريخ 3.5 بوصة وأطلقت الصواريخ على مصنع البوتاسيوم والمعدات المستخدمة في رصف الطرق ونصبت 10 صواريخ 3.5 بوصة لإطلاقها على الامداد القادم من الخلف وحسبت توقيت القدوم وألقيت أقراصاً عبارة عن ألغام للأفراد لتنفجر فيهم عندما يبحثون وينقبون عن آثار التدمير.

< ولماذا فجرت القرية السياحية «الليدو» ولم تكن هدفاً عسكرياً؟

- السياحة كانت متوقفة في مصر، واسرائيل حصلت على البترول وسيناء وكان تفكيري تدمير الأهداف الحيوية المؤثرة سواء على الجنود أو الاقتصاد الاسرائيلي، وكنت أحصل على المعلومات الحيوية من الرائد «علاء هاشم» في المخابرات الحربية.. وقرية «الليدو» السياحية كانت على البحر الميت لكن على الجانب الآخر من مصنع البوتاسيوم والسائحون واليهود ينزلون الى الشاطئ حتى آخر النهار فدمرته الساعة العاشرة والنصف صباحاً مع تدمير ثلاثة أتوبيسات سياحية تحمل أفواجاً سياحية.

< متى قالوا «الصعيدي أخذ بثأر سوهاج»؟

- قامت اسرائيل بغارة على قرية اسمها «الأحايوة» بمركز المنشأة بسوهاج وحصلوا على جهاز لاسلكي ونسفوا محطة كهرباء.. فخططت لعملية انتقامية في صحراء النقب وكانت تفجير ثلاثة أبراج للكهرباء بتلغيم الاثنين على الطرف وتركت الموجود في المنتصف بلغم يزن 100 كجم فتم تدميرها ومال البرجان على الأطراف وقطعت الكهرباء عن اسرائيل 20 يوماً فقالوا الصعيدي أخذ بثأر صعايدة سوهاج.

< هل العمليات الفدائية توقفت في عهد الرئيس السادات؟

- كانت تتوقف بعد الاستنزاف لأن حرب الاستنزاف كانت علي فترات أولي وثانية وثالثة.. و«السادات» كان يفخر بقتال المجموعة (39) بقتال المجموعة التي كانت في الأردن، وقام بتكريمنا ومنحنا ترقية استثنائية ووسام النجمة العسكرية.

< هل أنت غاضب لعدم حصولك علي نجة الشرف العسكرية بعد مشاركتك في الكثير من العمليات الفدائية؟

- لست وحدي الغاضب.. فالقرار الجمهوري يقول يحصل علي نجمة الشرف أي ضابط أدي أعمالا متميزة في مواجهة العدو، تدل علي الشجاعة الفائقة. ومع هذا لن يعتصم الضباط أو يقومون بمظاهرة، يطالبون بعلاوات ولكنهم يطالبون بتحقيق العدالة..

< هل لديك أمثلة لهؤلاء الأبطال؟

- الأبطال كثيرون والبطولات لا تعد ولا تحصي، مثلاً الرائد طيار «نبيل فريد شكري» طار يوم 5 يونيه والممر مدمر وهاجم طائرتين ميراج وأسقط طائرة منهما، ثم طار مرة أخري علي نفس الممر وطارد طائرات العدو ونشرت جريدة الأخبار صفحة عن بطولة «نبيل فريد شكري» ولم يحصل علي نجمة الشرف.. وأيضاً فصيلة رأس العش بقيادة ملازم أول «فتحي عبدالله» قدمت بطولات يستحقون عليها نجمة الشرف، والمجموعة 39 قتال نسفت الذخيرة التي كانت تجمعها إسرائيل شمال سيناء وفي «بالوظة» وقاموا بكمين «جبل مريم» والإغارة علي «لسان التمساح» مرتين ومنهم رفعت الزعفراني ومحيي نوح وخليل جمعة ومحسن طه ووئام سالم ورجائي عطية، واللواء يسري عمارة، ومجموعته التي أسرت «عساف ياجوري» والرائد «زغلول فتحي» في عملية «لسان بورتوفيق» واستيلاؤهم علي الموقع الذي كان عدده «37» فرداً و«5» ضباط فقتلوا منهم ثلاثين والباقي تم أسره في حضور مندوب الصليب الأحمر وأدي الضابط الإسرائيلي التحية العسكرية للضابط المصري، وأيضا من أغرقوا المدمرة «إيلات» التي كانت تعتبر ثلث القوات البحرية الإسرائيلية وقتل عليها مائة فرد بحري.. وضباط البحرية الذين أغاروا علي ميناء إيلات 3 مرات. 


اللواء علي عثمان بلتك في سطور: 

< تخرج في الكلية الحربية 1962.

< التحق بسلاح الصاعقة.

< حصل علي ترقية استثنائية في حرب اليمن.

< حصل على نوط حسن أداء الواجب 1964

< نوط الشجاعة من الدرجة الأولي 1970.

< ترقية استثنائية 1971.

< وسام النجمة العسكرية 1971.

< نوط الشجاعة من الدرجة الأولي لثاني مرة 1974.

< ميدالية الخدمة العسكرية الطويلة 1985.

< خدم في المخابرات الحربية والاستطلاع.

< أكاديمية ناصر العسكرية.

< جهاز الخدمة الوطنية.

 

Donnerstag, 7. Januar 2021

 


علياء يوسف
‎ hat ihren Status aktualisiert.

3 Tage 
كفار قريش أعطوا حسان بن ثابت قبل إسلامه مبلغًا مـن المال ليهجوا(يؤلف شعر او قصيدة يسبه فيها ) النبي (صلَّ الله عليـه وسلـم)*.
*فوقف حسان على ربـوةٍ (مكان عالى )ينتظر مجيء رسول الله صلَّ الله عليه وسلم لينظر إلى صفة من صفاته فيهجـوه بها* ..
*ولما مـرّ الحـبيب المصطفى صلَّ الله عليه وعلى آلهِ وسلم ورآه حسان رجع إلى قريش فـرد لهـم المـال وقال لهم : هـذا مالكم ليس لي فيه حاجة ، وأما هذا الذي أردتم أن أهجوه .. فاعلموا أني أشهد أنه رسول الله* ..
*فقالوا : ما دهاك ..؟؟*
*ما لهذا أرسلناك ..!!*
*فأجـابهـم بهذا الشعر :
لـمّـا رأيــتُ أنــوارهُ سـطـعــت* ..
*وضعت من خيفتي كفّي على بصري* ..
*خـوفـاً على بصري من حسن صورته* ..
*فلـستُ أنـظـره إلا عـلـى قـدري* ..
*روح من النـور في جسم من القمر* ..
*كحليةٍ نُسِـجَـت مـن الأنجـم الـزهرِ* ..
عرفوه فأحبوه فوق الحب حبا..وأنزلوه قدره
اللهم إنا نحب رسولك فاللهم ارزقنا رؤيته وشفاعته🤲
وجمعنا بفضل الله كل الترندات المفعلة من انحاء العالم الإسلامى 💥💥💪💪
Du und 58 weitere Personen
10 Kommentare
10 Mal geteilt
Traurig
Traurig
Kommentieren
Teilen