العفريت الذى لا يراد له أن ينصرف
------------------------------------------
لا أريد أن أظلم كل الإسلاميين، لكننى كنت أتصور أن غلاتهم - من المهووسين بإعادة دولة الخلافة للحياة بعد أن انقضى زمنها - قد استفادوا من التجربتين المصرية والتونسية وبدأوا يفكرون في التعامل الموضوعى مع تاريخ دول الخلافة، لكن يبدو أن ثمة إصراراً على الرؤية المثالية لهذه الدولة وكأنها كانت دولة ملائكة، بعيداً عن حقائق التاريخ التي صاحبت ميلاد وانقضاء هذه الدولة كما ولدت وانقضت غيرها من الدول والإمبراطوريات ... بل وهناك إصرار على الحديث المراوغ عن هذه الدولة وكأنها هي الإسلام، أو كأن رفض هذه الدولة هو رفض للإسلام وإنكار - أو تنكر - لتعاليمه !!
------------------------------------------
لا أريد أن أظلم كل الإسلاميين، لكننى كنت أتصور أن غلاتهم - من المهووسين بإعادة دولة الخلافة للحياة بعد أن انقضى زمنها - قد استفادوا من التجربتين المصرية والتونسية وبدأوا يفكرون في التعامل الموضوعى مع تاريخ دول الخلافة، لكن يبدو أن ثمة إصراراً على الرؤية المثالية لهذه الدولة وكأنها كانت دولة ملائكة، بعيداً عن حقائق التاريخ التي صاحبت ميلاد وانقضاء هذه الدولة كما ولدت وانقضت غيرها من الدول والإمبراطوريات ... بل وهناك إصرار على الحديث المراوغ عن هذه الدولة وكأنها هي الإسلام، أو كأن رفض هذه الدولة هو رفض للإسلام وإنكار - أو تنكر - لتعاليمه !!
ما زلت أعتقد أن مصر لن تخرج من أزمتها إلا بنظام حكم مدنى يحترم الحقوق الدينية للجميع، كما يحترم حق جميع التيارات السياسية في المشاركة في رسم ملامح المستقبل على أرضية تعددية تضمن العدالة السياسية لجميع الفاعلين السياسيين دونما ادعاء بأن الله يقف مع هذا التيار السياسى أو ذاك ضد باقى التيارات السياسية، ودون ادعاء فج بأن الوطن يهتف لفريق دون غيره ... لكن هذا الحلم لن يتحقق طالما بقى فريق من الإسلاميين يتناولون الشأن العام بمثل ما يتناوله به هذا الشيخ التونسى، ولدينا في مصر من أشباهه الكثيرون
هذه هي حلقة برنامج "تقرير خاص" التي أذيعت ليلة الأربعاء/الخميس منذ نحو 25 ساعة على قناة الحرة، وشاركت فيها فوجدتنى مضطراً في مواجهة منطق هذا الشيخ لأن أفتح - بكل أسف - ملفات قديمة لا يريد لها البعض أن تغلق لنبدأ في فتح ملفات المستقبل ... أمثال هذا الشيخ التونسى - عندنا في مصر وفى كل أنحاء المنطقة والعالم - لا يسيئون فقط للمستقبل، لكنهم يسيئون للإسلام نفسه بجعله رهينة تاريخ بشرى كان له ما له وعليه ما عليه ... الإسلام أعظم بكثير من هذا التلاعب السياسى به من جانب أنظمة الحكم ومن جانب أمثال هؤلاء الدعاة الذين يصرون على بقاء عفريت دولة الخلافة حاضراً إلى جانبهم ويرفضون بإصرار أن ينصرف مهما كان تهافت ما في جعبتهم من حيل !
====================================






