عن السلطة وأنصارها ومخبريها، ومعاملة الشعب كالعبيد، والطوفان القادم، والتمن اللي هيدفعه الجميع .. بعد فوات الأوان !
سبب اعتقال "عبده فايد" في آخر 4 بوستات نشرها عن حقيقة أزمة الأطباء.
--
البوست الأول
====
حادثة الطبيب وليد مفجعة جدًا، لكنها تؤكد علي الشيء اللي ناس كثيرة مُصّرة تتجاهله..
مصر مش بلد المصريين .. مصر بلد فئة صغيرة، هي السلطة ومحاسيبها من الجيش والشرطة والقضاء والإعلام الأمني ورجال الأعمال وموظفي الخدمات الأجنبية وطواقم المطربين والممثلين العاملين في شركة تديرها أجهزة سيادية.
هي دي الناس اللي يوم ما تتعب هيبقي لها الأولوية في العلاج، ويوم ما تدوس القانون بالحذاء، هيفصّلوا لهم قوانين جديدة تخرجهم براءة وتمنحهم عفو، هما اللي بسماعة تليفون وبواسطة من هيئة قضائية أو أمنية، هيخلصوا مصالح بالباطل، أنت مش هتخلصها في ألف سنة لو معاك حق، هما اللي قافلين علي نفسهم ورا أسوار عالية، وشايفين الجميع خدم وعبيد، وهما نفسهم اللي بيولدوا عيالهم بره، وبيسعوا لجنسية تانية، رغم كل المزايا اللي بياخدوها، وفي نفس الوقت يزايدوا عليك بالوطنية..
دي الناس اللي هتقدر تعيش كويس، وتحب مصر فعلًا، ما هي ‘‘مصرهم‘‘ دي لازم تتحب، ولازم يحافظوا عليها ضد أي محاولة تغيير، تجيب للهاموش حقوقه وتساويه بهم..غير الفئات دي، الكل معرض للفرم تحت أصغر بيادة من أصغر مسئول، مهما كان بقي، طالب ذاكر ودخل كلية سبع سنوات وطلع دكتور، ولا عامل جايبها من تحت السلم وبيلم لقمة عيشه بالضالين..كل دول أنصاف مواطنين، حرفيًا أرقام في دفاتر السجلات، وجودهم زي عدمه، وصحتهم زي مرضهم، ويوم ما الدولة تتحط في اختبار أيهما تختار؟ مش هتفكّر تعامل الإثنين بندية، لأ، هي حاسمة اختياراتها من الأول ل ‘‘المواطن بشرطة‘‘.
--
العيب مش مجرد سياسات خاطئة ممكن نصلّحها بنقد أو شكوي فيسبوكية، ده عيب مصنع، في النظام نفسه، ومفهوم الوطن والمواطنة والدولة والحقوق والحريات..
والحوادث كل يوم تتكرّر من مواطن اترمي من القطار لأنه مش معاه تذكرة، لآخر في الغربة وهو يستجدي العودة لوطنه بعد ما فلوسه خلصت واترمي في الشارع، لغاية الطبيب وليد وزملائه، الحوادث بتتكرّر وبتوصلك نفس الرسالة..
مصر مش بلدنا، مصر بلدهم وفقط، بلد النصف %، ودي المسطرة اللي لازم تقيس عليها كل تصرفات السلطة العسكرية الحاكمة، ويستحيل تخرج بنتيجة مختلفة..ومفيش حل غير 3..يا تتكيّف مع ظروف العبودية وتبطل شكوي، يا تدور علي مسلك تتحامي فيه بالسلطة وتلتقط فتات البواقي، يا تشوف أول تكت طيارة وتسافر علي بره..
وأتمني من كل قلبي أن الأطباء وهي فئة مطلوبة للسفر، يبقي اختيارها محسوم للهجرة..وخلي الدولة تواجه مشكلاتها مع المجتمع، والجنرال يدور علي مجندين، يلبسهم بالطو أبيض، ويوقفهم في الوحدات الصحية، ويصرف لهم دفاتر ميري يكتبوا فيها روشتات..
والمجتمع اللي عايز حقه في خدمة صحية، ميروحش يطلّع غله في طبيب مهضوم حقه، زيه بالظبط..لأ..يروح يأخده من اللي ضيّعه، في الطرق والكباري والعواصم والقصور والإستراحات، بدل ما يبني له مشافي ويوفّر له كوادر طبية إضافية، بظروف معيشية جيدة، يجيبه من اللي ضحك عليه وقاله بكره تشوف معايا العجب، بس غمّض عينك وفوضني وامشي ورايا وأنت ساكت، ولما فتّحها، لم يجد سوي فقر التعويم، وسياط السجون، وقبور في هيئة مستشفيات..وهو عارفه كويس جدًا !
------
البوست التاني:
الدكتور وليد مات، ودكاترة آخرين هيموتوا، وإن نجوا من فيروس كورونا، لن يفلتوا من سياط السب والضرب من المواطنين، بحجة التقصير..وهذا الوضع ليس له نهاية..
كل يوم بتسمع عن افتتاح طرق وكباري، بالمناسبة الجنرال قال أن مصر أنفقت علي البنية التحتية 4000 مليار جنيه..الهيئة الهندسية تأخذ مخصصات من الدولة، تتولي إنفاقها علي مقاولين من الباطن، وبتعمل البنية التحتية، فتكسب..
وترجع تلم فلوس إضافية، لما جهاز الخدمة الوطنية يعمل كارتة علي الطريق، ويحتكر حقوق الإعلانات، مقابل أموال بسيطة تُلقي للخزانة العامة للدولة مقابل عقود امتياز تصل ل 50 ول 99 سنة زي محور روض الفرج..فلوس مضمونة.
--
إيه اللي يخليني أبني أكبر كنيسة وأكبر جامع بتكلفة تجاوزت المليار جنيه؟، وإيه الدافع وراء اقتطاع 45 مليار $ من أموال دافعي الضرائب، ورميها خلال العشرين سنة القادمة في الصحراء؟ نفس المنطق..العقود..مين معاه تراخيص الأرض؟ ومين هيبيعها؟ ومين المطوّر الرئيسي؟ ومين اللي هيعمل عقارات وهو موظّف شركات مقاولات من الباطن؟ ومين في النهاية اللي هياخد فلوسه قبل الكل، ويروح يحطها في الصناديق الخاصة التي لا نعلم عنها شيء، ويصرف منها علي القصور الرئاسية والإستراحات ومشاريعه الغذائية، وبعدين يرمي لك حسنة في شكل تبرعات؟ معروف مين..ومعروف كمان أن دي..فلوس مضمونة.
الدولة ممثلة في الأجهزة بتروح تصرف مئات الملايين من الجنيهات علي احتكار وسائل الإعلام والإنتاج الدرامي..محمد رمضان يخليك تعيط علي بنته وهو بيأخد 18 مليون جنيه في البرنس، وأمير كرارة يفجر مشاعرك الوطنية ب 11 مليون جنيه هي أجره عن مسلسل الإختيار، والشركة التي تعمل كواجهة للجهاز السيادي، سينرجي، بتبيع علي حسهم دقائق إعلانية بمئات ملايين الجنيهات، فضلًا علي أنها بتوصل رسائل السلطة..فلوس تُصرف علي الإحتكار وأجور الممثلين وبتحيب أضعافها..فلوس مضمونة.
الأجهزة تصرف فلوس الدولة علي إيه كمان؟ كرة القدم..ليه أسيب النشاط الرياضي حر، لما ممكن أتدخّل فيه؟..نعمل شركة اسمها برزينتيشن تحتكر كل شيء..تقفل معظم قنوات الرياضة، وتخليهم قناتين فقط..ونحتكر حقوق بث المباريات وندفع للأندية مئات ملايين الجنيهات حقوق حصرية للرعاية..
وبعدين نعمل كيانات اسمها تذكرتي واستادات..فاحنا اللي نبيع تذاكر المباريات واحنا اللي نتولّي إدارة المنشآت الرياضية..ووقتها بس احنا اللي هنلّم كل العوائد الإعلانية..من دعاية تلفزيونية قبل استوديوهات التحليل وفي الفواصل، وفي اللوحات الإعلانية في الإستاد، وفي تسويق تيشيرتات النوادي..فلوس مضمونة.
--
كل تلك المجالات وغيرها الكثير اتصرف عليها عشرات المليارات من البنكنوت.. بس أول ما تيجي عند الصحة والتعليم، يطلع في وشك كلمة واحدة ‘‘أجيبلكم منين؟‘‘، ده ‘‘احنا شبه دولة‘‘..
بس هو مش راضي يقولك السبب الحقيقي..أنك مش هتجيبله فلوس...الصحة والتعليم خدمات أساسية، يجب أن يتلقاها المواطن بصورة مجانية، والأجهزة مينفعش تكسب من علاج مواطن، أو تغرّمه كلفة تعليمه علي الأقل ما قبل الجامعي..ف عمرها ما هتدفع أجور عادلة للطبيب، ولا تبني مستشفيات جديدة تستوعب طوابير المرضي.
أصلًا ميزانية الإنشاءات في وزارة الصحة كلها 3 مليار جنيه..عمرها ما هتستثمر في المنظومة الصحية من الطبيب للمباني للمعدات..لأن بالنسبة لهم ده رأس مال مُهدر، مش هيغطي تكاليفه علي المدي القريب، فالأحسن توظيفه في الكورة والسينما والطرق والكباري، ونلم إعلانات.
--
والنتيجة..شوفتها بعينك..نظام صحي واقع تمامًا، وأزمة كورونا كشفت مدي انحطاطه..ودكتور يُضحي به علي مذابح الوطنية البلهاء..ومواطن هو الآخر بيصّرخ من سوء الخدمة..ويوم ما الدولة حبت تكرم الطبيب راحت زودته ورقة ب 200 جنيه بحالهم، وده أخره معاها، ومفيش قرش زيادة، ولو اتصبت المستشفي اللي بتشتغل فيها، لا هتعملك مسح ولا تعزلك، بس هتجري تلحق مدام رجاء اللي الجنرال بيحبّها..
وهيفضل السيستم زي ما هو ‘‘معاك فلوس..هأوريك العجب‘‘، واللي معاه فلوس وعلاقات مع اللي فوق، هيأخد مكان اللي مش معاه..وقانون الغابة والبقاء للأقوي، أو بالأدق للي الدولة بتحبه، لأنها بتكسب من وراه.
ومهما قعدت تصرخ وتدعو لتحسين أجر الطبيب وشروط عمل المنظومة الصحية..وأرجوكي يا سلطة انظري إلينا بعين الشفقة..مفيش حاجة هتتغيّر..لأنك ببساطة، الطبيب والمواطن متلقي الخدمة علي السواء، جاي علي السلطة بخسارة..وإن كانت الخسارة واجبة..فتخسر أنت روحك أفضل ما تخسر هي قرش في علاجك !
-------
البوست التالت:
هناك سؤال حقير جدًا يستنكر علي الأطباء مجرد الشكوي من وفاة أحد زملائهم..ما هو الضابط بيموت في الحرب علي الإرهاب في سيناء..طيب ما تموت أنت كمان في صمت، ومتعايرناش بواجبات مهنتك؟..عيب والله..
الضابط بياخد كل شيء تقريبًا.. وهو حي بيأخد امتيازات مالية من قروض ميسرة لشراء شقق وسيارات، لنوادي خاصة يتفسح فيها مع أطفاله، ولما يخلص خدمته العسكرية، وهو مرضي عنه، يلاقي أبواب الخدمة المدنية مفتوحة قصاده من المحافظات للمحليات للوزارات لشركات القطاع العام وقطاع الأعمال للخدمات الأمنية في شركات الحراسة، للتحليل الإستراتيجي في القنوات، وبيأخذ معاشات، جري رفعها بصورة هيسترية خلال السبع سنوات الأخيرة.
مقابل معاش المدني، اللي بيتأخّر عليه بالشهور، وبعدين الحكومة تخصم منه كمان نصف % لإجراءات مكافحة كورونا، والأهم من كل ما سبق، هو المزايا اجتماعية التي توفّرها له البدلة الميري، محدش يقدر يرفع عينه قصاده، وإلا اتحول لمحكمة عسكرية، ولا حتي ضابط شرطة يقدر يمسه بكلمة، لأنه مش اختصاصه، ولما يستشهد في سيناء، بيتكرم بالأوسمة والنياشين، والدولة بتعمل مسلسلات تتغنّي ببطولاته، وتصرف له تعويضات مجزية، وأولاده بيتعاملوا طول عمرهم بصورة استثنائية لأنهم أولاد الشهيد.
--
إنما الطبيب بيأخد إيه؟ مرتب تافه، وبدل عدوي لما يتصاب ب 19 جنيه، ولما الوباء حاصره الدولة كافأته ب 200 جنيه زيادة، بيشتغل حكومة، ومش بيكفي، فبيجري علي برايفت، ولما يحب بتفسح، بيدفع فلوس الخدمة بأسعارها الأصلية، مش بيأخد خصومات لأنه لابس مموّه..
الناس مش بتضرب له تعظيم سلام في الراحة والجاية، لأ، بتضربه علي دماغه، جهارًا نهارًا في المستشفيات، لما يحبوا يطلعوا غلهم في حد، بدل ما يروحوا يحاسبوا المسئول.. المسئول نفسه كل شوية يحب يعمل نمرة عليهم، ويوقفهم صفا وانتباه قال عشان حاسس بالمواطن، وهو مش عايز حاجة غير شو رخيص، عشان الأجهزة ترضي عنه في الإنتخابات الجاية، ويدخلوه ضمن القوائم..ولو اتحط في مشكلة مع ضابط شرطة، هيتعلق عادي في القسم، لأن النقابة مش هتعرف تحميه، لأن هما نفسهم هيتعلقوا معاه..
وبعد عيشة وخدمة في المؤسسات الحكومية في أحط ظروف، ولما يجي الوقت اللي هيموت فيه من الوباء..الدولة كلها هتجري وتسيبه، ويوعدوه ب 20 ألف جنيه في مستشفيات العزل، ويرموا له في الآخر 350 جنيه..ولما الوباء يمسك في جسمه، مش هيعملوا له حتي مسحة، ولا يوفروا له مكان للعزل، ولما يموت عادي، أهو مدني وراح..لا مسلسل يفتكره ولا مدرسة تتسمي بإسمه وهيروح ويسيب عياله للأقدار، مش في إيد جهاز أمني يرعاهم.
--
التضحية ليست فقط في الموت.. مين اللي بلده مش بتساعه، وبيضطر يهرب منها؟ مين اللي بيدفع مئات ألوف الجنيهات في اللغة والمعادلات؟.. مين بيترك أمه وأبوه في شيخوختهم مضطرًا؟ ومين اللي أولاده بيكبروا بعيدًا عن الأجداد وأرض الوطن؟ الظابط.؟.لأ..عايش في بلده معزّز مكّرم و99 % من الضباط أصلًا مش هيستشهدوا لا في سيناء ولا غيرها، وهيكملوا حياتهم بامتيازات مهولة..
إنما اللي بيضحي بأهله وأريحية العيش في وطنه هو ملايين المدنيين في العموم، ومنهم الأطباء، من الإنفتاح ليومنا هذا..المشكلة مش زي ما اللجان بتحاول تقنع الناس..أن الضابط يستشهد والطبيب يستشهد، فكله واحد..لأ..المشكلة هما كانوا عايشين ازاي قبل الشهادة، وهياخدوا إيه بعدها، يخليهم مطمئنين وهو راميين روحهم في المجهول..وبكل الحسابات المنطقية..العسكري بياخد كل شيء في حياته ومماته، والطبيب المدني مش بيأخد غير الكدر في الحياة وقبر صامت في الممات، ده لو الأهالي معترضوش علي دفن جثمانه..عمر العسكري والمدني في ميزان الدولة ما كانوا واحد !
------
البوست الرابع:
هاجم الأطباء، شكّك في وطينتهم، قول علي كل واحد بيطالب بحقه، أنه إخوان، مش نافعة إخوان؟ قول إنه قابض وعميل من قطر وتركيا، شيّر بوستات صدي البلد، وارفع بيادة العسكري وحطها فوق رأس المدني.
اعمل كل حاجة في وسعك، عشان تبرر موت 20 طبيب، وعشان تحس إنك انتصرت في معركة وهمية ضد اللي أنت شايفهم أعداء الدولة..بس بكره تدوق من نفس الكأس المُر.
--
لما ابنتك تبقي راجعة من المدرسة في مطر الشتاء القادم، وعمود الكهرباء مش هيسألها، أبوكي مؤيد للسلطة ولا معارض، قبل ما يصعقها، وترجع لك جثة في كيس نيلون..
لما أمك أو أبوك يتعبوا وتيجي تدور لهم علي مستشفي، فتلاقي حد من الواصلين حاجز مكانك، وتفضل تتنقل من مكان لمكان، وتشوفهم بيموتوا قصاد عينك، وأنت لا تستطيع حراكًا، وساعتها مش هيعملوا لك كشف مواقف سياسية ويكرموك، لما يعرفوا أنك أفنيت عمرك في التطبيل، لأنك حشرة جنب سعادة البيه..
لما جدك ولا جدتك يصابوا بالكورونا وميلاقوش مكان للعزل، ولا جهاز تنفس صناعي يتحطوا عليه، وتشوف روحهم بتسحب بالبطيء، وجيرانكم بيهربوا منكم، وعايزين يطردوكم من بيوتكم، وساعتها مش هيقولوا فلان مؤيد للجنرال فارحموه.
--
لما تبقي مسافر وراكب قطر والدولة اللي مستخسرة تصرف علي منظومات الإشارة، ترجعك لأهلك متفحّم، ومش هيصرفوا لأهلك قرش صاغ زيادة عن ال 5000 جنيه، اللي مش هيكفوا مصاريف خرجتك، وساعتها قضبان القطر لن يميّز بينك وبين معارض، ولا هيعمل حساب لتشنيعك بالزور علي كل مطالب بحقه..
لما تبقي مسافر وتوقف في كمين وتتفتش وتأكل جوزين أقلام أو تتشد بدون سبب علي القسم وتتعلّق، متنساش تقول لسعادة البيه أبو دبورة ونسر وكاب، أنك كنت مؤيد لكل طلقة خرجت من طبنجته في صدر معارض، أصلها مش هتفرق معاه لما تبقي طرف في خصومة ضده..
ومتنساش وأنت طالع لوكيل النيابة عشان تأخد حقك بالقانون، تحكيله عن دفاعك المستميت عن العفو عن السكري، والكعب الداير للمعتقلين السياسيين، هيحب الحكاية دي جدًا عن شموخ القضاء، قبل ما يلسعك 4 في 15 في 45.
--
دفاعك عن الإهمال والفساد هتدفع تمنه مُر وعلقم..وبتدفعه بالمناسبة..شوفناه في طلعت شبيب الذي كان يحرس أقسام الشرطة في الأقصر وقت ثورة يناير، ولا كان بلطجي ولا عليه أحكام ولا معارض للسيسي، ومع ذلك اعتقل قبل 5 سنوات، واتعذب لغاية ما روحه طلعت.. وشوفناه في الحالة السادسة المتوفاة بكورونا في حلوان، لرجل كان يعبد حذاء السيسي، وانتهي ميتًا بدون رعاية..
لناس في الغربة كانت تزايد بالوطنية، وفي أول فرصة، الدولة دعست رقبتهم بالحذاء، وتركتهم يستجدون العودة، وعايرتهم باللانشون..
وأنت هيجي دورك..متقلقش..بس للأسف بندفع الثمن معاك، وبنشوف الموت والفقد في دوائرنا، واحنا لا طبلنا ولا أيّدنا ولا فوضنا..
عارف أيها المُبرر التعيس؟.. لو سأصف الفرق بيننا وبينكم.. لن أجد أبدًا أفضل من كلمات الراحل العظيم - الذي يدّعي الجنرال السيسي زورًا أنه قرأ أعماله وتأثر بها - د.جمال حمدان، في ص. 28 من فصل ‘‘ما يُكتب وما لا يُكتب‘‘، من الجزء الأول، من مقدمة مؤلّفه الموسوعي ‘‘شخصية مصر‘‘.
‘‘ أعدي أعداء مصر هم المصريون المتعصبون.. أولئك الذين يدفنون بإصرار رؤوسهم في الرمال، ويتغابون ويتغافلون عمدًا عن عيوبنا، زاعمين بإستمرار أن أم الدنيا بخير، وأن ليس في الإمكان أبدع مما هو كائن، متشنجين علي كل مصري، ينقد مصر لصالحها، ومتهمينه بتعنت أو بتخابث، بعدم الولاء أو الخيانة..والحقيقة أن إبن مصر البار، إنما هو وحده، الذي ينقدها بقوة وبقسوة، إذا لزم الأمر، وبلا مداراة أو مداورة، فصديقك، من صدقك لا من صدّقك، ومن يك حازمًا، فليقس أحيانًا علي من يرحم‘‘..
وليست هناك ثمة عبارات أخري أكثر جلاءً لتبيان الفارق بين أعداء مصر الحقيقيين، ومحبيها المخلصين.
==
تعقيب إضافي
هذه هو البوست الأخير في ذات الموضوع، وحقيقي أعتذر بشدة أنني كتبت 4 بوستات في 12 ساعة، وهذا مما لم يسبق أن فعلته قط .. لكن فعلا الموضع مهم، ويتجاوز الأطباء بمراحل، ويتعلق بنا، بموقعنا من خريطة النظام العسكري، والأطباء هنا نموذج فحسب، العينة المدني، الذي سيتعرض للتنكيل، إذا ما وضع يوما في صفوف المواجهة، والدفاع عنهم، لهو دفاع عنا أكثر من أي شيء آخر.
كل الأمنيات للجميع بالسلامة
==
#مصر #عبده_فايد
#الطوفان #مسألة_وقت
#إعتقال_المعارضين
#كورونا #أدعم_أطباء_مصر















