Donnerstag, 22. September 2022

تطوير الإنسان

 مصر تتهاوى بعد انهيار أهم دعائم بقائها!


تبني الدول على ثلاث دعائم رئيسية وهي:


1- تطوير الإنسان وإعداده أعدادا جيدا نفسيا وعلميا وثقافيا وعقائديا وأخلاقيا (التنمية البشرية).


وذلك عن طريق تخصيص ميزانية كبيرة للتعليم والبحث العلمي، بحيث يتم  تطوير المنظومة التعليمية ككل، بحيث تتناسب مع التطور العلمي مع المحافظة على اللغة والثقافة العربية، وأن يكون التعليم مجانا وللجميع، وأن يعطي للمعلم حقوقه كاملة من رواتب مجزية ومكانة اجتماعية تليق به، وتوفير حياة كريمة له.  

العمل على توفير المعامل ومراكز البحوث والمكاتب العامة وفي كل مكان بحيث تكون مجانية ومتاحة للجميع.

المحافظة على التعليم الورقي واقتناء الكتب الورقية والتي لا يمكن احلالها بالكتب الإلكترونية. 

تنمية المواهب واتاحة الفرص للجميع دون محسوبية واستثناءات.

التعيين في المناصب والمجالان العلمية تكون على اساس القدرات والكفاءات، وإنهاء التعيين لأصحاب الثقة والمحسوبية  والمعايير الأمنية.

منع التعليم الخاص أو الحد منه.

وكما نعيشه هنا في ألمانيا


2- - تشييد صرح صناعي قوي حديث علميا وتكنولوجيا.


وذلك بتشييد صرح صناعي واعد ومحاولة امتلاك التكنولوجية الحديثة وذلك بإرسال بعثات للخارج للتدريب والتأهيل، وذلك من أجل أنتاج أحتياجاتنا من المنتجات الصناعية، مما يجعلنا نقلص من الاستيراد من الخارج، وبذلك نستطيع توفير عملة صعبة تخفف الأعباء عن الدولة وتقلل من المصروفات العامة، وأهم هدف لبناء صرح صناعي هو توفير فرص عمل للمصريين مما يساعد على تحجيم البطالة وزيادة دخل الفرد مما يترتب عليه زيادة القوة الشرائية والذي يترتب عليه زيادة الاستهلاك مما يستدعي زيادة الإنتاج مما يؤدي إلى زيادة القوى الإنتاجية ومعها زيادة فرص العمل، فتكتمل بذلك الدائرة الاقتصادية والتي تعمل على الانتعاش الاقتصادي، ومنها سوف يتم زيادة التحصيل ألضرائبي للدولة (الضرائب الإنتاجية وضريبة المبيعات وضريبة العمل) مما يؤدي إلى زيادة كبيرة في موارد الدولة والتي تساعد الحكومة في التوسع في الخدمات وبناء بنية تحتية جيدة وتوفير مواصلات آدمية للمواطنين بجانب تقديم خدمات تعليمية وصحية لجميع المواطنين، ومجانا لغير القادرين، مما يساعد على النهوض بالدولة وتقدمها وتحقيق الرفاهية للمواطن.


3- التطوير والبناء والتوسع الزراعي.


وذلك بالقيام بالتوسع الزراعي الأفقي وتوفير جميع الخدمات الزراعية وبأسعار مناسبة وغير مجهدة للفلاح وللمنتجين الزراعيين، والأهم بناء شبكات ري متطورة وسهلة لتوصيل مياه النيل للمناطق والمزارع الجديدة، بجانب توفير الخدمات الإرشادية والأسلوب العلمي لمكافحة الآفات لتجنب المواد الكيميائية المسرطنة والمضرة لصحة الإنسان. وبذلك نستطيع تحقيق زيادة كبيرة في السلع الزراعية الأساسية مثل القمح والأرز من أجل تغطية الاحتياج المحلي منها، مما يفتح المجال لسوق عمل جديد واعد تستوعب أعداد كبيرة من البطالة في مصر، وفي نفس الوقت الاستغناء عن استيراد محاصيل زراعية رديئة وقد تكون غير صالحة للاستهلاك الآدمي وأيضا توفير مبالغ كبيرة من العملة الصعبة تصب في مصلحة الدولة لتزيد من مواردها ولتستطيع أن تحقق التنمية المطلوبة والتي تنعكس على المواطن والدولة بالخير والرخاء.


فهل قام النظام بتبني تنفيذ بناء دعامة من هذه الدعامات الرئيسية، أو حتى أحدا منها في مصر ؟!


دعونا إذا نبحث عن إجابات لهذا السؤال بواقعية وهدوء وصراحة ومصداقية وكما نعيشه على أرض الواقع ونقول: 


حقيقة أن ما حدث في مصر وخلال ما يقرب من سبعة عقود كان بعيد كل البعد عن ما ذكرناه عالية تماما، فلقد انصرف النظام الحاكم في مصر ومنذ يوليو 52 عن تحقيق أي من الأهداف الرئيسية هذه، ولم يتبنى أي خطط تنموية يبني بها دعائم الدولة ويعمل على تطويرها، وأنشغل  بدلا من ذلك بأمور فرعية، 

لقد انشغل النظام فقط بكيفية تقوية نفوذه في البلاد وفرض سلطته وترسيخ منظومة الدولة الديكتاتورية البوليسية القمعية، واضعا كل ثقله وقوته وامكانيته وتفكيره في كيفية سحق معارضيه واستخدام القوة المفرطة ضدهم بجانب قمع الحريات. كل ذلك من اجل الحفاظ على سلطته الأبدية وعلى حساب بناء دولة والنهوض بها علميا وصناعيا وزراعيا وتحقيق نهضة في البلاد.


حقيقة، لقد أخفق النظام الحاكم في مصر وفشل فشلا زريعا في تحقيق أي هدف من الاهداف الثلاث المذكورين أعلاه، وقام بعكس ذلك تماما وكما يلي:


في الدعامة الأولى لبناء الدولة


تطوير الإنسان وإعداده أعدادا جيدا نفسيا وعلميا وثقافيا وعقائديا وأخلاقيا (التنمية البشرية).


فعمل على تدمير الإنسان المصري نفسيا وجسديا وثقافيا وأخلاقيا. فعمل طوال الوقت ومنذ حركة 23 يوليو 52 على إرهاب الإنسان المصري وإذلاله وعن طريق القبضة البوليسية الأمنية بجانب إهمال التعليم والتدريب المهني وخصوصا في هذه المرحلة والتي انهارت فيه المنظومة التعليمية تماما، منظومة تعليمية منهارة لا يمكنها أن تعلم جيل جديد وتعده أعدادا جيدا لتحمل المسؤولية في المستقبل. في الوقت الذي أفتقر الشارع المصري للأمن والأمان بسبب انتشار البلطجة المنظمة وتجار المخدرات وتجنيد السفهاء للعمل مع الدولة والتي تقوم برعايتهم من أجل التلصص (التجسس على أهلهم وأقربائهم) وهؤلاء من أزعجونا بصلافتهم ووقاحتهم وتطاولهم وانفلاتهم اللفظي والسلوكي، مما تسببوا في عكس صورة سيئة ومخجلة وغير صحيحة عن أخلاقيات المواطن المصري.

فأنهارت مجتمعاتنا وأصابته العشوائيات والخوار والتخبط والانفلات الأخلاقي، مما تسبب في ضعف المجتمعات المصرية.

وخرج جيل جديد لا يمتلك إمكانيات وغير مؤهل في المشاركة في بناء المجتمعات ولا يمكنه الإبداع أو الابتكار لتعذر توافر الإمكانيات والأجواء المناسبة لذلك.


الدعامة الثانية


تشييد صرح صناعي قوي حديث علميا وتكنولوجيا.


ولقد أخفق النظام الحاكم في مصر في هذا الملف إخفاقًا زريعًا أيضًا وقام بعكس ذلك تماما...


فقام بدلا من ذلك ببناء مدينة إدارية على أعلى مستوى وتوسع في بناء القلاع والقصور والفنادق والنوادي والمنتجعات والقرى السياحية الفاخرة، وبناء أعرض كبري وأعلى برج، 

وقام بتوظيف جميع القروض والمنح والتي حصل عليها من الخارج في الأنفاق على مشاريع استهلاكية ترفيهية فقط وليست إنتاجية، مما تسبب في شُح الموارد وزيادة البطالة وظلت مصر دولة استهلاكية مع ضعف في مواردها مما تسبب في زيادة البطالة وفقدان المواطن لأي فرصة عمل أو أي أمل في العيش الكريم مما تسبب في زيادة المشاكل والأمراض الاجتماعية وفقدان المواطن للخدمات الصحية والتعليمية وترهل البنية التحتية وخصوصا في جميع المدن والقرى والنجوع خارج القاهرة 

ثم يخرجون علينا ليعلقون فشلهم الزريع في إدارة دولة بحجم مصر على شماعة 

1- الزيادة السكانية، 

وهي نفس الشماعة والتي علق عليها جمال عبد الناصر فشله في إدارة الدولة.

ثم شماعة..

2- ثورة 25 يناير

والآن وجدوا شماعة جديدة لتعليق فشلهم عليها وهي ثورة 25 يناير والتي لم يكتب لها أن تدوم سوى عام واحد والتي تم تكبيلها من قبلهم ومن اليوم الأول لانطلاقها، وعملوا وبكل الطرق على اعاقة عملها وإنهائها.


فلقد استخدموا هاتين الشماعتين من أجل التغطية على فشلهم وما قاموا به في إهدار المال العام وتبديد ثروات مصر، وتسببوا بسياستهم وإدارتهم السيئة للدولة المصرية في ضم الدولة المصرية إلى نادي الدول النامية (الدول الفقيرة) بعد أن كانت من أغنى دول المنطقة، وتقلصت في عهدهم الدولة المصرية والتي كانت (مملكة مصر والسودان)، ثم أتى الآن من قام بتكملة الدور بتقليص مساحة مصر، فخسرت مصر جزيرتين إستراتيجيتين بجانب التفريط في حقول غاز ومناجم ذهب، والأخطر هو فقدان مصر للنصيب الأكبر من حصتها من مياه النيل، وما خفي أعظم.


و الآن اتجهوا إلى تدمير ما تبقى من المصانع المصرية وعن طريق الخصخصة أو البيع، ليتم اغلاقهم وتفكيكهم لتخسر مصر المزيد وترتفع نسبة البطالة بين المصريين ويزيد معدل الفقر.


الدعامة الثالثة


التطوير والبناء والتوسع الزراعي.


فلقد أخفق النظام الحاكم في مصر في هذا الملف إخفاقًا زريعًا أيضًا، فلم يهتم بالتوسع الزراعي أو تطوير وتحديث المزارع، وقام بدل من ذلك بزيادة في إرهاق المزارع برفع أسعار الخدمات الزراعية وعن طريق الجشع والذي يتمتع به مراكز القوى في مصر وخصوصا رجال الأعمال بجانب الفساد والذي ينخر في جسد الدولة المصرية، مما تسبب في قلة الإنتاج الزراعي وشح السلع الزراعية من الإنتاج المحلي في مصر مما تسبب في زيادة زيادة الأنفاق وإهدار مبالغ ضخمة من أجل استيراد الكثير من المواد الغذائية ومنها القمح، مما تسبب في زيادة الديون بسبب زيادة الأنفاق بزيادة ضخمة عن موارد الدولة وأيضا فتح الباب للسماسرة لصوص قوت الشعب (من رجال الأعمال) والذين يتحكمون في القرار السياسي في الدولة ويقومون بواسطة نفوذهم وممثليهم تحت قبة البرلمان من إصدار قوانين تصب في مصلحتهم وتفتح الباب على مصراعيها للفساد والجرف في المال العام في الدولة متقاسمينها مع الفاسدين من بعض المسئولين الفاسدين، مما تسبب هذا كله في إرهاق الدولة وإهدار مواردها وزيادة الأعباء والديون، وإغراق المواطن في الفقر والبؤس بسبب ارتفاع الأسعار.

وما زاد الطين بله هو التفريط في حصة مصر من مياه النيل مما قد يتسبب في جفاف الكثير من الأراضي الزراعية وزيادة الأمر تفاقما وخطورة في مصر.


حقيقة ومجمل القوم أن ما يحدث في مصر هو خروج عن الواقع، وما تتبناه المنظومة الحاكمة في الدولة من سياسات نراها سياسات عشوائية بعيدة عن الواقع، سياسات تفتقر لأي نوع من الخطط التنموية الصحيحة، سياسات لا يمكن لها أن تبني دولة أو تحقق أي نوع من التقدم أو أي نهضة في البلاد ولا يمكن أن تنشل الشعب المصري من الفقر والبؤس والذي تم أغراقهم فيه.


وأقولها وبكل وضوح...

لا بد من التغيير من أجل إنقاذ الدولة المصرية من المصير المعتم المظلم الذي تدفع أليه ومن الانهيار المستمر في أقتصادها ومقوماتها، ومن التجريف المستمر في موارد الدولة.

نعم...

لابد من التغيير، ولكن ليس تغيير أشخاص وكما نتابع، أو تغيير أسم أو رئيس، لأن إذا ذهب زيد سوف يؤتى بعبيد وخصوصا وأن هناك طابور من نفس المكون الذي عانينا منه ولمدة ما يقرب من سبعة عقود، سوف يكون جاهزا للدفع به للأمام ليظل نفس النظام قائما وممتدا وجاثما على صدورنا.

ولكن ما هو المطلوب!؟!؟

المطلوب تغيير النظام بالكامل

نعم

تغيير النظام بالكامل...تغيير هذا النظام بنظام جديد يؤسس فيه دولة مدنية حقيقية تعمل بالدستور والقانون، نظام يبني مؤسسات حقيقية، نظام يعمل على فصل حقيقي بين سلطات الدولة حتى لا تتوغل سلطة على سلطة أخرى، نظام يكون فيه الشعب هو فوق سلطات الدولة جميعا يقوم وعبر نوابه تحت قبة البرلمان بالمراقبة على المال العام للدولة ويراقب أيضا السلطة التنفيذية ويحدد ميزانية الدولة ويقوم بالتشريع لصالح المواطن وليس لصالح النظام.

نعم

نريد منظومة تعمل بالديمقراطية وتسمح لجميع أطياف المجتمع المصري بكل توجهاتهم وعقائدهم بالانخراط في المشاركة السياسية دون أقصاء لأحد حتى الدينية منها.


بناء نظام مدني ديمقراطي جديد يعمل على بناء الدعائم الثلاث التي تبنى عليها الوطن ويتم تحقيق رفاهية للشعب المصري، لتمتلك مصر إرادتها ومعها تستعيد مكانتها وقوتها ونفوذها في محيطها العربي والدولي وكما كانت في الماضي. 


#يسري_عبد_العزيز 

#yousry_alfa689

#yousry_aly

Montag, 17. Januar 2022

و"الإخوان للأسف سيعودون" أحمد ماهر من محبسه: الثورة ستنجح حينما نستحق ذلك




انتقد أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل، تفكك قوى الثورة وانشغال شباب الثورة بالتخوين والصراعات الثنائية، وقال، في رسالة من محبسه، إن الثورة لن تستطيع تحقيق أهدافها مع حالة التفكك التي يعاني منها شباب الثورة، وستظل مستمرة لأنها لم تحقق أهدافها حتى الآن.


وأضاف  في رسالته المنشورة على مدونته الخاصة بنشر كتاباته من دخل سجن طرة، أن شباب الثورة امتلأ بأمراض نخب السبعينيات، بل أصبح أسوأ من النخبة، معتبرا أن أمراض السياسة التي انتقلت للشباب أصبحت أكثر تقدماً وأكثر عنفا، وأن الجميع على الساحة السياسية قد أخطأ في حق مصر.

وقد تنبأ ماهر بعودة الإخوان مره أخرى لصمودهم رغم القتل والتنكيل والاعتقالات، فمازال أبناؤهم وأقاربهم مكملين وسنصل معهم لنقطة تفاوض. 

وختم ماهر رسالته بأن الموجات الثورية لن تتوقف السنوات القادمة، وذلك لأن الأسباب التى صنعت الثورة متوفرة وموجودة، ولكن انتصارنا متوقف على استحقاقنا له من عدمه. 

وفيما يلي نص الرسالة:
 
الثورة أصلا لم تبدأ، تأتي (فيما) بعد.. الثورة ستنجح عندما نستحق هذا النجاح.

بقالي فترة عمال أتكلم في إحباط، الثورة ضاعت، انضحك علينا بعد 11 فبراير 2011، انضحك علينا من المجلس العسكري في 2011، الإخوان خدعونا هم كمان ولبسونا في الحيط، الأجهزة والمخابرات استغلونا كلنا واستغلوا غباء وأخطاء الإخوان، ونزلنا 30 يونيو اعتراضاً على أخطاء الإخوان ومرسي وطالبنا بانتخابات رئاسية مبكرة، وفي الآخر العسكر ركبوا تاني في 3 يوليو، ودلوقتي كل ما قبل 25 يناير بيرجع تاني، انضحك علينا في 30 يونيو، وبينضحك علينا من العسكر في 11 فبراير.



إيه الإحباط ده! فين الجانب المشرق؟! فين نص الكوب المملوء؟!

الباعث على التفاؤل في كل ده، إن في جيل من الشباب مش هيسمح إن ثورته تتسرق، و إنه هيستكمل النضال ضد العسكر، وجيلنا هيكسر الاستبداد تاني، وزي ما نزلنا 25 يناير و30 يونيو هننزل كمان وكمان ضد أي ظالم ومستبد وكذاب، ومحدش هيقبل بضياع الثورة وضياع دم الشهداء، ومش هنسكت إلا لما أهداف الثورة تتحقق.

بس برضه في مشكلة، ومشكلة كبيرة كمان، دي أم المشاكل.

لأن إنت عارف إن الصراع الرئيسي قبل 25 يناير كان بين الحزب الوطني والإخوان، أيوه قوى المعارضة نجحت في إطلاق شرارة الثورة، أيوه "بعض" قوى المعارضة كانت بتعافر مع مبارك وبتتحداه وبتطالب بالتغيير، وصحيح إن حركات شبابية زي 6 إبريل وحملة البرادعي والاشتراكيين نجحوا في بدء التحرك يوم 25 يناير، ولكن بعد الثورة مكنش عندنا سيناريو متفق عليه، والقوى المدنية تصارعت مع بعض أثناء وبعد الثورة، وأنصار "حمدين" رفضوا وضع اسم “"البرادعي" في المجلس الرئاسي المقترح، والحركات الشبابية عملت مؤامرات ضد بعض. والعسكر عملوا عشرات الائتلافات – وطبعا فاكرين تحالف العسكر مع الإخوان في 2011 – أصلهم ملقوش حد جاهز يكلمهم، وكمان الإخوان ريحوا العسكر في سبيل البرلمان، ويمكن تم استغلالهم أو استغلال انتهازيتهم.

وبعد 30 يونيو، البديل هو فلول مبارك، وطبعاً العسكر كده كده ضامنين مصالحهم، العسكر ومصالحهم، والدولة ومكوناتها الداخلية وفسادهم، القضاة وامتيازاتهم، إمبراطورية العسكر وتقاطعها مع شبكات الفساد المباركية العائدة بقوة الآن.

القوى المدنية كالعادة عبارة عن شوية منظرين ونخبة ومحدش منهم بيحب يواجه الشارع أو يبني قواعد شعبية حقيقية، حلقة مفرغة بندور فيها، تنظيم الحزب الوطني أو تنظيم الإخوان أو العسكر المتحكم في بقايا الحزب الوطني وشبكاته.

وبرضه الشباب بيقطع في بعض أثناء المعركة، تخوين ومزايدات وغل ونفسنة ومراهقة، فلان بيقولوا عليه إخوان وخلايا نائمة، فلان بيقولوا عليه خاين وعميل.

طبعا الأمن ليه دور في تأجيج الخلافات ونشر الشائعات بين صفوف الشباب وحركاتهم، بس برضه فيه نفوس كتير وحشة كتير.

الشباب مش قادر يعمل بديل أو ائتلاف قوي أو اتحاد قوي، وكل واحد يتعرف شوية يقوم يخرج من كيانه ويعمل يافطة جديدة، ويحارب المجموعة القديمة اللي كان فيها.

الشباب إتملى بأمراض نخب السبعينيات، ويمكن أصبح أسوأ من النخبة، وأمراض السياسة اللي انتقلت للشباب أصبحت أكثر تقدماً وأكثر عنفا.

ملحوظة: لا أستثني نفسي من الأخطاء والأمراض والمشاكل، أنا كمان أخطأت كثير، صحيح لسه بعتبرها رد فعل، ولكن أخطاء برضه، أنا كمان مش ملاك، ولم أرد على الإساءة بالحسنى، بل أحيانا رددت الإساءة بما هو أسوأ، كلنا زفت.

الإخوان زفت، والقوى اللامؤاخذه مدنية زفت، والمجموعات الشبابية زفت، والنخبة زفت، كلنا مليانين فاشية وإقصاء وأمراض نفسية، من أقصى اليمين لأقصى اليسار، ليبراليين أو عاملين ليبراليين وناصريين واشتراكيين وإسلاميين. كله زي بعض، وكله هيقصي الآخر لما يوصل للسلطة، وكله بيكذب، وكله ممكن يقتل خصومه أو يوافق على قتلهم.

والعسكر ونظام الفساد هم فقط المستفيدين، والمعادلة هتفضل ثنائية لوقت طويل في مصر.

أقولكم على خبر مش لطيف، الإخوان هيرجعوا تاني للأسف.

أنا عارف إنه خبر وحش للكثيرين، وإن البعض هيستغل الكلمة دي ويقولك شوف.. أهو طلع إخوان وبيناصرهم وطلع خلايا نائمة.

فكك من المزايدات، فكر شوية، الإخوان صامدين رغم القتل والمدابح والاعتقالات والتنكيل، وبالتأكيد لا العسكر ولا الفلول ولا حلفاؤهم من القوى المدنية يقدروا يقتلوا أو يحبسوا ملايين. وكمان لسه أبناؤهم وأقاربهم، يعني بعد سنين من القتل والقمع والفوضى هنوصل لنقطة تفاوض، والإخوان هيرجعوا بشكل أو بآخر، والعسكر والإخوان عارفين بعض كويس.

هل إحنا مستعدين؟! لأ طبعا، كالعادة...