Montag, 4. Mai 2020

الدكتور حازم حسني : من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو - 4

   
 
من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو - 4
------------------------------------------
يبدو أن استدعاء الذاكرة التاريخية، للتعرف على الطريق التى قادتنا إلى الثلاثين من يونيو، قد أزعج بعض المناوئين لحركة التاريخ التى عبرت عنها أحداث الثلاثين من يونيو، والثالث من يوليو، وصولاً إلى ما نحن فيه الآن مما يتناقض تناقضاً تاماً مع أهداف ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ فبعض المراهقين فكرياً يحلو لهم أن يقرأوا صفحات التاريخ على هواهم : يقبلون منها ما يقبلون من أحداثها، ويرفضون منها ما لا يقبلون !
هكذا انطلقت التعليقات المراهقة التى لا نصيب لها من عقل، ولا سهم لها من أخلاق، وإنما هى انطلقت فقط للحط من شأن صاحب هذه الرسائل، بل وربطها بإسقاطات مريضة تستدعى من المعانى ما لا هدف له إلا تشتيت القارئ بعيداً عن مسار الأحداث التاريخية التى أوصلتنا لكارثة يلام عليها من نبه إليها، ويبرأ منها من عاند وكابر وتعامل مع إدارة شؤون الدولة وكأنها إدارة لمباراة كرة شراب فى ساحة من الساحات الشعبية التى تُحسَم فيها النتائج بقرار عرفى طالما وافق هذا القرار العرفى ذائقة متابعى المباراة !
أستميحكم عذراً فى عدم الانسياق وراء الرد على هذه التعليقات المراهقة أو المريضة لحين الانتهاء من هذه السلسلة من الرسائل كى لا ينقطع تسلسلها، وإن كنت سأعود حتماً لتفنيد هذه الآراء التى حملتها بعض هذه التعليقات، إذا جاز لى بالطبع أن أسميها "آراءً" لا شيئاً آخر قد يكون أكثر مناسبة لها ! .. على أننى أؤكد أن ما أكتبه - طال أو قصر - ليس موجهاً لمن اعتادوا تبنى المواقف المريحة التى تقوم على تخدير الوعى، وعلى عدم إرهاق العقل فى الربط بين الأحداث، وعلى العزوف عن توظيفه فى التفكير النقدى بشأن المسارات التى اتخذها من كانوا فى هذه الأيام التى انقضت يملكون آليات القيادة وتوجيه المسار على دروب التاريخ، وهى دروب يرتادها البار كما يرتادها الفاجر، ويرتادها المؤمن كما يرتادها الكافر !
------------------------------------------
رأينا كيف مر يوم الثلاثين من يونيو 2012، وكيف تداخلت فيه كلمات التصالح ومد جسور الثقة - بين مؤسسات الدولة وبين الرئيس المدنى المنتخب "دستورياً" - مع كلمات التصادم المبكر بين مؤسسة الرئاسة ومؤسستى الجيش والمحكمة الدستورية العليا؛ كما رأينا كيف استدعت المحكمة الدستورية العليا والقوات المسلحة لغة تصالحية تحافظ بها على هيبة ومكانة رئيس الدولة، وتعلى من شأن خيارات الشعب المصرى، رغم ما كان من توجس هاتين المؤسستين، ومعهما باقى مؤسسات الدولة، من نوايا وتوجهات القادم الجديد لقصر الرئاسة، خاصة مع بعض أقوال وأفعال هذا الرئيس التى اتسمت أحياناً بالخشونة والاستعلاء فى مواجهة هذه المؤسسات !
لا يعنينى فى هذا التحليل ماذا كانت تضمر النوايا : لا نوايا القائمين على مؤسسات الدولة، ولا نوايا الرئيس المنتخب؛ فمثل هذا الاهتمام بالنوايا إنما يخرج التحليل السياسى والتاريخى عن موضوعيته، ويأخذنا معه أسرى لمواقف أيديولوجية وفكرية هى نسبية بطبيعتها، أو هو من شأنه أن ينحرف بنا عن التناول الموضوعى للأحداث التاريخية إلى ميدان التناحر السياسى، وهو ما قد يعمينا عن رؤية أين كانت أخطاء الماضى تحديداً - بعيداً عن لغة التعميم المجانى - كى نتعرف بوعى وإدراك تاريخى على أين يجب أن تكون البدايات الجديدة بعيداً عن لغة تصفير العداد، التى يسعى أصحابها لإقناعنا بعدالة قضيتهم، وهى أن المستقبل إنما يبدأ بنسيان الماضى عدا ما كان منه مؤيداً لشرعية عودتهم إلى صدارة المشهدين السياسى والتاريخى من جديد !!
أياً كانت نوايا كل الأطراف إذن فقد انتهى يوم تنصيب الرئيس الجديد بسلام، وأقتنع أكثر الناس بأن ما صدر عن الرئيس المنتخب من شطحات فى كلمته التى ألقاها بجامعة القاهرة، أو فى بعض مواضع كلمته باحتفالية الهايكستب، إنما هى مجرد انفعالات عارضة تعبر عن رغبة الرئيس فى تأكيد رئاسته؛ كما اقتنع أكثر الناس بأن مؤسسات الدولة قد نجحت فى امتصاص هذه الرغبة الرئاسية الجامحة، ومنحت الرئيس المنتخب كل ما يخلع عليه أمارات السلطة والرئاسة، وأن الأيام القادمة ربما تشهد إنفراجة أكبر فى العلاقة بين الطرفين بما يجنب البلاد الانزلاق إلى حرب تخرج عن السيطرة بين مؤسسة الرئاسة وباقى مؤسسات الدولة !
بيد أن هذا التفاؤل الذى انتهى به يوم التنصيب لم يكن له ما يبرره، فقد كان الرئيس الجديد يعنى كل كلمة قالها فى ميدان التحرير، وفى جامعة القاهرة، كما كان يستعد لمعركة تصارع إرادات مع المجلس العسكرى ومع المحكمة الدستورية العليا لتأكيد سلطته وسيطرته على كل شؤون الدولة ... لا أقول هذا استنتاجاً أو انطباعاً، وإنما أقوله عن علم لا علاقة له بالبحث فى النوايا، وإنما هو يقين قائم على أقوال وأفعال أفصحت عنها مؤسسة الرئاسة خلال الساعات والأيام القليلة التى تلت يوم التنصيب !
----------------------------------
بعد انقضاء يوم التنصيب بقليل تلقيت مكالمة هاتفية من الصديق الدكتور سامح فوزى للمشاركة فى حلقة نقاشية ترعاها مكتبة الأسكندرية، يشارك فيها جمع من المثقفين والسياسيين، هدفها فتح بعض الملفات الملحة، ومناقشة بعض القضايا ذات الصلة بمستقبل الدولة المصرية ... قبلت الدعوة الكريمة شاكراً، وسافرت إلى الأسكندرية للمشاركة فى النقاش الذى أداره الكاتب المعروف الأستاذ أيمن الصياد، وكان وقتها مرشحاً لأن يكون مستشاراً للرئيس محمد مرسى، وهو ما حدث بالفعل قبل أن يستقيل لاحقاً هو وغيره من المستشارين فى ظروف معلومة للجميع !
بالإضافة للأسماء التى ذكرتها، شارك فى الاجتماع سياسيون ومثقفون من تيارات إسلامية وعلمانية متنوعة، منهم الدكتور عمرو الشوبكى، وهو باحث ومحلل سياسى ليبرالى معروف، والدكتور عبد الفتاح ماضى، وهو باحث ومحلل سياسى إسلامى، والدكتور جمال نصار، وهو باحث وكادر إخوانى معروف، وكلهم أصحاب عقليات محترمة يمكن التعاطى مع أصحابها فى إطار من الود والاحترام المتبادل ... كان هناك آخرون بطبيعة الأحوال، وإن كنت أخشى أن لا تسعفنى الذاكرة فى حصرهم جميعاً، مثل الدكتور صلاح الدين الجوهرى (وهو من المتحمسين للمشروع الإسلامى، وأحد المشاركين فى إعداد وثيقة الأزهر)، والمهندس باسل عادل (وهو سياسى ليبرالى شاب وعضو سابق بمجلس الشعب المنحل)، وآخرون !
بيد أن أخطر الشخصيات التى حضرت هذا الاجتماع المغلق كان المستشار محمد فؤاد جاد الله، وكان قد عينه الرئيس مرسى مستشاراً قانونياً ودستورياً له، وأتذكر حضوره جيداً لأننى دخلت معه فى نقاش هو سبب روايتى لقصة هذا الاجتماع؛ فقد بدأ النقاش بأحاديث عامة لا تتعلق بقرارات معينة مطلوب من الرئاسة اتخاذها، بل كان حديثاً ثقافياً وسياسياً عن معانى الأمة والدولة والوطن والحرية والديمقراطية، وعن مخاطر ومحاذير وأدوات المرحلة الانتقالية، وكيف يمكن بناء جسور الثقة بين مفردات المشهد السياسى والثقافى ... إلخ، وأعتقدنى قد شاركت مع غيرى فى هذا النقاش العام بما رآه كل منا، وبما اعتقد أنه من المهم أن تنتبه إليه مؤسسة الرئاسة !
اكتشفت بعد أن انتصف الحوار أن هذه الملفات لم تكن هى الداعى لعقد هذه الحلقة النقاشية، وذلك بعد أن ألقى المستشار محمد فؤاد جاد الله قنبلته وهى أن الرئيس ينوى إلغاء قرار حل مجلس الشعب، إذ صار واضحاً لى أن عقد هذا الاجتماع لم يكن مبادرة من جانب مكتبة الأسكندرية، وإنما هو مبادرة من جانب مؤسسة الرئاسة لجس نبض بعض الوجوه السياسية والثقافية والإعلامية تجاه هذا القرار، الذى عارضته بمنتهى الحزم مفنداً أسانيده القانونية التى ساقها المستشار محمد فؤاد جاد الله، ناهينا عن تداعيات القرار السياسية التى حذرت سيادته من خطورة عدم الانتباه إليها !
بدا المستشار جاد الله متفهماً لوجهة نظرى، ووعد بدراستها، لكن ما انتابنى وقتها هو شعور عميق بأن القرار قد اتُّخِذ بالفعل، وأن مؤسسة الرئاسة لم تعد تدرك أى فرق بين الشرعية الدستورية، التى تحكم وجودها، وبين الشرعية الثورية، والشرعية التاريخية، والشرعية الدينية، وشرعية الصندوق، وشرعية الأمر الواقع؛ بل صارت الرئاسة تنظر للشرعية وكأنها مفهوم مطلق معلق فى الهواء بغير مرجعية ينتسب إليها، فهى "الشرعية" وكفى ! ... هذا هو الداء الذى عانى منه الخطاب الأخير للرئيس مرسى، عندما كانت الأرض تهتز بعنف تحت أقدامه فى الثلاثين من يونيو؛ ومازال هو الداء الذى يعانى منه الخطاب الانفعالى للرافضين لشرعية الثلاثين من يونيو ... وهذه الأخيرة هى شرعية لا علاقة لها - لا سياسياً ولا تاريخياً - بشرعية حكم السيسى على الإطلاق، رغم محاولات هذا الأخير للربط القسرى بين الشرعيتين، وانزلاق كثير من المعارضين إلى فخ الربط بينهما بغير وعى بخطورة هذا الربط الذى ظنوه يسقط شرعية 30 يونيو فى أنه - فى الحقيقة - يسوِّق لشرعية السيسى !!
------------------------------------
لم يمض وقت طويل بعد هذا الاجتماع الذى استضافته مكتبة الأسكندرية حتى فاجأ الرئيس مرسى الجميع بقرار إلغائه قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب، وبهذا القرار الرئاسى - الذى يؤسفنى وصفه بالأرعن - صارت مؤسسة الرئاسة فى مواجهة مباشرة مع مؤسسة الجيش، وصارت مصر كلها على شفا جرفٍ هارٍ يمكن أن يهوى بها - وبنا جميعاً - إلى الجحيم؛ فلو كان المجلس العسكرى قد استجاب "إنفعالياً" لهذا الاستفزاز الرئاسى، الذى حط من شأن المؤسسة العسكرية، لكان الانقلاب العسكرى فى هذه الليلة حتمياً ... ويجب الاعتراف بأن كثيرين - وأنا منهم - كان يخشى هذا الانقلاب العسكرى الصريح الذى كان سيدخل مصر فى عشرية سوداء، على النموذج الجزائرى، لا يعرف أحد كيف كانت ستخرج مصر منها، إن كان لمصر أن تخرج منها أصلاً !
فى هذه الليلة التى غاب فيها اليقين، وصارت مصر كلها - وصار مستقبل حكمها المدنى كله - فى مهب الريح، لا لشئ إلا لأن جماعة فى مؤسسة الرئاسة قد جازفت باتخاذ هذا القرار العنترى الأهوج، أدليت برأيى إعلامياً فيما حدث، وبينت ما أراه من أزمة التصورات التى كانت تحكم ذهنية الرئيس مرسى، وتدفعه للدخول فى مثل هذه المغامرات التى غابت عنها الحكمة ... رأيته صراع إرادات أحمق دُفِع إليه الرئيس مرسى دفعاً، وما كان ليخرج منه منتصراً بأى حال من الأحوال ! ... أترككم مع هذا التسجيل لبعض مداخلاتى يومها، بعد أسبوع واحد من تنصيب الرئيس ! .... هل يمكنكم تخيل هذا؟! أزمة بهذا الحجم بين مؤسسة الرئاسة وبين الجيش، وبينها وبين المحكمة الدستورية العليا، أو هى بين السلطتين التأسيسية والتنفيذية، بعد أسبوع واحد فقط من بدء ولاية الرئيس !!
=========================
https://www.facebook.com/hazem.a.hosny/videos/10211272958459066/?t=3
  • طارق الكردي المحامى احترامى الشديد للمدرسة الفكرية السياسية التى اسس لها دكتور حازم الا انها.تنحاز كثيرا فى هذة السلاسل من الكتابات التى اطلق عليها الطريق الى 30 يونيو الى اتجاة قد يفهم علي انه"" كسب استرضاء من النظام الحاكم ""على عكس ما يهدف اليه الدكتور حازم ... اذا اردت ان تقول ان الطريق الى 30 يونيو كان سببه المنهج الذي اتبعوا الاخوان فان ذلك لا ينفي انا هناك من اسس لهذا الطريق فصنع منهم كبش فداء يذبح وتذبح معه الثوره المصريه.. دكتور حازم لا تحكي كثيرا عن الطريق الى 30 يونيو ولكن احكي كيفما شئت عن الطريق الى يناير يناير الجديد يجمعنا كلنا على تاسيس دوله مدنيه وليس القبول بالواقع الذي يمثل الثوره المضاده وكل ما تحمله تلك التسميه من معنى
  • Noor Aiamak دكتور حازم ارجو ان تراجع كتاباتك الاخير جيداً فيبدو لي إنكم تعانون من مراهقة فكرية في مرحلة متأخرة يوجد أشياء كثيرة ينبغي لكن الحديث فيها اهم مما تتداولونه هذه الأيام ولا اعرف الحكمة منه
    أين سامي عنان دكتور ألا تعتقد ان هذا موضوع اهم مما تتناقلونه
  • Ashraf Mohamed فعلا مقالاتك هذة أضاءة لنا وكشف لحقائق يحاولون طمسها ... بارك الله لنا في قلمك ورجاحه عقلك ...
  • المصري احمد ابراهيم انت تؤيد كلامنا
    انت تؤيد الاعلان الدستورى المكبل الذى انشاه المجلس العسكرى بلا مرجعية قانونية او دستورية
    انت توافق على الانقلاب العسكرى بشكل مدنى
  • المصري احمد ابراهيم المجلس العسكرى ممثل الدولة المصرية ( القيقة الخامسة من الفيديو)
    ههههههه
    هو مكنون النفس

    انت كنت تؤيد العسكر من اول يوم وتراهم الدولة
    استمر
    • Hazem A. Hosny المجلس العسكرى - بعيداً عن فهمك المحدود للأحداث وللأقوال - هو الذى تسلم إدارة شؤون الدولة المصرية يوم 11 فبراير برضاء جميع الأطراف بمن فيهم الإخوان ... والسلطة التأسيسية التى امتلكها قد حصل عليها بهذه الصفة، وهى أنه صار المسؤول عن الدولة المصرية إلى حين انتهاء المرحلة الانتقالية، وهى لم تكن قد انتهت بانتخاب الرئيس ... هذا إذا كانت لكم قدرة على فهم مثل هذه الأشياء
  • محمود شفيق في مشكلة عند حضرتك انت مش عند د.مرسي ... حضرتك سبق وذكرت انك تعمل في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ولكن في مجال مختلف ... انت الان تتكلم في صميم السياسية بعيد عن تخصصك.
    واعذرني ان كتب تعليق دون قراءة البوست ... لانه بصراحه بيكون طويل جدا من اجل فكره واحده ضعفيه.
    عذرا مره اخرى .
    • Hazem A. Hosny عذراً يا سيد محمود شفيق، من أدراك بتخصصى العلمى؟ ومن قال إن القسم الذى أعمل به يتبع علمياً قطاع الحاسبات ... الحقيقة التى تجهلها ويجهلها كل المتعالمين أنه تابع أكاديمياً لقطاع العلوم السياسية والاقتصادية .... ثم هل تعرف ما هو تخصص الدكتور محمد مرسى العلمى؟ لماذا كان يتحدث إذن فى السياسة ويتخذ بشأنها قراراته؟ وما هو تخصص الدكتور بديع؟ وماذا كان تخصص الأستاذ حسن البنا؟ المشكلة ليست عندى ولا عند الدكتور مرسى ... المشكلة عند سيادتك وعند كل من يتحدث بغير علم عما لا دراية له به لا لشئ إلا لأنه لا يملك حتى القدرة على القراءة، ناهيك عن قدرة الفهم والتحليل ... عذراً مرة أخرى
  • حلمى عليى نحن نتكلم عن الخلاف ولا نتكلم عن اسبابه بين الاخوان وبين باقى التيارات المختلفه ...ارى انها تتلخص فى جمله واحده قالها الاخوان ...موتوا بغيظكم ..واول رد لى على جماعة الاخوان فى حينها هو ما يستخدموه الان لنفسهم الا وهو اكلت يوم اكل الثور الابيض
  • Wesam Sallam .. استدعاء ذاكرة تاريخية ايه يا دكتور يا جهبذ، هو أنت بتحكى أحداث لم نعيشها، نحن عشنا هذه الأحداث لحظة بلحظة و تعلمنا منها و فهمنا ألاعيب العسكر جيدا و فهمنا أيضا أخطاءنا كمدنيين جيدا، فانت الذى تحاول سرد أحداث التاريخ من منظور أحادى لخدمة هدف معين !!
    .. تقول : كما رأينا كيف استدعت المحكمة الدستورية و القوات المسلحة لغة تصالحية تحافظ بها على هيبة و مكانة رئيس الدولة، تكرر و تضغط على نفس الرسالة التى تريد توصيلها من تحليلك، طيب اسأل أى مراهق شارك فى الثورة هل خدعه خطاب المحكمة الدستورية أو المجلس العسكرى؟!
    هل أحس فعلا أنهما كانا متصالحين كما تقول، لو أقر أى شخص أن هذا كان حقيقى، فأنا مستعد للاعتذار لك !!
    .. تقول : لا يعنينى فى هذا التحليل ماذا كانت تضمر النوايا، ألم يظهر لك حتى الآن ماذا كانت تضمر النوايا و لماذا كان الثوار وقتها و معهم الرئيس المنتخب يعلمون أنها تمثيلية و يريدون إخراج مؤسستى مبارك من المشهد ؟!
    .. طيب ماذا لو كان مرسى مغفلا وقتها و تصالح معهما، ماذا كان سيكون رد فعل الثوار وقتها مع الرئيس الذى انتخبوه ليخلصهم من بقايا دولة مبارك ؟!
    .. مؤسسات دولة مبارك منحت اول رئيس مدنى كل ما يخلع عليه أمارات السلطة و الرئاسة، أنت كنت عايش معانا يا حاج 🤔
    .. إذا فقد كان قرار الرئيس المنتخب بالغاء قرار حل مجلس الشعب المنتخب هو القنبلة التى صارت مصر بسببه على شفا جرف هار و حط من شأن المؤسسة العسكرية كما أعطى المجلس الحق فى القيام بانقلابه العسكرى فى تلك الليلة دون أن يلام، عجايب لكن قرار المجلس العسكرى بحل مجلس الشعب المنتخب لم يكن قنبلة فى وجه الثورة و أهدافها 🤔
    .. شرعية ٣٠ يونيو لا علاقة لها بشرعية حكم السيسى، مع أن ٩٩ ٪ ممن شاركوا فى ٣٠ يونيو أدركوا أنهم كانوا اما مغفلين أو مستغفلين الا أنت، و أنها كانت تمثيلية سخيفة لما هو مرتب له منذ أمد و تم فى 3/7
    .. طيب سيبك من الثورة و من مرسى، عايزين تحليلك الفذ فيما قام به عنان و جنينة و أنت كنت معهم من استفزاز لمؤسسة الرئاسة و للمجلس العسكرى و عدم فهمهم و فهمك لطبيعة الأمور الداخلية و الخارجية التى كان من الواجب أن تمنعهم - لو كان عندهم من الحكمة و الرؤية التصالحية - من الدفع بمرشح أمام السيسى مما أرغم السيسى و الجيش يا حرام إلى سجنهم و التنكيل بهم 🤔
    .. طيب ممكن أفهم لماذا لم يظهر تحليلك التاريخى الفذ الا عقب موت مرسى، لماذا لم يظهر قبلها، لماذا تتحدث عن هذا الآن 🤔، كنت لسه بتبلور رؤيتك صح
    .. أخيرا لا تعطى نفسك أكبر من حجمها، و أن التعليقات المريضة على كلامك هدفها النيل منك فقد خدعنا فيك كما خدعنا فى كثيرين قبلك و لم نعد نبالى بأيكم يسقط بعد الآخر يا من تدعون أنكم أصحاب الفكر و الرأى
    و لا هدفها تشتيت القارئ لأن أى قارئ ذو بصيرة عاش الأحداث يدرك أنك مغرض و تعمل لنقل صورة مغايرة للأحداث لهدف معين لا تعلمه الا نفسك التى بين جنبيك الآن و سيظهر للجميع قريبا
    .. صباح الفل
    • Hazem A. Hosny ربما تكون قد عشتها لكنك بالتأكيد لم تفهمها لأن بوصلة التفكير عندك لها وجهة واحدة لا ترى إلاها
  • Mohamed Hussien يعني ننفترض الرئيس مرسي رحمة الله عليه.
    مكنش رجع مجلس الشعب المنتخب.
    هل كانت المؤسسة العسكرية الفاسدة.

    هتوقف الاعبها القذرة تجاه الحكم المدني.
    ارجع لمراد موافي.
    رئيس المخابرات العامة.
    وتحزيره للمخابرات الحربية قبل مذبحة رفح.
    ولم تتحرك المخابرات الحربية أو تأخذ الحذر حتي
    إيبان معلومات المخابرات العامة.
    وبعد الحادثة كان مراد موافي هو كبش الفداء للعسكر.
    وتمت إقالته.
  • ماجدة أبو عثمان كمل يا دكتور فانت ضياء لظلمة التاريخ و ضياء و الامل الوحيد لمعرفة الحقيقى التى ينكرها البعض لتفاهة تفكرهم شكرااا لحضرتك
  • محمد الخميسى الكارثة إللى فى كتييير مِش شايفنها
    أو
    شايفنها و عاملين فيها من زُحل

    إن
    الوضع الحالى إللى يبان إن فيه شيء من الإستقرار بغض النظر عن رُؤية المُراقب
    هو أشبه ما يكون بالوضع قبل كارثة #تشيرنوبل إذ كان الغرور يُسيطر على الأغلبية المُتحكّمة و يتوهمون أن جميع الأمور تحت ( السيطرة ) حتى وقعة الكارثة
    بل
    واللّٰهِ إنى لَأرانا فى وضعٍ أشد سواداً
    و
    يـااااا مـِصــرُ أليس فيكى من جمعٍ ( قـادِر ) عاقِلٍ رشيد
  • لا يتوفر وصف للصورة.
  • Mahmood ALmenzelawy أنا بصراحة يا د. حازم متعجب من اصرارك الدفاع عن 30/6 رغم أن الأمور الآن واضحة جدا، لازم نعترف ان اللي حصل وقتها كان غلط من التيارات السياسية، محاولة استدعاء الجيش في دولة لسه خارجة من تجربة عسكرة الدولة لما يربو عن النصف قرن يعتبر نوع من الرعونة والسذاجة ان احسنا الظن بهم

__________________________________________________________________________________________

من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو - 3
------------------------------------------
هذه رسالة قد تطول بأكثر مما طالت سابقتاها، فهى تؤسس لمعانٍ سقطت منا بكل أسف فى زحام التلاسن غير العقلانى، وطوفان اللغو المفضى للجهالة، بشأن مفاهيم الشرعية والديمقراطية والانتخابات الحرة، وما صاحب هذا التلاسن وهذا اللغو من تفكير انتقائى بشأن التعامل مع ما فسد وما لم يفسد من إفرازات العهود الماضية !
هى رسالة ثرية فى مضمونها، كما هى ثرية فيما يرافقها من مادة فيلمية أرجو أن تعيد إلى الذاكرة ما يساعد العقل الموضوعى - إن كان ثمة عقل موضوعى - على تتبع مسارات الأحداث منذ إرهاصاتها الأولى، وعلى رصد بشائر الأزمة التى أوقع فيها الرئيس مرسى نفسه، وأوقع معه فيها الدولة المصرية بأكملها، منذ بدأت ولايته فى الثلاثين من يونيو 2012، قبل يوم الثلاثين من يونيو 2013 بعام كامل ... عام كامل لم يكن كافياً -على ما يبدو - كى يفيق الحكم الجديد من سكرته التى دفعه إليها دفعاً من لا دراية لهم بفنون الحكم، فتصوروا أن الدول تدار بنفس الأساليب الانتخابية التى لا تعرف إلا فنون الحشد واقتناص الصناديق !
هذا الفيديو المرفق مع هذه الرسالة قد يبدو طويلاً، فمدته أربعون دقيقة، لكنه فى الحقيقة مختصر لمشاهد استمرت على مدار يوم كامل، هو يوم الثلاثين من يونيو 2012، يوم تنصيب الدكتور محمد مرسى رئيساً للجمهورية، وهى مشاهد توزعت على ثلاث فعاليات متتابعة : أولها فعالية أداء الدكتور مرسى اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، تليها فعالية الاحتفال الذى أقيم بعدها بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، وأخيراً ما تبعهما من احتفال القوات المسلحة بتنصيب الرئيس الجديد بالهايكستب.
ولقد حرصت على ألا تكون المشاهد المنتقاة فى هذا الفيديو المرفق متحيزة فى أى من الاتجاهين، فهى تبين بموضوعية كاملة الكلمات التى نطق بها الرئيس مرسى وتعبر عن معان إيجابية تُحسَب له، كما تبين الكلمات التى تعبر عن معانٍ أخرى سلبية تُحسَب عليه، حتى وإن بدت شعبوية لكنها لا تصدر عن رجل دولة يحسب لكل كلمة حسابها ... أصول هذه المشاهد موجودة جميعها على موقع اليوتيوب لمن يريد أن يتأكد من أننى لم أنتق منها ما يسئ للرجل أو يحمله ما لم يقصد أو ما يخرج بكلماته عن سياقها.
----------------------------------
الفيديو المرفق يبدأ - كما أسلفنا - بفعالية أداء الرئيس المنتخب لليمين الدستورية، وفيه يلقى المستشار ماهر سامى يوسف كلمة ترحيب بالرئيس مرسى، أراها غاية فى الأهمية وتتجاوز ما هو بروتوكولى إلى ما هو تأسيسى للعلاقة بين الرئيس المنتخب وبين الدولة بشعبها ومؤسساتها.
المستشار ماهر سامى يوسف - كما هو معروف - مسيحى الديانة، لذا فقد بدأ كلمته "باسم الله الواحد الذى نعبده جميعاً"، وقد يسارع البعض بالحكم على بدء الاحتفالية بكلمة لمستشار مسيحى بأنها كانت استفزازاُ لرئيس يأتى من خلفية إسلامية، لكن الحقيقة أنه لم يكن أمراً متعمداً، فالرجل كان هو المتحدث الرسمى باسم المحكمة، كما كان رئيساً لتحرير مجلة "الدستورية" التى تصدر عنها، فضلاً عن أن كلمته المرتجلة قد جاءت بليغة، ودودة، خالية من أى لغة تستفز الرئيس الجديد، بل جاءت مرحبة به إلى أقصى حد، مع إعلائها من شأن أول رئيس مصرى منتخب بإرادة شعبية لجموع المواطنين.
لكن أهم ما جاء بكلمة المستشار ماهر سامى يوسف الترحيبية هذه كان تأكيده المستمر على مفهوم "الشرعية الدستورية" ومفهوم "سيادة القانون"، إذ أراد الرجل - على ما يبدو - ومن ورائه كل أعضاء الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا، إرسال رسالة مبطنة ومهذبة للرئيس الجديد بأنه لا شرعية لنظام حكم بغير مرجعيات دستورية، وبغير احترام لسيادة القانون، أخذاً فى الاعتبار ما حاول الرئيس المنتخب ترسيخه من مفاهيم أمام مناصريه بميدان التحرير قبلها بساعات، وهى قضية قد أعود إليها لاحقاً بشئ من التفصيل.
بعد انتهائه من كلمة الترحيب التى ألقاها، دعا المتحدث الرسمى باسم المحكمة رئيسها المستشار فاروق سلطان لإلقاء كلمته التى عبر فيها عن ترحيبه بالرئيس المنتخب، وعن اعتزاز المحكمة به، وعن ثقة أعضاء المحكمة بأن الرئيس إنما يبادلهم نفس المشاعر، وأنه يقدر بدوره المحكمة الدستورية العليا ويعتز بدورها فى "حماية الشرعية الدستورية وإعلاء سيادة القانون على رؤوس كل العباد" ... مرة أخرى كانت هذه إشارة واضحة - لمن يفهمون لغة الإشارات - لما سبق أن قاله الرئيس المنتخب قبلها بميدان التحرير عن أن الجماهير التى احتشدت هناك هى أعلى سلطة فى الدولة، وأن لا سلطة تعلو فوق سلطتهم، ومن ثم فإن أداءه اليمين الدستورية أمامهم - كما فعل - إنما يعفيه من أدائه أمام المحكمة الدستورية العليا كما ينص الإعلان الدستورى المكمل !
كلمتا المستشارين ماهر سامى يوسف وفاروق سلطان رسختا - وبمنتهى الحكمة ومنتهى الأدب والاحترام - لمبدأين هامين بدا الرئيس المنتخب غافلاً عنهما تماماً وهو يطلب دخول القصر الجمهورى قبل أداء اليمين الدستورية، ويؤدى اليمين أمام مناصريه بميدان التحرير، ويراوغ بشأن أدائها أمام المحكمة الدستورية العليا حتى اللحظة الأخيرة !
فأما المبدأ الأول فهو أن الانتخابات لا تستمد شرعيتها من الصندوق فحسب، وإنما هى تستمدها أيضاً - ضمن شروط أخرى كثيرة - من الأطر المؤسسية والمرجعيات الدستورية التى تحكم هذه الانتخابات؛ فهى ليست انتخابات تجريها مدينة أثينا فى العصور الغابرة، ولو أنها كانت ديمقراطية أثينا ما كان الرئيس مرسى قد فاز بها، فهو لم يحصل إلا على نصف عدد أصوات من أدلوا بأصواتهم، وهؤلاء كانوا نصف عدد من لهم حق الانتخاب ! ... أى أنه حصل على 25% فقط من الأصوات على نظام "أثينا"، لكنه فاز فى الانتخابات الرئاسية المصرية لأن الأطر المؤسسية والمرجعيات الدستورية التى حكمت هذه الانتخابات قد سمحت له بذلك !
الرئيس مرسى إذن لم يكن أول رئيس مدنى منتخب كما يحلو لبعض من أخذتهم سكرة الصناديق أن يرددوا بغير ملل، وإنما هو كان أول رئيس مدنى منتخب "دستورياً"، ومرجعيته الدستورية كانت هى الإعلان الدستورى بتاريخ 30 مارس 2011 الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى كان وقتها هو صاحب السلطة التأسيسية حتى انتقال هذه السلطة التأسيسية إلى جهة أخرى ليست هى بالتأكيد الرئيس المدنى المنتخب "دستورياً" !
أما المبدأ الثانى الذى رسخه المستشاران ماهر سامى يوسف وفاروق سلطان فى كلمتيهما - اللتين اتسمتا بالحكمة والأدب والاحترام، ودون جرح لكرامة وكبرياء الرئيس المنتخب - فهو أن اليمين الدستورية ليست مجرد نص يردده الرئيس المنتخب وقتما يشاء، وأينما يشاء، وكيفما يشاء؛ وإنما هى نص محكوم بأطره المؤسسية ومرجعياته الدستورية، ولا يكون أداء اليمين "شرعياً" إلا إذا أداه الرئيس المنتخب فى المكان والزمان وبالكيفية التى تجعله معبراً عن الروح "الدستورية" !
ولأن النص الدستورى الوارد بالإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 بشأن أداء اليمين الدستورية، ويقضى بأدائها أمام مجلس الشعب المنتخب "دستورياً"، كان غير قابل للتنفيذ نظراً لأن المجلس كان منحلاً، فإن أداء اليمين تم بدعوة من رئيس المحكمة الدستورية العليا استناداً لنص الإعلان الدستورى المكمل الصادر فى 17 يونيو 2012، وهو ما امتثل له الرئيس المنتخب "دستورياً"، فأدى اليمين الدستورية كما نص الإعلان الدستورى المكمل، ثم ألقى بعد ذلك كلمة مرتجلة تعلى من شأن المحكمة الدستورية العليا، وتعترف بالشرعية الدستورية وبسيادة القانون واحترام أحكام القضاء ... الكلمة فى مجملها كانت إيجابية وتصالحية، ومرت الفعالية بسلام حتى وإن بدا الرئيس المنتخب طوال الوقت متوتراً وعبوساً ومتجهم الوجه فى مناسبة لم تكن ليناسبها كل هذا العبوس وكل هذا التجهم الذى ارتسم على وجه الرئيس !!!
------------------------------------------
انتقلنا بعد مراسم أداء اليمين الدستورية إلى الاحتفالية التى أقيمت بهذه المناسبة بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، ولعل أبرز ما شهدناه فيها "مراسمياً" هو أولاً غياب شيخ الجامع الأزهر الذى قيل إنه عومل بشكل غير لائق، وأنه أُجلِس فى مكان متأخر لا يتناسب مع مكانته البروتوكولية فقرر مغادرة القاعة وعدم حضور الاحتفال، فى الوقت الذى جلس فيه الدكتور سعد الكتاتنى - رئيس مجلس الشعب المنحل - فى مكان بارز بالصف الأول ! ... كان هذا مؤشراً مقلقاً بأن شيئاً ما سيفسد هذا الحفل، وأن الرئيس المنتخب بصدد "التهور" باتخاذ قرارات غير دستورية تبرر هذا الشذوذ البروتوكولى !
بدأت الاحتفالية بآيات من القرآن الكريم، لفتت نظرى فيها الآية الكريمة التى تقول : "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ"، وهو معنى يتناقض بشكل كبير مع الوجود البروتوكولى للدكتور سعد الكتاتنى ! ... بعد تلاوة هذه الآيات الكريمة من سورة فُصِّلَت ألقى المستشار فاروق سلطان على الحاضرين، وكان عددهم كبيراً لدرجة لم تكن لتستوعبها قاعة المحكمة الدستورية العليا، كلمة هنأ فيها الرئيس مرسى والشعب المصرى بهذه المناسبة، مذكراً الحضور بأن الرئيس المنتخب "دستورياً" قد أدى اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا وفق المرجعيات الدستورية المعمول بها فى ذلك الوقت، وهو الإعلان الدستورى المكمل الصادر فى 17 يونيو 2012، متمنياً للرئيس الجديد التوفيق والسداد.
بعد هذه المقدمات، بدأ الدكتور مرسى فى إلقاء كلمته، وهى فى اعتقادى كلمة جيدة، وقد كان فى مقدورى أن أصفها بالممتازة، لولا أنها جاءت مفخخة، ومحمَّلة بما من شأنه نسف كل ما جاء بكلمته من معانٍ إيجابية، تماماً كما كان يتخوف كل من رأوا تعامل المراسم الرئاسية مع الدكتور الكتاتنى !
فى فقرة من الخطاب تحدث الدكتور مرسى عن كونه حكماً بين السلطات، وهى وظيفة لرئيس الجمهورية لا وجود لها فى أى مرجعية دستورية : لا فى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011، ولا فى الإعلان الدستورى المكمل الصادر فى 17 يونيو 2012، وإنما هى وظيفة منحها الرئيس مرسى لنفسه دون أى سند دستورى !
بموجب هذه الوظيفة التى ابتدعها الرئيس مرسى فقد اعتبر الرجل نفسه حكماً بين السلطة القضائية - ممثلة فى المحكمة الدستورية العليا التى أصدرت حكماً بعدم دستورية القانون الذى جرت استناداً إليه الانتخابات البرلمانية - والسلطة التشريعية - ممثلة فى مجلس الشعب المنحل بحكم القرار الذى أصدره المجلس الأعلى للقوات المسلحة تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر - واندفع الرئيس بعدما اعتبر نفسه حكماً بين السلطات ليطلق قنبلته التى وترت الأجواء وقتها، وكادت تعصف بكل الجسور التصالحية التى أقامتها المحكمة الدستورية العليا صباح هذا اليوم، كما أقامها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بحضور رئيسه ونائبه هذه الاحتفالية، وتصفيقهما بحماس للرئيس الجديد، فضلاً عن الاحتفالية التى كانت تنتظر الجميع عصر ذلك اليوم بالهايكستب !
ظل الرئيس مرسى يردد أطروحته القديمة من أن شيوخ القضاء قد أعلنوا نتيجة الانتخابات البرلمانية النزيهة التى جاءت بها "صناديق الانتخابات" دون أى إشارة لأطر مؤسسية تحكم هذه الانتخابات، ودون أى إشارة لأية مرجعيات دستورية، ثم قال بالنص (كما ترون بالفيديو المرفق) : "لقد فرض الشعب المصرى إرادته وسيادته ومارس لأول مرة فى تاريخه الحديث سلطته الكاملة، فانتخب مجلساً للشعب ومجلساً للشورى فى انتخابات حرة نزيهة [...] واختار البرلمان المنتخب جمعية تأسيسية لصياغة دستور جديد لمصر"، ثم راح يتحدث عن أولى مهماته بصفته "حكماً بين السلطات" و"راعياً للدستور والقانون"، وهذه الأخيرة صفة جديدة أسبغها الدكتور مرسى على نفسه دون سند دستورى، كما أسبغ على نفسه صفة "الحكم بين السلطات"؛ فالفرق يبقى كبيراً بين أن "يراعى" الرئيس فى عمله الدستور والقانون، وأن يحترمهما فلا يتجاوزهما، وبين أن يكون "راعياً" للدستور، فتلك وظيفة المحكمة الدستورية العليا لا وظيفة رئيس الجمهورية !
إلى هذه المقدمات أضاف الرئيس مرسى ما اعتقد أنه يحصن قراره الصادم الذى ينوى إعلانه، إذ قال نصاً : "وبعد أن أولانى الشعب ثقته فى انتخابات حرة نزيهة (مرة أخرى، بغير إشارة لأطر مؤسسية ولا لمرجعيات دستورية تحكم هذه الانتخابات الرئاسية، ومن ثم تحكم اختصاصات الرئيس وسلطاته) أشرف عليها قضاة مصر العظام العدول (وهو إشراف على الإجراءات لا على سلطات واختصاصات الرئيس) وحرستها القوات المسلحة ورجال الشرطة الأمناء، وأعلن شيوخ القضاء المصرى نتيجتها النزيهة التى جاءت بها صناديق الانتخاب (مرة أخرى فإنه لا يرى مرجعية للانتخابات إلا صناديق الانتخاب وكأن هذه تنطق باختصاصات الرئيس وسلطاته دون أية مرجعية دستورية)" !!
بعد هذه المقدمات راح الرئيس المنتخب يردد نص اليمين الدستورية للمرة الثالثة (بعد ميدان التحرير، وبعد المحكمة الدستورية العليا)، ومنه أنه يحافظ على النظام الجمهورى، ويحترم الدستور والقانون، ويرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، ويحافظ على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، ثم راح يقول : "ومن تمام المحافظة على استقلال الوطن وسلامة أراضيه، فبالضرورة أن أحافظ على القوات المسلحة، وأن أحافظ على الشرطة وعلى القضاء، وأن أحافظ على كل أبناء مصر وشعبها" ... هذا كلام جيد، بل وممتاز، لولا أنه كان يقدم به لشئ خطير ينوى الإفصاح عنه !
قال الدكتور مرسى نصاً : "لقد وفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة بوعده وعهده الذى أخذه وقطعه على نفسه ألا يكون بديلاً عن الإرادة الشعبية، وستعود المؤسسات المنتخبة لأداء دورها، ويعود الجيش المصرى العظيم ليتفرغ لمهمته فى حماية أمن وحدود الوطن وليحافظ على قواتنا المسلحة قوية عزيزة متماسكة تعمل مع باقى مؤسسات الدولة فى إطار الدستور والقانون" ! ... هذا حديث جيد، ولكن ... !
دعونا من هواجس الدور الذى يقوم به الجيش اليوم فى الحياة المدنية، فله حديث آخر يخصه ولا أريد أن أخلط أوراق سنة 2012 بأوراق 2019، أو حتى بأوراق 2014 ... شئ جيد، بل وصحى ومنطقى، أن يتفرغ الجيش لمهمته الأساسية، وهو ما لم ينكره الجيش فى بيان سابق قد أعود إليه فى رسائل قادمة، ومن الطبيعى أن تعمل القوات المسلحة مع باقى مؤسسات الدولة فى إطار الدستور والقانون، ولكن عن أى دستور كان يتحدث الرئيس مرسى فى تلك اللحظة؟! فى 30 يونيو 2012 كانت مرجعية مصر الدستورية هى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011، المستكمَل بالإعلان الدستورى الصادر فى 17 يونيو 2012، ولم تكن هناك أية مرجعيات دستورية أخرى !
فى هذا التاريخ قام الجيش بتسليم رئيس الجمهورية المنتخب "دستورياً" كل مسؤوليات السلطة التنفيذية المنصوص عليها فى هذين الإعلانين، ولم يكن من بين اختصاصات هذه السلطة التنفيذية أن يكون رئيسها هو "الحكم بين السلطات"، ولا هو كان من بينها أن يكون "راعياً" للدستور بل فقط "مراعياً" له ومحترماً إياه ! ... فى هذا التاريخ لم يكن الجيش قد استكمل مهمته بعد، فلم تكن السلطة التشريعية قائمة "دستورياً"، ولم يكن ضمن صلاحيات الرئيس المنتخب "دستورياً" أن يعيد مجلس الشعب المنحل إلا باغتصاب السلطة التأسيسية، وإلا بالصدام المباشر مع أهم مؤسستين للقوة الصلبة والقوة الناعمة فى البلاد، وهما الجيش والمحكمة الدستورية العليا !
هذه قضية سأعود إليها لاحقاً فى نهاية هذه الرسالة، ثم فى رسالتى القادمة عن المشهد الرابع على الطريق إلى 30 يونيو 2013 ... ولكن دعونا فقط نبدى ملاحظة هامة فى نهاية هذا الجزء من هذه الرسالة عن المشهد الثالث من مشاهد الطريق إلى الثلاثين من يونيو 2013، ولاحظوا أننا مازلنا نتحدث عن الثلاثين من يونيو 2012 ! ... الملاحظة هى أن الرئيس مرسى، ظل طيلة احتفال جامعة القاهرة - كما كان أثناء مراسم أدائه اليمين الدستورية بالمحكمة الدستورية العليا - عبوساً متجهماً، وفى كثير من الأحيان بدا مرتبكاً ومتوتراً ينظر بغير ارتياح لكل مفردات المشهد من حوله !
----------------------------------
ننتقل الآن إلى الفعالية الثالثة فى مشهد الثلاثين من يونيو 2012، وهى احتفالية القوات المسلحة لتكريم الرئيس الجديد، وقد يتطلب الأمر قبل الذهاب لهذا الجزء الأخير من مشهد هذا اليوم تمهيداً نتعرف من خلاله على الظرف الدقيق الذى تم فيه هذا الاحتفال الأخير ... فعودة إلى الإعلان الدستورى الصادر فى 30 يونيو 2011 تبين أنه لم يرد فيه أى ذكر لوظيفة القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية، وإنما كان الحديث فقط عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ثم جاء الإعلان الدستورى المكمل خلواً بدوره من أى ذكر للقائد الأعلى للقوات المسلحة، بل وجاء فيه نصاً :ـ
ـ "يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستورى بتقرير كل ما يتعلق بشئون القوات المسلحة وتعيين قادتها ومد خدمتهم، ويكون لرئيسه، حتى إقرار الدستور الجديد، جميع السلطات المقررة في القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع" !
هو إذن نص انتقالى تنتهى صلاحيته بإقرار الدستور الجديد، ومن ثم فإن الرئيس مرسى لم يكن يملك فى تاريخ تنصيبه سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، التى هى سلطة منفصلة عن سلطته كرئيس للسلطة التنفيذية ... هل هذا وضع مريح؟ ربما لا يكون كذلك، لكن مثل هذه الأمور لا تعالَج عنوةً، وإنما ببناء جسور الثقة بين الرئيس "المدنى" المنتخب "دستورياً" وبين قادة الجيش الذين اعتادوا طيلة ستة عقود على أن يكون قائدهم الأعلى عسكرياً، خاصة وأن استكمال البناء المؤسسى والدستورى لم يكن قد تم بعد، ولا كان انتخاب الرئيس هو نهاية المرحلة الانتقالية التى يقودها المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ الحادى عشر من فبراير 2011 ... على أية حال، فكما ستلاحظون فى الفيديو المرفق، فإن الرئيس مرسى كان ينوَّه عنه فى احتفالية الهايكستب باعتباره رئيس الجمهورية دون صفة القائد الأعلى للقوات المسلحة.
على الرغم من كل مراوغات الرئيس مرسى قبل أدائه اليمين الدستورية، وتهربه حتى اللحظات الأخيرة من العمل بما يقضى به الإعلان الدستورى المكمل بهذا الشأن، وعلى الرغم من التوتر الذى سببه حديث الرئيس مرسى فى جامعة القاهرة عن أمور تمثل تحدياً صريحاً لحكم المحكمة الدستورية العليا، ولسلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى أصدر قرار حل المجلس، فإن احتفالية الهايكستب قد تمت على أكمل وجه ممكن، وتم استقبال الرئيس بالموسيقى وبالتحية العسكرية، وأطلقت المدفعية إحدى وعشرين طلقة تحية له، وقدموا له درع القوات المسلحة، وألقى المشير طنطاوى خطاباً تصالحياً إلى أبعد الحدود بدأه بحديث عن تأخر موعد الاحتفالية، وهى إشارة مهذبة للوقت الذى أضاعه الرئيس مرسى صباحاً فى تهربه من أداء اليمين الدستورية على الهواء مباشرة !
رد الرئيس مرسى على الاحتفال به، وعلى كلمة المشير طنطاوى، بخطاب مرتجل، أراه جيداً لولا ما شابه أحياناً من لهجة آمرة كان هدفها واضحاً وهو فرض نفسه قائداً أعلى للقوات المسلحة ... رغم هذه اللهجة التى أفسدت السياق التصالحى للخطاب، فإن جميع القادة العسكريين قد اجتمعوا فى نهاية اللقاء حول الرئيس مرسى لالتقاط صورة تذكارية لا يلتقطها قادة الجيش عادة إلا مع القائد الأعلى، فالأمر لم يكن يحتاج كل هذا التوتر الذى أحاط بقضية منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة !
ملاحظتان أراهما على درجة من الأهمية بخصوص هذه الاحتفالية العسكرية : أولاهما أن الدكتور سعد الكتاتنى لم يكن مدعواً لها، أو هو على الأقل لم يكن ظاهراً فى الصفوف الأولى بعكس الدكتور أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى ! ... الملاحظة الثانية هى أن الرئيس مرسى بدا خلال هذه الاحتفالية - على عكس الفعاليتين السابقتين - منفرج الأسارير، وارتسمت على وجهه لأول مرة خلال هذا اليوم ابتسامة تتناقض تماماً مع العبوس والتجهم اللذين سيطرا عليه طيلة يوم تنصيبه !!
انتهى يوم التنصيب على خير إذن، ولغة التصالح والتوافق التى اعتمدها قضاة المحكمة الدستورية العليا، واعتمدها من بعدهم المشير طنطاوى ومعه قادة القوات المسلحة، كانت لها الغلبة على لغة التحدى التى لجأ إليها الرئيس مرسى غير مرة ... لكن هل زال التوتر بين الجانبين بما ارتسم على وجه الرئيس مرسى من ارتياح مع أصيل هذا اليوم، أم أن أطرافاً فى المشهد لم تسترح كثيراً لحدوث هذه الانفراجة فدفعت الأمور دفعاً نحو إشعال الموقف وتأجيجه؟! ... هذا سؤال مهم، ويحتاج وقفة معه لمحاولة الإجابة عنه وعن سؤال آخر لا يقل عنه أهمية ... وكلاهما أرجئه للرسالة القادمة.
===========================
https://www.facebook.com/hazem.a.hosny/videos/10211262121108139/?t=11

  • Ahmed Ammar مش ممكن ده مقال ...طوله 5 متر
  • Mohamed Soliman يا استاذ حازم ..الساحة اليوم خالية من القواعد التي اسست من اجلها الجمهورية .. نحن الآن في عبث اقتصادي و اجتماعي لا ينتهي ..نحن كجمهور المواطنين في مصر وصلنا الى حالة من انعدام الوزن لا ندري متى تنتهي ..المسرح كله مشغول بالسحرة والجمهور في انتظار موسى المخلص.. تحياتي.
  • Wesam Sallam .. اذا فقد كان المجلس العسكرى الذى نادت الثورة بسقوطه فى هتافها الشهير - بعد أن رأت تغوله فى الحياة السياسية - و محاولاته المستمرة منذ تنحى مبارك لوأد الثورة و مطالبها متصالح مع الرئيس المنتخب لأقصى درجة !!
    .. كما كان القضاء الذى جرفه مبارك من رجاله ا
    لشرفاء و أبقى فيه على من يأتمرون بأمره و أمر العسكر، و محكمته الدستورية المعينة من قبل الديكتاتور مبارك الذى قامت الثورة عليه متصالحة مع الرئيس المنتخب لأقصى درجة و تحاول تطبيق القانون الذى جاء فى الإعلانات الدستورية للمجلس العسكرى التى كانت قوى الثورة مجتمعة تعترض عليها و لا تقبلها !!
    .. و لكن الرئيس المنتخب هو من كان لا يحسن التصرف و قد نال جزاؤه، أليست هذه هى الرسالة التى تريد توصيلها يا دكتور ؟!
    .. عصا العسكر الغليظة و التى ظهرت آثارها على عنان و جنينة هى السبب قطعا فى هذا التناول منك يا دكتور، و قد ظهرت على كثيرين ممن كنا نحترمهم قبلك، فالرجال الآن لا مكان لهم الا السجون، أما أشباه الرجال فهم من ينظرون و يخدعون الناس انقاذا لأنفسهم، و طلبا للرضا من أهل الحكم !!
    .. أجيب لك طرحة يا دكتور و لا معاك واحدة 🤔😁

______________________________________________________________________________

من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو - 2
------------------------------------------
لا مفاجآت ! ... فكما كان ومازال متوقعاً، انطلقت التعليقات غير العقلانية على ما كتبت بالأمس لتنضح هذه التعليقات بكل ما عليه أصحابها من بؤس فى مخزون المعلومات لديهم، ومن إفلاس فى أدوات التفكير ! ... بعضهم لم يجد إلا السباب وسيلة يعبر بها عن عجزه، وبعضهم الآخر راح يسفه بشكل مجانى، مكتفياً بتشنجاته برهاناً على صحة حكمه على ما يعلق عليه !
بعضٌ ثالث من أصحاب التعليقات اعتاد أن يرتدى ثوب الواعظين، فلم يرى قيمة للمضى فى رحلة البحث عن المسار الذى انتهى بنا إلى الثلاثين من يونيو، إذ الأمر كله - من وجهة نظر هؤلاء - قد صار منظوراً أمام محكمة السماء، وهى إحالة دينية تهدر أى مساحة للعقل كما للإرادتين السياسية والتاريخية للأمة المصرية، فالكل عليه أن يخشى حكم السماء الذى سيأتى بالضرورة - على ما يبدو - فى صالح فريق يرى أصحابه أنهم حملة لواء السماء على الأرض !
هذا الفريق الثالث لديه مشكلة تستعصى على الحل مع علم التاريخ، ومع أى تناول نقدى للتجربة الإنسانية؛ فأصحابه لا يرون للتاريخ إلا وجهاً واحدة، وإلا رواية واحدة هى الرواية الرسمية المعتمدة من هذا الطرف أو ذاك، وتكاد تصيبهم أى رواية أخرى للتاريخ بالارتباك، فلا يجدون أمامهم إلا أن يلوذوا بمحكمة السماء التى يظنون أنها تختص بالنظر فى مظالمهم هم ولا تلقى بالاً لكل تفاصيل الحياة الإنسانية، بما لهم ولغيرهم من هذه التفاصيل وبما عليهم وعلى غيرهم منها؛ بل ويحسبون أن وجود محكمة السماء يتنافى مع وجود محاكم الأرض، بل ويرونه وجوداً يتنافى مع عمل العقل الإنسانى، فهذا الأخير لا يكتفى بمعرفة الأحداث التاريخية لتكون له معرفة بالتاريخ، وإنما التاريخ كما يراه العقل هو كائن حى تصنعه علاقات معقدة تتجاوز الأحداث إلى أبعادها، وتتجاوز تتابعها الزمنى إلى قوانين العلاقات الرابطة بين البدايات والمآلات !
دعونا من كل هذه المناورات التى تعتقد أن التفكير عدو الإيمان، وأن العقيدة لا تثبت إلا بالانحياز لرواية تاريخية بعينها تتناول أحداثاُ معلومة من التاريخ بالضرورة، بدءاً من تاريخ الأنبياء، وانتهاءً بتاريخ المشروع الموسوم بالإسلامى، مروراً بتاريخ دولة الخلافة؛ فكلها أحداث لا تقبل عندهم إلا رواية واحدة، حتى وإن أفسدت هذه الرواية كل منطق تاريخى، وتناقضت مع كل حقيقة تاريخية، وأهدرت كل المعانى وكل المعارف التى أسفرت عنها التجربة الإنسانية المعاشة لا المدَّعاة أو المتخيَّلة ! ... دعونا من أصحاب هذا النفور الفطرى من "علم" التاريخ، ولنذهب إلى المشهد الثانى من مشاهد رحلتنا المعرفية على طول الطريق المؤدى إلى الثلاثين من يونيو، ولنطرح مع صورة هذا المشهد سؤالاً يضاف لسابقه الذى طرحناه بالأمس، علنا بتجميع الإجابات فى نهاية هذه الرحلة ننجح فى معرفة من الذى فعل ماذا، ومن تراه مطالَب بأن يعتذر لمن !
-----------------------------
سؤال المشهد الثانى : انتخاب رئيس مدنى لسلطة تنفيذية، أم لسلطة تأسيسية؟
كلنا عايش هذه الأيام التى سبقت إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية فى يونيو 2012، كما عايشنا ما تلا هذه الأيام بعد إعلان النتيجة من مشهد ظهور الرئيس المدنى المنتخب فى ميدان التحرير وسط أنصاره يؤدى أمامهم اليمين الدستورية ويفتح سترته فى مشهد حماسى لا يمل بعض الإعلام من تكراره لإثبات زعامة الرئيس المدنى المنتخب ... هذا هو المشهد الإعلامى الذى انطبع فى ذاكرة الجميع، ولكن ما هى الحقائق التى اختبأت فى خلفيات هذا المشهد مما لابد لأى محلل سياسى وتاريخى أن يأتى بها إلى صدارة المشهد حتى نتمكن من فهمه فى سياقه السياسى والتاريخى؟!
------------------------------
كانت الانتخابات الرئاسية قد انتهت، وتم فرز الأصوات، وبدأ فتح باب الطعون ... فى هذه اللحظة التاريخية، التى سبقت إعلان نتيجة الانتخابات، استند المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسلطته التأسيسية وأصدر الإعلان الدستورى المكمل بتاريخ 17 يونيو 2012 ... بالطبع لم يعرض هذا الإعلان الدستورى المكمل للاستفتاء، ولا كان الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 قد طُرِح بدوره للاستفتاء، رغم أنه الإعلان الذى جرت وفق أحكامه الانتخابات الرئاسية؛ ولا كان الإعلان الدستورى الصادر قبلهما فى 13 فبراير 2011 قد طُرِح للاستفتاء هو الآخر، ومع ذلك تم وفق أحكامه اختيار لجنة المستشار البشرى، التى انتهت أعمالها باستفتاء 19 مارس 2011 ! ... فى كل هذه الإعلانات الدستورية لجأ المجلس العسكرى لسلطته التأسيسية التى آلت إليه بحكم الأمر الواقع ليلة الحادى عشر من فبراير 2011 عقب تخلى الرئيس مبارك عن منصبه.
كما قلت فى رسالتى السابقة فإن صدور هذا الإعلان الدستورى المكمل كان ضرورة دستورية فى ذلك الظرف السياسى والتاريخى الحرج، أياً كانت تحفظاتنا على بعض ما جاء به من أحكام ... غير أن الرئيس المدنى المنتخب - ولم تكن قد أُعلِنت النتائج الرسمية للانتخابات بعد - اعترض على مبدأ إصدار الإعلان الدستورى المكمل أياً كانت أحكامه، فقد تصور هو وأنصاره أنه بانتخابه - وكان قد أعلن فوزه فى بيان غير رسمى - تنتقل إليه بالضرورة جميع اختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة المنصوص عليها بالمادة 56 من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 !
لم تكن هذه وجهة نظر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذى رأى أن بعض هذه الاختصاصات لا علاقة لها بالانتخابات الرئاسية، مثل سلطة التشريع؛ كما أن بعض مواد إعلان 30 مارس 2011 كانت غير قابلة للتنفيذ، مثل أداء الرئيس المنتخب لليمين الدستورية أمام مجلس الشعب الذى كان قد تم حله استناداً لحكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون الذى جرت على أساسه الانتخابات البرلمانية؛ كل هذا كان يتطلب من وجهة نظر المجلس الأعلى للقوات المسلحة - إصدار إعلان دستورى مكمل لتنظيم عملية انتقال السلطة، وأعتقد أنه كان محقاً فى ذلك، حتى وإن جاءت بعض مواد هذا الإعلان مثيرة للجدل وقد لا نوافق عليها !
لا أعرف بالضبط - ولا حتى على سبيل التقريب - ماذا حدث خلال الساعات التى سبقت إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، غير أنه يمكن استقراء أحداث ما وراء الكواليس من واقع ما عاصرناه من أحداث ظاهرة ومعلنة؛ فقد سرت شائعات وقتها بأن الفائز بالانتخابات الرئاسية هو الفريق أحمد شفيق، بل وتم تداول بعض الأخبار بأن قوات من الحرس الجمهورى قد تمركزت بالفعل أمام بيت الفريق شفيق ... هل كانت هذه مجرد مناورة للضغط على الدكتور مرسى للقبول بالإعلان الدستورى المكمل قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية؟ لا أدرى! فلم أنجح أبداً فى استنطاق الفريق عنان حول أسرار ما كان يحدث داخل المجلس العسكرى، اللهم إلا فيما يتعلق بمسؤوليته الشخصية عن أعمال العنف التى مورست ضد المتظاهرين، وقد كانت إجابة هذا السؤال الأخير شرطاً أساسياً لانضمامى لحملته الانتخابية التى تم إجهاضها.
نعرف أيضاً أن أنصار الدكتور مرسى قد اجتمعوا وقتها فى ميدان التحرير فى مشهد نارى يكاد يهدد بإحراق مصر إذا لم تُعلَن النتائج بفوز مرشحهم فى الانتخابات الرئاسية، بما يعنى من ظواهر الأمور أن صراعاً حاداً كان قائماً بين الطرفين انتهى بإعلان فوز الدكتور مرسى بمنصب رئيس الجمهورية مع بقاء قضية الإعلان الدستورى المكمل معلقة دون أى تنازل من جانب المجلس العسكرى !
-----------------------------------
بعد إعلان المستشار فاروق سلطان، رئيس الهيئة العليا للانتخابات، رئيس المحكمة الدستورية العليا، فوز الدكتور محمد مرسى بالانتخابات الرئاسية، طلب الرئيس المدنى المنتخب من المجلس العسكرى طلباً غريباً ومريباً هو أن يُفتح له القصر الجمهورى حتى قبل أن يؤدى اليمين الدستورية !!
لو أننى كنت فى موقع المسؤولية وقتها لكنت قد رفضت هذا الطلب بشكل قاطع، دون أن يكون فى هذا الرفض أى انتقاص من حقوق الرئيس المنتخب، فلم يحدث أبداً، فى أى بلد فى العالم، أن دخل رئيس منتخب إلى القصر الرئاسى ليمارس نشاطاً رئاسياً بروتوكولياً، ويستقبل الوفود المحلية والأجنبية فى القصر الرئاسى، قبل أن يؤدى اليمين الدستورية ويصبح رئيساً فعلياً للبلاد لا مجرد رئيس منتخب ! ... لكن المشير طنطاوى وافق وقتها على تلبية الرئيس المنتخب إلى طلبه، ربما فى بادرة منه لإثبات حسن النوايا، وبدأ بالفعل الرئيس المنتخب فى ممارسة نشاطه الرئاسى البروتوكولى، من داخل القصر الرئاسى، قبل تأديته اليمين الدستورية !!
ارتبط بهذا المشهد الشاذ مشهد آخر لا يقل عنه شذوذاً ولا غرابة ولا إثارة للريبة، إذ خرج الرئيس المنتخب إلى جماهير أنصاره التى احتشدت فى ميدان التحرير فى مشهد ليس له أى سند دستورى، لا من واقع الإعلان الدستورى المكمل ولا من واقع أى وثيقة دستورية من أى نوع ... لن أخوض كثيراً فى تفاصيل هذا المشهد، وإنما سأكتفى منه بلقطتين اثنتين لا غير : الأولى هى حين قرر الرئيس المنتخب أن يؤدى اليمين الدستورية أمام هذه الحشود، فى الوقت الذى كان يرفض فيه أداء هذه اليمين أمام أعضاء الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا ! .. أما اللقطة الثانية، وهى أخطر من الأولى، فهى حين توجه الرئيس المنتخب لهذه الحشود من أنصاره ليقول لهم إنهم أعلى سلطة فى الدولة، ولا سلطة أخرى تعلو فوق سلطتهم !
لم تكن صناديق الاقتراع وقتها ما يحتكم إليه الرئيس المنتخب، وإنما كان يحتكم وقتها للشارع، وبالتحديد لأنصاره الذين لا يمكن القول بأنهم يمثلون الأمة المصرية مصدر السلطات، فضلاً عن الفرق الكبير بين أن يكون الشعب - باعتباره جيلاً من أجيال الأمة - هو مصدر السلطات وبين أن يكون هو السلطة، ناهينا عن أن يكون الشارع بديلاً عن الشعب، وأن تكون حشود الأنصار بديلاً عن الشارع !
إذا نحن ربطنا بين هذين المشهدين : مشهد دخول الرئيس المنتخب للقصر الرئاسى قبل أدائه اليمين الدستورية، ثم مشهد أدائه اليمين الدستورية أمام حشود مناصريه، مع حديثه عن أنهم أعلى سلطة فى البلاد، فإننا نكون أمام محاولة من جانب هذا الرئيس المنتخب لتنصيب نفسه رئيساً لسلطة تأسيسية تستمد شرعيتها من الشارع، لا مجرد رئيس لسلطة تنفيذية تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع !
لم يكن هذا المشهد بكل مفرداته مشهداً ديمقراطياً على الإطلاق، بل كان مشهداً فوضوياً بامتياز، ويكاد يكون انقلابياً على كل مؤسسات السلطة بالدولة، حتى أنه سرت الأخبار وقتها بأن رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة قد أصدر أوامره بإيقاف كل الاستعدادات التى كانت تجرى بالهاكستب للاحتفال بتنصيب الرئيس، وهو ما ألقى بظلال كثيفة وقتها على إمكانية حدوث هذا التنصيب أصلاً !!
ظل الرئيس المنتخب يراوغ رافضاً أداء اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا، حتى أنه اقترح فى النهاية أن يؤدى اليمين أمامها ولكن ليس على الهواء مباشرة، وهو اقتراح غريب يشير إلى ما كان يخطط له بمجرد أدائه اليمين الدستورية من فرض حظر على إذاعة اليمين مكتفياً بما أذيع من أدائه اليمين أمام حشود ميدان التحرير ! ... رفضت المحكمة الدستورية العليا اقتراح الرئيس المنتخب الذى اضطر لأداء اليمين أمامها مذاعاً على الهواء مباشرة، بما كان يعنى ضمنياً اعترافه بالإعلان الدستورى المكمل، وهو ما حرص المستشار فاروق سلطان على بيانه فى كلمته التى ألقاها فى احتفالية جامعة القاهرة !
بهذا انتهت أزمة أداء الرئيس المنتخب لليمين الدستورية، لكن أزمة الحكم لم تنته بانتهائها؛ فقد زرع الرئيس المنتخب بمراوغاته غير المسؤولة بشأن أدائه اليمين كماً هائلاً من الشكوك حول نواياه، بل إن هذه الشكوك قد تفاقمت بعد أدائه اليمين الدستورية نتيجة ممارسات أكثر تهوراً، وأكثر رعونة، وأبعد ما تكون عن الحكمة التى يحتاجها رجل الدولة لإدارة شؤون الحكم؛ وهو ما أثر بشكل دراماتيكى على تتابع الأحداث بعد ذلك ... ولا زالت رحلتنا مستمرة
===========================
  • Memo Taker المشكلة ان الناس بتقارن بين ما كان يحدث بكل تفاصيلة وما يحدث الان رغم مرور اكثر من ست سنوات بما فيها من أحداث وسياق تاريخى كان لم يكن
  • أحمد حسنين غير عقلانية .....بؤس ....افلاس
  • المصري احمد ابراهيم قلت من قبل
    انك تؤيد انقلاب ٦/٣٠
    وها انت تظهر تاييدك للاعلان ابمكبل

    الذى اصدره المجلس العسكرى بناء على تاييد القوى المدنية فى المجلس الاستشارى
    تؤيد ان تغل يظ الرئيس المناخب وان يكون التشريع بيد مجموعة عساكر
    استمر في حلقاتك
    فتخرج لنا ممنون توجهاتك
  • المصري احمد ابراهيم هل ميدان التحرير كان انصار الرئيس
    تستنكف ان تقول الشعب او تقول جموع مصريين
    ياسيدى كان كل الايار المدنى على منصة التحرير انذاك

    بظاية من احمد ماهر و ممدوح حمزة وغيرهم كثيرين
    لمنك لا ترى الا انصار الاخوان
    • Hazem A. Hosny لم أقل أنصار الإخوان، ولا جئت على ذكر الإخوان أصلاً .... حديثى أوجهه فقط لمن يفقهون معانى الكلمات ولا يسقطون أزماتهم العقلية على النص
  • محمود عكيم واصل تحليلك الموضوعي صديقي
    ودعنا نعيد قراءة الاحداث من جديد بموضوعية وتجريد ..
  • Hesham Morsy سيظل دور المعارضة المدنية المصرية في خلق الإطار السياسي للإنقلاب الدموي جريمة لن ينساها التاريخ. ومهما طرح بعضهم أن هذا كان الخيار العملي الوحيد الممكن آنذاك - وهذا منطق خاطئ من أساسه - فستظل الجريمة تطاردهم إلى النهاية.
    • Hazem A. Hosny أنت تصدر أحكاماً ولا تحلل أحداثاً ... يمكنك بالطبع أن تكتفى بإصداؤر أحكام على غيرك من واقع ما تعتقد دون الرجوع لأى منطق سياسى أو تاريخى، لكن لماذا تغضبون حين يصدر عليكم الآخرون أحكاماً مجحفة بلا أة منطق موضوعى؟
  • Mahfouz Eltaweel عندما قال الجنزوري في مجلس الشعب للكتاتني (قرار حل مجلس الشعب في الدرج )وتم حل مجلس الشعب بالفعل فهل كان يجب على الرئيس (رحمه الله ) أن يقسم اليمين أمام المحكمة الدستورية أولا أو أمام الشعب في ميدان التحرير و أنا شخصيا ناديت بذلك قبلها فعلا أما قولكم بأن من كانوا في التحرير كانوا فقط أنصار مرسي و جماعته فهذا أعتقد أنه بعيدا عن الموضوعية و لكم كل الاحترام و التقدير Hazem A. Hosny
  • محمود الفاتح اسمح لى يادكتور أن انتقدك! إذ أنت تدعى انك استاذ علوم سياسيه ولا تعرف أنه بعد ثورة أطاحت برأس النظام وإن المحكمة الدستورية العليا كانت جزءا" من هذا النظام وبالتالى فاى رئيس منتخب من قبل الشعب سيماطل فى أداء اليمين أمام هيئة هى أقرب من رأس النظام الذى اطيح به! هذا أمر طبيعى
    ثم انك غير منصف ولا تقف على الحياد! كيف يتصور عقلك الكبير أن إلقاء اليمين الدستورية فى ميدان الثورة هو أمر غير دستورى! وهل الاعلان عن اعلان دستورى مكمل هو عين الدستور!؟ أنا اتعجب لك حين تكون هناك ثورة بمعنى الكلمه ثم انت لا تحتكم لها ثم تتهم الرئيس المنتخب بأنه استند إلى شرعية الشارع؟! لا يا أستاذ الجهابذة لقد استند إلى الانتخابات الحرة التى اتت به ليس الا.واسمح لى أن أسألك مرة أخيرة هل لو جاءت الانتخابات بشخصية من التيار المدنى هل كل هذه التراهات التى تدعيها كنت ستعيدها على مسامعنا وتدندن كل فترة بها!؟ اترك ضميرك إن كان حيا" أن يجيب ولا أريد أن أعرف اجابتك
    • Hazem A. Hosny ما تقوله لا علاقة له بالسياسة ... فالرئيس المنتخب قبل بدخول انتخابات يشرف عليها رئيس المحكمة الدستورية العليا .... انتقاء ما يناسبكم وتجاهل ما عداه لا يمت لدنيا الموضوعية بصلة
  • Tamer Mahmoud المجلس العسكري استخدم الدولة العميقة بكامل ادواتها من أجل إجهاض الثورة ومنها المحكمة الدستورية والتي كان حكمها ببطلان إجراءات انتخابات المقاعد الفردية في مجلس الشعب وليس مجلس الشعب كله فما كان من المجلس العسكري الا ان حل مجلس الشعب بالكامل في سابقة لم تحدث في أي دولة ولا حتي في عصر مبارك حينما صدر حكم ببطلان الفردي فلم يقم بحل البرلمان وإنما أصدر قرار بخل الفردي فقط ولم يكن هدف المجلس العسكري أعمال القانون ولكن كان هدفه الاحتفاظ بسلطة التشريع بعد تنازله عن السلطة التنفيذية
  • Walid Makled فى انتظار المشهد الثالث
  • Yosef Fahim الحقيقة أنا سعيد جدا بتحليلك للمشهد لأنه ألقي أضواء جديدة تتيح مزيد من الفهم
  • Reda Fathi تعيب تعليقات السب وانت تبدأ البوست بالسب وتنهيه بسب رئيس سابق ولا ضير في ذلك لخدم العسكر الذين يتحججون بالدستورية في ثورة هل سمعت عن ثورة وفق الدستور يا استاذ الإحصاء في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية
    أم أنك تترك مصائب وكوارث مصر الحالية وتشغل الناس في حكاوي الثورة
    مهمتك الموكلة إليك من الضابط المسؤول عنك لن تنجح فأنت تخاطب اتباعك بما يحبون سماعه فاستمر في تحليلك ولا تخرج عن نص جهاز السامسونج😂😂😂😂
  • Mohamed Saad يا دكتور حازم حسنى فى كل مقالاتك تتهم كل من يعارضك فى الرأى بالجهل والغير عقلانى والبؤس والافلاس خليك واسع الصدر يا دكتور حازم وتقبل النقد وتقبل المعارضه انت بس وقابل للنقد والمعارضة ناقش معارضينك ومتقدينك بالحجه والبرهان انت استاذ علوم سياسيه لا يجب أن تكون ديكتاتور لا تقبل النقد أو المعارضه انت مؤيد النظام ومؤيد 30/6 وهذا حقك ومن حقى وحق غيرى رفضك وانتقادك ومعارضتك.
    منتظر منك اتهامى بالجهل والغير عقلانى والبؤس والمفلس.
  • Adham Abohamed المشكلة يا دكتور حضرتك بالضبط زي الجماعة بتوع الأرض مسطحة وليست كروية ؛ العالم كله شافها وصورها كروية ؛ وهما مصممين يقدموا الأدلة إنها مسطحة ؛ ولما حد يتعصب ويتنرفر من طرحهم ؛ يردوا ويتهموهم إنهم إما إخوان إما مغيبين ؛ والله والله والله ٣٠/٦ مكورة وليست مسطحة مهما سقت من أدلة
  • Ahmed EL Refay الذي يقرأ ويفهم, سيحاورني..
    والذى يقرأ ولا يفهم, سيشتمني..
    والذي لا يقرأ ولا يفهم, سينتصر علي !


    د/ فرج فودة رحمه الله
  • احمد حسين كلام غير منصف وغير موضوعى من وجهة نظرى التى لا قيمة لها
  • Salah Badreddin محمد الفاتح
    كلامك مظبوط جدا و احييك و قد كنت سابقا احترم راي د.حازم الا انه بمرور الوقت غيرت راي.ان ما يحدث في امريكا من عنصريه و ماديه و لا عقلانيهفي اقوال و افعال ترامب لم نسمع عنها و لم نراها من قبل و لكن لم يحدث ابدا بالرغم من المظاهرات المتواصله لمده شهرين علي الاقل بعد تنصيبه ان هناك من قال لابد من عزل ترامب بالقوه و تشكيل جبهه لانقاذ البلاد
    • Hazem A. Hosny لكنك وجهته له على صفحتى، وبمناسبة ما كتبت ... يمكنكما أن تتسامرا على صفحته أو على صفحتك إن شئتما، فالفيسبوك أرضه واسعة، فلماذا نزاحم الناس فى أرضهم؟
  • محمود فرحات أنا ليه حاسس إن حضرتك كل مره لا ترغب أن ترى أي تعليق لا يؤيديك في تحليلك وتسفه منه حاجه عجيبه والله يا نعم يا أبقى وحش ؟!؟!
    • Hazem A. Hosny لم أقرأ آراءً تخالف رأيى ... ما قرأته هو إما قلة أدب أو أحكام مجانية ليس لها مرجعيات إلا إيمان أصحابها بها أو محاولات لتشتيت القضية خارج الملعب لتجنب التعامل الموضوعى معها
  • Christopher Mark خلص الكلام!
    الناس اللي مش عاجبها موقف الدكتور ولا غيره مش موضوعنا..
    فيه مشهد نحيف عبر وسط السرد يفيد إن فيه "رئيس منتخب" أقر بنفسه أمام تجمع شعبي إن التجمع الشعبي دا هو السلطة الأعلى..

    خلاص زعلانين أنصاره ليه لما السلطة الأعلى تحول موقفها وقررت عزله!
  • Ashraf Mohamed مشاهد مرت وسفطت من الذاكرة ولكن حضرتك تعبدها للذاكرة وتلقي عليها الضوء وتناقشها في طرح جدبد بفسر بعض ماحدث.... فلك كل التحيه والتقدير...
  • امانى شاهين الله يوفقك يا دكتور... تحليلك رائع للسبب الاصلي والحقيقي للازمة التي ادت الي30يونيو
  • Adel Ali Nada الحتميات التاريخية قدرية لمن لا يعرف
  • السلطان عبدالحميد اجمل حاجه قلتها يا برنس الزمان أن مرسي عمل انقلاب.والله انت عسل
  • Waleed Mostafa دكتور حازم لماذا لم تتناول اتفاق فيرمونت في تسلسل الأحداث والذي أرى شخصيا أنه كان فارقا أيضا ومؤثرا على مواقف الجميع من الرئيس المنتخب؟ رجاء التوضيح Hazem A. Hosny
  • Mohamed Rostom القافلة تسير .......
  • مجدي عوض مجدى عوض اعتقد ان من مرورا مرارة ٥٤ بلى حجة قد وقعوا فى الخطاء وان قدسية الصندوق كانت كفيلة بحل كل المواضيع
    ولا أرى داعى للسفسطة
  • Enghussein Ahmed Omar يادكتور حازم أتمنى عدم التعليق على الرافضين لأنهم لن يقتنعو بأى ردود مهما كانت مما يستهلك جزء من طاقتك ومساحة من البوست نحن اولى بها لنفهم ونعرف رؤيه الغد من كما تراها وشكرا
  • Osama Farouk هل كل ما كان يفعله المجلس العسكري دستوريا بداية من رحيل مبارك، حتى تطالب مرسي بأن يسير بالمللي على كل القواعد الدستورية؟
________________________________________________
من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو - 1
-------------------------------------------
كما وعدت متابعى ما أواظب على طرحه من قضايا وآراء، ها أنا أبدأ اليوم سلسلة من المشاهد التى ارتبطت بالمسار الذى قادنا إلى الثلاثين من يونيو، كى لا يبقى أحد أسير فقاعة الوهم، وكى لا يستسلم أحد لحملات الابتزاز التى تسعى لزرع عقدة الذنب فى نفوس كل من خرجوا فى الثلاثين من يونيو حتى يقروا بخطئهم، وحتى يقدموا عن هذا الخطأ اعتذارهم، ويطلبون مع الاعتذار العفو والمغفرة عما ارتكبوه من آثام فى حق مصر وفى حق ديمقراطيتها وثورتها المجهضتين !
كما سبق أن وعدت، فلن أتعرض فى هذه السلسلة من الرسائل لأية خلافات سياسية أو أيديولوجية، ولن أتناول سيرة الدكتور محمد مرسى - رحمه الله - إلا باعتباره الرئيس المدنى المنتخب دون أى إشارة لانتمائه التنظيمى أو الأيديولوجى لجماعة الإخوان، رغم ما لهذا الانتماء التنظيمى والأيديولوجى من أهمية فى تحريك الأحداث التى انتهت بنا إلى الثلاثين من يونيو، وإلى ما بعدها، وهو ما قد أعود إليه لاحقاً ولكن بعد أن أنتهى من هذا التحليل الموضوعى لرحلة تلك السنة التى أوصلتنا للثلاثين من يونيو بما لها وبما عليها !
ما أقصد بالتحليل الموضوعى هنا هو التحليل الذى يتناول الأحداث استقلالاً عن الذات التى تتناولها، وعلى الرغم من صعوبة هذا التناول الموضوعى لأحداث تاريخية كنا جميعاً جزءاً منها إلا أننى سأحاول ذلك جاهداً بتركيز الحديث فقط على بضعة مشاهد، قد يتراوح عددها بين الخمسة والسبعة، وقد انتقيتها جميعها بعناية بحيث لا يحتاج توصيفها ولا تحليلها لأية إشارة للانتماءات التنظيمية والأيديولوجية للعناصر التى صنعتها وحركت أحداثها، تاركاً لكل قارئ أن يستخلص من التوصيف والتحليل - بعد استعراض كل سلسلة المشاهد التاريخية التى اخترتها - إن كانت ثمة أخطاء قد ارتُكِبت فى حق التجربة الديمقراطية فى مصر، ومن تراه يكون مرتكب هذا الخطأ الذى يستحق أن يقدم صاحبه اعتذاراً عنه، ولمن يكون تقديم الاعتذار؟ !
----------------------------------------------
سؤال المشهد الأول : متى بدأت الرحلة إلى الثلاثين من يونيو؟
هذا سؤال حاكم لفهم أى حدث تاريخى، فتأريخ الحدث بلحظة وقوعه، أو بلحظة الغليان التى سبقته، إنما يلهينا عن فهم الحدث الذى بدأ قبل لحظة الغليان بكثير فى اكتساب الحرارة التى انتهت به إلى لحظة الغليان؛ فلا تاريخ بغير رصد للحظة وضع القِدر على النار، وهى لحظة تسبق لحظة الغليان، كما تسبق هذه الأخيرة لحظة نضج الحدث داخل القِدر التى قد تنسينا أحياناً متى كان الغليان، ومتى كان وضع القدر على النار !
دعونا نرصد هذه اللحظات المتتابعة من حياة القِدر التى احترق بداخلها الحدث، ونرصد حرارتها كيف تطورت، وحال المحروق بداخلها كيف تغيرت، وهل كان الطاهى حصيفاً يرقب هذه التطورات، أم أنه ظل يلهو ويفاخر بما سيقدمه لنا من طيب الطعام حتى احترق ما بداخل القِدر؟!
فقد خرجت مصر من ثورة 25 يناير بإعلان عن تخلى الرئيس حسنى مبارك عن رئاسة الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإدارة شؤون البلاد .. كان هذا التكليف إشكالياً : فبطبيعة تكوينه، يصعب على العقل العسكرى إدارة الشأن المدنى بكفاءة، خاصة إذا كان هذا الشأن المدنى فى مرحلة تحول تاريخى، تتكاثر فيها المتغيرات، وتتغير فيها الثوابت، وتتحور فيها العلاقات الاجتماعية والسياسية والثقافية !
بيد أن الجيش كان فى هذه اللحظة التاريخية الحرجة هو المؤسسة الوحيدة المتماسكة التى كان بإمكانها الإمساك بخيوط السلطة فى مصر، وهو ما أدركته جميع الأطراف المشاركة فى الثورة، والتى استقبلت الإعلان الدستورى الأول الصادر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية فى الثالث عشر من فبراير 2011، إما بقبول صريح لهذا الإعلان أو بقبول ضمنى حين قبلت الانخراط فى العملية السياسية التى أدارها المجلس العسكرى بمرجعية هذا الإعلان الدستورى، وكان أبرز هذه الإجراءات استفتاء 19 مارس وما تلاه من إصدار الإعلان الدستورى بتاريخ 30 مارس 2011 !
لن أخوض فى تفاصيل هذا الاستفتاء، ولا فيما سبقه أو صاحبه أو تلاه من ملابسات، فمثل هذا الحديث قد يجرفنا بعيداً عما آمله من مناقشات هادئة لقضايا لا تحتمل المهاترات ... ما يهم هو أن كل الأطراف السياسية فى ذلك الوقت قد انشغلت بمصالحها الذاتية، وبكيف تحقق أكبر قدر من المكاسب السياسية، فراحت تتفاعل أنانياً مع ما يتخذه المجلس العسكرى من إجراءات غاب عن الجميع كل قدرة على التفرقة بين ما كان من هذه الإجراءات "تأسيسياً" يتحكم فى مفاصل وهندسة الدولة المصرية، وبين ما كان منها "سياسياً" يمكن أن يجد فيه هذا الطرف أو ذاك موضع قدم له فى المشهد السياسى، أو هى غابت عن الجميع الرغبة فى التفرقة بين ما هو تأسيسى وما هو سياسى بعد أن تحول المشهد التنافسى - أو التناحرى - بين الفرقاء إلى مجرد مشهد انتخابى مُحَمَّل بكل أمراض المشاهد الانتخابية التى عرفتها مصر قبل الثورة !
انشغل الفرقاء إذن بالمكاسب السياسية، تاركين فى سبيل تحقيقها كل اهتمام بما هو تأسيسى لحين انتقال هذه السلطة التأسيسية التى يتمتع بها المجلس العسكرى إلى الرئيس المنتخب بمجرد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية، وكأن سلطة التأسيس هذه ستنتقل بالضرورة إلى الفائز بمقعد الرئاسة ومعها كل الصلاحيات التى نصت عليها المادة 56 من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 !
حدث بعد هذا التناحر الانتخابى الذى سبق انتخابات 2012 الرئاسية أن صدر حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية القانون الذى أجريت على أساسه انتخابات مجلس الشعب، ومن ثم أصدر صاحب السلطة التنفيذية فى ذلك الوقت - وهو المجلس العسكرى - قراراً تنفيذياً بحل المجلس؛ وهذه ليست المرة الأولى فى تاريخ مجلس الشعب المصرى التى يُحَل فيها المجلس لعدم دستورية القانون الذى أجريت على أساسه الانتخابات البرلمانية؛ ومن ثم فقد أجريت الانتخابات الرئاسية فى ظل غياب سلطة التشريع التى كانت قد انتقلت فى تاريخ سابق من المجلس العسكرى إلى المجلس المنحل !
أجريت الانتخابات الرئاسية فى شهرى مايو ويونيو 2012، وانتهت بإعلان فوز الدكتور محمد مرسى محققاً نسبة 51.7%، ومرة أخرى لن أخوض فى ظروف وملابسات هذه الانتخابات، ولا فى ظروف وملابسات إعلا نتائجها، فهو كسابقه حديث يخرجنا عن السياق الذى تسير معه هذه الرسالة ... الوصول إلى مرحلة إعلان النتيجة أثار مجموعة تساؤلات عن الجهة التى سيؤدى أمامها الرئيس المنتخب اليمين الدستورية فى ظل غياب مجلس الشعب، وعن ماهية السلطات التى ستنتقل إلى الرئيس المدنى المنتخب من بين السلطات المنصوص عليها فى المادة 56 من الإعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2012؟ وهل ستنتقل إليه كل السلطات التى مارسها المجلس العسكرى خلال الفترة الانتقالية، فضلاً عن بعض سلطات رئيس الجمهورية التى كان منصوصاً عليها فى دستور 1971 دون الإعلان الدستورى الذى كان يحكم المرحلة الانتقالية؟ ثم هل تنتهى سلطة المجلس العسكرى التأسيسية بمجرد انتخاب رئيس الجمهورية، أم هى سلطة ممتدة لحين وضع دستور جديد للبلاد؟!!
لم تكن الإجابة عن مثل هذه الأسئلة الشائكة ممكنةً إلا بإعلان دستورى مكمل لإعلان 30 مارس، لكن هذا الإعلان الذى صدر يوم 18 يونيو 2012، بعد انتهاء فرز الأصوات، وقبل ثلاثة أيام من إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، قد جاء متضمناً بعض المواد التى لم يتقبلها المرشح الرئاسى الفائز فى الانتخابات، حتى كاد يعصف هذا الخلاف بالانتخابات الرئاسية كلها، ومن ثَمَّ حام شبح استنساخ النموذج الجزائرى على المشهد الانتخابى المصرى، وكاد يُدخِل مصر فى عشرية سوداء يعلم الله وحده إلى أين كانت ستقود البلاد !
من هذه النقطة تحديداً بدأ الطريق إلى 30 يونيو 2013، أى قبل إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية بثلاثة أيام، إذ ظلت تداعيات هذا الخلاف حول الإعلان الدستورى المكمل تتفاعل إلى ما بعد إعلان النتيجة، بل وإلى ما بعد تنصيب الرئيس، بشكل لم يلحظه من انحازوا لفكرة أن الرئيس المدنى المنتخب كان يمثل فى هذا الخلاف جانب الحق، بينما كان يمثل الإجراء الذى اتخذه المجلس العسكرى جانب الباطل !
الحقيقة الموضوعية هى أن الحق والباطل لا يفسر أيهما شيئاً من أحداث التاريخ، فلم يكن فى هذا الجانب ولا ذاك حق ولا باطل، وإنما كان هناك منطقان يتدافعان أو يتصارعان، وكان لكل منطق منهما مرجعياته وهواجسه؛ والسؤال المهم هو كيف أدار كل طرف من طرفىّ هذا التدافع أو هذا الصراع شؤون الدولة؟ وكيف كان يمكن تجنيب البلاد وتجربتها الديمقراطية الوليدة المبتسرة كل التداعيات السلبية التى وصلت بنا إلى ما وصلنا إليه الآن؟
للإجابة عن مثل هذه التساؤلات دعونا ننتقل إلى سؤال المشهد الثانى، وهو موضوع رسالتى التالية التى لابد وأن تبدأ برسم خريطة هذا النزاع الذى قام بين طرفى السلطة وقتها حتى قبل أن يتسلم الرئيس المدنى المنتخب نصيبه من هذه السلطة !
==========================
  • طارق الكردي المحامى حضرتك ممكن تختصر كل دا فى اننا نفذنا السنياريو اللى كان النظام الحالى يطمح له بمنتهى الاتقان ودا بدا من. ٢٠١٠ وسرد حضرتك لا يغير من الواقع او الماضي شيئا تلك وقائع عشنها وحاضر نعيش مرارتة والقصة فى دولاب الاجهزة السيادية فلا داعى للحتجاج باحد فكلنا اخطانا ولا نستسنى احدا
    • Hazem A. Hosny أنت تقفز من فصول القصة التى لا تريد سماعها إلى فصول قصة أخرى تستريح إليها ! ... الفهم هو الفريضة الغائبة عن كل المشهد السياسى المصرى، وإذا لم ينفعك فإنه سينفع غيرك
  • Maha Sami وهل تم الاستفتاء على الاعلان الدستورى المكمل ، وماذا كانت نتيجته ؟
  • Samer Elshrkawy شوف حضرتك ...
    الخصماء ف الدنيا .. بما لهم و ما عليهم سوف يجتمعون عند قاضي القضاه الاعلى ف الاخرة ف المحكمة الالهية الحقيقية التي ستفصل بالحق ف لا تشغل بالك بأمر قد رفع الي محكمة السماء ...
    بس سيبك انت و قول لي رايك إييه ف

    محرز .. اللي ما سلمش ع مصطفى مدبولي و هو بيستلم الكاس
    • Hazem A. Hosny وما شأنى ومصطفى مدبولى؟ وما شأنك ومحكمة السماء؟ نحن نتحدث عن شؤون دولة تعيش على الأرض، ولابد من أن نفهم تاريخها، وإلا فلنكف عن دراسة التاريخ، فكل التاريخ الإنسانى بما فيه التاريخ الدينى سيعرض على محكمة السماء التى يبدو أنها تحولت لدى البعض إلى خط دفاع ضد المنطق وضد الفهم !
  • Mohamed ElShrief مسرحية هزلية انتهت المهم ما هو قادم
  • المصري احمد ابراهيم الاعلان المكبل ( 18 يونيو)
    من الذى وضعه
    تذكر وعد قليلا للوراء

    المجلس الاستشارى
    المكون من 25 عضوا
    سامح عاشور ونور فرحات وغيرهم من النتيار المدنى الذين علموا بالنتيجة فاصدروا اول مسمار فى نعش الديمقراطية
    حتى ان عدنا كما تقول
    نجد ان التيار المدنى عدو للديمقراطية من اول يوم
    ملحوظة : طبعا من اصدر الاعلان المكبل هو العسكر ذلك من ناحية الشكل
  • Bakr Qurshi أنا اللي غلطان يا عن لا انت ولاهما المهم النتائج أدت إلى إيه في آخر المطاف
  • Reda Fathi عشرية سوداء يا فقاعة الوهم
    هذه الخزعبلات التي أرعبتم بها الغلابه لتركب البيادة مرة ثانية يا وهم
    ياريت تحرمنا من تحليلاتك اللولبيه الالمظيهههههههههه
  • محمود فرحات قلت أن مصر خرجت في ثورة25يناير وهذا غير مقبول من أستاذ دكتور في العلوم السياسية وخطأ لإنها بالعلم ليست ثورة وإنما إنتفاضه شعبيه. وهذا اولا ثم لنا عوده بعد رد سيادتك...
  • Khaled Adel المفكر المصرى حازم حسنى..يكتب: من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو (1)
    http://al3asemanews.net/news/show/152471
    المفكر المصرى حازم حسنى..يكتب: من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو (1) - أخبار العاصمة
    AL3ASEMANEWS.NET
    المفكر المصرى حازم حسنى..يكتب: من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو (1) - أخبار العاصمة
    المفكر المصرى حازم حسنى..يكتب: من يعتذر لمن؟ .. الطريق إلى 30 يونيو (1) - أخبار العاصمة
  • Samir Asaer عُرْي
    اِشْتَدَّ بِهِم السَّأَمُ؛ ذلك اللَّفِيفُ من الخبراء الإستراتيجيين؛ بارت تجارتهم عبر الفضائيات إلا قليلا؛ ما إن اقترح أحدُهم قطعاً للملل أن يؤدى كلٌ منهم تمثيلا لمحة من عمله فى مدة لا تتجاوز ثلاث دقائق حتى بدأ الخبير السياسى يطرح موجزا لحقوق الإن
    سان؛ يؤكد تغول السلطة التنفيذية على باقى السلطات؛ ينعى الفساد الذى ضرب أَطْنَابَهُ فى البلاد وانسداد الأفق السياسى أمام المعارضة الوطنية؛ فأوفى .
    تلاه الخبير الإقتصادى؛ تكلم بأسى عن مصيبة تعويم العُملة؛ ومصيدة القروض من البنك الدولى؛ وانهيار أركان الدولة الإقتصادية؛ فأَجْزَأ .
    ثُم أسهب خبير السدود فى شرح مصيبة التنازل عن الحقوق التاريخية والموافقة على السدود التى تقام دون دراسة وافية؛ والفوالق الأرضية التى حتما ستؤدى إلى الإنهيار؛ وبقاء البلاد بين شقى الرحى؛ العطش أو الغرق؛ فروّع .
    تنحنح القارىء وهو يَسترِق النظر بقلق إلى أحدهم الذى بان عليه التوتر؛ تبعه ببصره وهو يذهب حيث تقف سيارته غير بعيد ليجلب شيئا ما لم يتبينه .
    استعاذ المقرىء؛ بسمل وشرع فى التلاوة : وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ.... ؛ أخذ يُعيد ويزيد : ( فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)؛ يقصرها ويمدها ويتنقل بحرفية وإجادة بين القراءات والمقامات؛ قطع عليه تلاوته الخبير الأمني بطلقتين من طبنجته فى الهواء؛ وقد فاض به الكيل وهو يشخر ويصيح :
    - لأول مرة تفصحون عما لاتقولون به أمام الشاشات .
    ثم ألقى بحبل متين إلى المقرىء غليظ الرقبة؛ آمراً إياه :
    - قَيِّد وِلاد القَحْبَةِ هَؤُلاَء؛ أربطهم جيداً يا إبن الوسِخَة .
    سمير عَصَرْ المُحامى
    نُسخة مُعدلة من نص سَليقة
    السبت 3 فبراير 2018م
    لا يتوفر وصف للصورة.
  • Fawzy Elashmawy نتوقعها سلسلة هامة وكاشفة ، ونترقبها بكل الشغف والاهتمام ، نتمني فقط أن تأتي متتالية منتظمة بدون إنقطاعات ، وكذا أن تتفضل بقدر الإمكان د حازم أن تختصرها قدر ماتستطيع فالاستطرادات والاطناب برغم أهميتهما التي لاتنكر فإنهما يشوشان ويربكان القارئ الإفتراضي ، قليل التركيز ونافذ الصبر ، مع كل الشكر والتقدير
  • Hameed Senbisy محاولة جادة للفهم لكنها تحتاج تفصيل أكثر ووضع النقاط على الجهات والشخصيات النافذة وكذلك أوجه القصور في التجربة اليتيمة التي لم نحسن كفالتها.
  • Maged Alsamanoudi احسنت وابدعت كعادتك
  • Maged Alsamanoudi يبغى ان يفهم الناس ان امور الدنيا ليست بين حق وباطل بل بين صواب وخطا وهذا حظ العامة
  • Maged Alsamanoudi اما ذوا البصر والبصيرة وانت منهم يختا رون بين صواب واصوب وبين
    اهون الضريين
  • Maged Alsamanoudi الكل يصادر محكمة السماء لصالحه كاليهود وكانه اتخذ عند الرحمن عهدا
  • Saad Mohamed محاوله لتبرير الانقلاب على اول تجربه ديمقراطيه
  • Mohamed Alaasar حضرتك تعتذر عن مشاركتك فى انقلاب عسكرى كامل الاركان مش عايز يبقى خلاص متبررش مشاركتك فى اكبر عمليت نصب فى تاريخ البشريه
  • Omar Fathi الاعلان الدستورى الذى اطلقه المجلس العسكرى قبل اعلان نتيجة انتخابات الرياسه ب 3أيام تضمن ان يقوم المجلس العسكرى بالتشريع وانه وارد ان يعين لجنه لاعداد الدستور ....بالاضافه لنقاط اخرى تجعل رئيس الجمهوريه بلا صلاحيات حقيقيه ...ويظل المجلس العسكرى هو الحاكم الفعلى.........وهذا نصه: صلاحيات المجلس الأعلى للقوات المسلحة
    القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها ولا يجوز لأية هيئة أو جماعه إنشاء تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية والدفاع عن الوطن وأرضه واجب مقدس والتجنيد إجباري وفقاً للقانون.
    يختص المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتشكيل القائم وقت العمل بهذا الإعلان الدستورى بتقرير كل ما يتعلق بشؤون القوات المسلحة، وتعيين قادتها ومد خدمتهم، ويكون لرئيسه حتى إقرار الدستور الجديد جميع السلطات المقررة فى القوانين واللوائح للقائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع.
    يباشر المجلس الأعلى للقوات المسلحة الاختصاصات سلطة التشريع لحين انتخاب مجلس شعب جديد ومباشرته لاختصاصاته. ويشمل ذلك إقرار الموازنة العامة للدولة والموافقة على القروض قبل ابرامها من جانب الرئيس.
    إذا قام مانع يحول دون استكمال الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور لعملها، شكل المجلس الأعلى للقوات المسلحة خلال أسبوع جمعية تأسيسية جديدة تمثل أطياف المجتمع لإعداد مشروع الدستور الجديد ويعرض مشروع الدستور على الشعب لاستفتاءه في شأنه.وتبدأ إجراءات الانتخابات التشريعية خلال شهر من تاريخ إعلان موافقة الشعب على الدستور الجديد.
    إذا رأى رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن مشروع الدستور يتضمن نصا أو أكثر يتعارض مع أهداف الثورة ومبادئها الأساسية التى تتحقق بها المصالح العليا للبلاد، أو مع ما تواتر من مبادىء فى الدساتير المصرية السابقة، فلأى منهم أن يطلب من الجمعية التأسيسية إعادة النظر فى هذه النصوص خلال مدة أقصاها 15 يوما، فإذا أصرت الجمعية على رأيها كان لأى منهم عرض الأمر على المحكمة الدستورية العليا، ويكون قرار المحكمة الدستورية ملزما للكافة.https://www.almasryalyoum.com/news/details/186901
    الإعلان الدستوري: للمجلس العسكري الاعتراض على الدستور (النص الكامل) | المصري اليوم
    ALMASRYALYOUM.COM
    الإعلان الدستوري: للمجلس العسكري الاعتراض على الدستور (النص الكامل) | المصري اليوم
    الإعلان الدستوري: للمجلس العسكري الاعتراض على الدستور (النص الكامل) | المصري اليوم
  • أبو يوسف العمري اسئلة مشروعه هل ٣٠ ينيو استكمالا لثورة ٢٥ يناير في ظل توقيع الفريق احمد شفيق عليها وبعض رموز الفلول ولا هو حراك آخر بيتبني وجهة نظر ان يتوحد كل الأطياف بما فيهم الفلول وأجهزة الدولة ضد رئيس اختاره الشعب هل تبنت حركة تمرد اي خطاب واضح ضد الفلول ؟
  • احمد عزالدين المغربي حضرتك سردت بكل حيادية كاملة لمجمل الاحداث واشرت لكتير لاوضاع او مواقف لن تصل لعقول الكتير منا وان كان عن نفسي شخصيا تتضارب بعقلي البسيط انكرها احيانا واتفق معها الي ان جاء سلسلتك وتحليلك ومنتظر بشغف باقي الرسايل
  • أبو يوسف العمري تخيل معي مشهد ٣٠ يونيو
    علاء الاسواني بجانب احمد شفيق
    وتوفيق عكاشه بجانب يسري فوده

    ولاميس الحديدي بجانب نواره نجم
    وأم خالد سعيد بجانب اللي قتلو ابنها
    مشهد ما بعده مشهد هههههههههههه
  • أبو يوسف العمري دا غير نادي ضباط الشرطة اللي عمل مؤتمر قبل ٣٠ يونيو وقال انهم هيقفو مع الحراك وفجأة بقيو ثوريين مع ان الشرطه كانو من اهم أسباب الغليان بسبب من قتلوهم جيكا وكريستي والجندي وأبو ضيف وغيرهم
  • أبو يوسف العمري ولازم كل الاخوه في الوطن اللي نزلو كانو يسألو نفسهم سؤال في ظل كان الشعار الرئيسي ل ٣٠ يونيو الشعب والجيش والشرطة والقضاء ايد واحده السؤال بقي
    اذا كنت داخل لعبه وأنت تُستغل فيهاوتتُستغل عواطفك وثوريتك وهياجك ضد الرئيس المنتخب كان لازم تحرص عشان هتكون 
    القضيه أكبر منك وبعد ذلك لا تندم عشان هيكون المستخرج لكل هذه العمليه لصالح جهة أخرى
    انت داخل مع مخابرات وشرطه وفلول وقضاء فلولي ودولة الإمارات وشؤن معنويه بتدير المشهد وبتحرك وبتدفع وانت موقفك قد يكون سليم وعنك عواطفك وتوجهاتك لكن المشهد كله لا يُدار من خلالك
  • Enghussein Ahmed Omar بدايه موقفه يادكتور حازم
  • Enghussein Ahmed Omar يادكتور حازم ارجو الا تدخل فى حوار مع من يهدف إلى تشتيت الموضوع فهم رغم اختلاف مشاربهم متفقين فى هذا الهدف المكشوف
  • Muhammad Hawash خارطة الطريق بالإنتخابات الرئاسية في مصر بعد الثورة تم الاتفاق عليها برعاية أمريكية بين المجلس العسكري (بما لا يتعارض مع سياسات محددة و أولها كامب ديفيد) و الإخوان.
    شفيق و مرسي مش صدفة
  • Tarek Elmalt تأخرت لظروفٍ صحية عن متابعة هذه السلسلة الهامة وقت نشرها يا دكتورنا المحترم حازم حسنى Hazem A. Hosny ، ولكن رأيت من الأهمية التعليق ..لأننا بصدد ..رغبة من رمز وطنى كبير ومعارض شرس لفترة حكم الرئيس المدنى "رحمه الله" ..فى تسجيل قراءة موضوعية للأحداث التى أدت الى ما نحن فيه ...وهذا ما نفتقده بشدة فى معظم ما كُتِبَ من قبل

    تعليقى على هذا المقال (رقم ١) هو :
    ١-هذه هى المرة الأولى التى أقرأ فيها رأى بأن الإعلان الدستورى المكمل فى ٢٠١٢ الذى اصدره المجلس العسكرى ...هو بداية الطريق الى ٣٠ يونية

    ٢-هل الرئيس المدنى المنتخب فقط ومؤيدوه هم من لم يرضيهم الإعلان الدستورى المكمل..أم معظم ثوار ٢٥ يناير

    فيما عاصرته من أحداث مثل حضرتك بحكم تواجدى فى المشهد كمتحدث رسمى وعضو مكتب سياسى لأحد الأحزاب ..أعتقد أن الجميع رفض الإعلان الدستورى المكمل للمجلس العسكرى ...وتوقيت صدوره المريب ..قبل نتيجة الانتخابات الرئاسية بأيام قليلة ...وبالتالى فالمستهدف هو أى رئيس مدنى كان سيصل (مرسى رحمه الله أو شفيق متعه الله بالصحة) ...فاستشعرنا جميعاً (كثوار ٢٥ يناير) أن هناك رغبة من المجلس العسكرى فى تحجيم ومحاصرة صلاحيات الرئيس الذى سينتخب

    فوددت لو حضرتك أوضحت رأيك فى هذا الموضوع ؟ تحياتى

________________________________________________


Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen