Sonntag, 19. Juli 2020

الخيانات العظمي طريق بلا عودة


Amin El Mahdy أمين المهدى

Bild könnte enthalten: 1 Person, Brille, Nacht und Nahaufnahme


· 
الخيانات العظمي طريق بلا عودة :

بالأمس تداولت بعض الصحف والمواقع الإخبارية وفي مقدمتها روسيا اليوم تصريحا حادا مشرب ببعض العنترية للسيسي مصحوبا بصورة للأقمار الصناعية من أول أمس لسد النهضة أثناء عملية الملء وفحوى التصريح :"مياه النيل قضية وجودية لشعب مصر ونرفض الإجراءات الأحادية في سد النهضة"، والمضحك هو تداول برومو لقناة الجزيرة "عاجل" تكرر التصريح لاأعرف إذا كان فبركة أم أنها خدعت أيضا وبسذاجة.

ولأن التصريح ضد المنطق العبثي وخارج عن السلوك المتخاذل للنظام المصري في مواجهة الأحداث والصفعات والإهانات التى لاتتوقف من الحكومة الإثيوبية منذ أول يوليو وتزداد وتيرتها مع مرور الأيام. كما أن التصريح لايتفق وواقع الخيانة العظمى بمقابل مالي التى ارتكبها السيسي بتفريطه في كامل حقوق مصر في ماء النيل، وأيضا يتنافي التصريح وواقع انسحاق السيسي أمام الموقف الإثيوبي، وإنقلابه إلى عملية تخدير وغسيل أدمغة للمصريين المصدومين من جسامة الكارثة، وهذا واضح من نشاط كلابه المسعورة الجرباء في الإعلام المخابراتي ولجان السفالة والبذاءة الإلكترونية السيساوية والعسكرية، ولم يعد يمارس سوى سياسة الهرب للأمام والتحضير للهرب والتمترس في وكره المسمى بالعاصمة الإدارية.

كما أن السيسي لايحتاج إلى أى تصريحات حادة إذا كان هدفه تصحيح الوضع المصري؛ فليس عليه سوى اعادة الأموال التى تقاضاها وقدرها 20 مليار دولار، والإنسحاب من اتفاق مباديء الخرطوم، وفي لحظتها تستعيد مصر كل حقوق الارتفاق على نهر النيل، وكل الحقوق التى تنص عليها القوانين الدولية المترتبة على الأنهار الدولية، وبجانب كل ذلك تستعيد كل قدرات المناورة وكل أنواع المبادرة السياسية والقانونية والوسائل الخشنة الضاغطة.

لكل هذه الأسباب بحثت في أصل ودقة التصريح لتأكدي أنه مخادع ومزيف، ووجدت أن التصريح منشور أصلا يوم 25 يونيو وفي صحف خليجية إماراتية وسعودية، وهو ليس تصريحا مباشرا، بل قيل أنه ورد في مكالمة تليفونية بين السيسي ورئيس جمهورية جنوب أفريقيا بصفته رئيسا للاتحاد الأفريقي، أي أن الخبر على عهدة مصدر رسمي مصري لايوجد أي دليل عليه، وخلال عملية التفاوض العبثية وقبل موسم الأمطار في إثيوبيا.

وهكذا اتضح أن المواقع الملوثة أعادت نشر التصريح أمس للإيحاء أنه تعليقا على عملية الملء المهينة الصادمة في محاولة لاحتواء هموم وصدمات المصريين.

ويبقى السؤال الحرج : هل وصل الفساد المخابراتي المصري السفيه إلى موقع محترف قديم مثل روسيا اليوم؟ بالتأكيد "نعم" وهو موقع رسمي تابع لزعيم المافيا فلادمير بوتين، أي أنه قابل للبيع والشراء.

يوضح ذلك كيف أن السيسي أكبر طاغية خائن وعاهر ووحشي في العالم لاينافسه سوى توأمه السافل بشار الأسد، تحققت في موقفه من سد النهضة كل مواصفات الخيانة العظمى وكيف أنها تمت بأعين مفتوحة وعن سابق اصرار وتعمد وبمقابل مالي، والأخطر أنها خيانة على طريق بلا عودة، تماما مثل بيع تيران وصنافيلر وممر تيران الملاحي الدولي، وترسيم الحدود الاقتصادية البحرية لصالح الغير، وشراء المخابرات للغاز الإسرائيلي ثم تصديره إلى مصر بضعف ونصف الأسعار العالمية، وفوق كل ذلك الانخراط في خيانة صفقة القرن.

(اللينكات في الكومنتات) 






Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen