Donnerstag, 15. April 2021

تاريخ الفساد في وزارة الزراعة

 

تاريخ الفساد في وزارة الزراعة.. مبارك دافع عن والى 20 عامًا والسيسي أطاح بـ"هلال" بعد 20 أسبوعًا

10-9-2015 | 21:07


مبارك و والي وهلال والسيسي

أحمد حامد
لم تكن وزارة الفساد حاليًا، "الزراعة سابقًا"، خالية أبداً من الأزمات على مدار السنوات السابقة، بل كانت دائماً مقرًا للفساد طوال ما يقرب من 30 عامًا،شهد فيها هذا الصرح الزراعي الكبير مسلسلاً هزليًا من الفساد بدأ بواقعة المبيدات المسرطنة التي كان بطلها والي، وانتهت بقضية الرشوي الكبري التي تورط فيها هلال، ولم يستطع أحد من الرؤساء السابقين الاقتراب منها إلى أن جاء الرئيس السيسى ليرفع شعار "حان وقت القضاء علي الفساد"، ويكشف عن كل الفاسدين.


كانت البداية علي يد الدكتور يوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، الذي ظل لأكثر من 20 عامًا في المطبخ السياسى للحزب الحاكم وهو الحزب الوطنى آنذاك قبل قيام ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١.

كانت قضية إدخال المبيدات المسرطنة إلى البلاد ورقة التوت التي كشفت عن عورات مسؤولي وزارة الزراعة، في يناير 2000.

رفض يوسف والي، المثول أمام المحكمة فى عهد الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك، والتى تحاكم 21 مسئولا ومتعاملا مع وزارة الزراعة معظمهم من كبار مساعديه، وامتنعت النيابة وقتها عن تنفيذ أمر المحكمة باستدعائه وإلزامه بالحضور ولو بالقوه، وتعلل الوزير بانشغاله، وتكفل الرئيس المخلوع بحماية يوسف والي من أي مساءلة، حتى بعد أن شنت صحيفة الشعب لسان حال حزب العمل وقتها حملة ضارية لكشف فساد الوزارة في عهد والي، انتهت بمحاكمة صحفييها وسجنهم.

وترجع القصة عندما وافق والي، على قرار استيراد مبيدات مسرطنة دون تجريبها قبل طرحها في الأسواق، ما أدى إلى الإضرار بالمال العام يقدر بـ18 مليون جنيه.

كانت موافقة والى، على قرار استيراد مبيدات مسرطنة دون تجريبها قبل طرحها فى الأسواق، وهي: الداى مسويت، وكالسين، وكورو كرون، والتبك، والميثايل برافيون، والتبارون، والمانكوزيب، ما أدى إلى الإضرار بالمال العام، وهى مبيدات مصنفة بأنها من المبيدات المسرطنة، من قبل وكالة بحوث السرطان الأمريكية فهى تصيب الإنسان بالسرطان، وتتميز برخص سعرها.

وجاء هذا الحظر لنحو 38 مبيدًا استنادًا إلى تصنيف هيئة حماية البيئة الأمريكية التي حددت المبيدات المحظورة.

وواجه "يوسف والي" بدوره اتهامات بإهدار 200 مليون جنيه على الدولة تمثل قيمة فارق سعر قطعة أرض بجزيرة "البياضية" بالأقصر باعها لرجل الأعمال الهارب "حسين سالم" بمبلغ 9 ملايين جنيه، بينما قيمتها الحقيقية 209 ملايين وفقًا لتقديرات الخبراء.

ونسبت النيابة إلى والي في القضية التي مازالت قيد المحاكمة تهم تسهيل الاستيلاء على المال العام والإضرار العمدي به وتربيح الغير.

وجاء أمين أباظة، وزير الزراعة الأسبق، عام 2005 وقد حاصرته الأزمات من كل جانب، ففي عام 2006، دخل مرض إنفلونزا الطيور مصر، علي الرغم من تزامن دخول المرض مصر مع كل من الأردن وإسرائيل، فإن كلاً منهما نجحت في القضاء عليه، لكن مصر وبحسب الخبراء لم تنجح في مواجهة المرض وذلك بسبب عدم وضع وزارة الزراعة لخطة حقيقية تواجه المرض.

وكذلك واجه أباظة أزمة الأسمدة التي تشتد مع بداية موسمي الزراعة الصيفي والشتوي، حيث يصل سعر شيكارة السماد في بعض أوقات الأزمة إلي 150 جنيهاً، في حين أن سعرها في الوضع الطبيعي لا يتجاوز 75 جنيهاً.

وفي 23 فبراير 2011 قرر النائب العام، المستشار عبد المجيد محمود، منع سفر عدد من الوزراء والمسؤولين في مصر للخارج، لاتهامهم في قضايا فساد، وضمت القائمة الجديدة اثنان من رؤساء الوزراء السابقين بخلاف 3 وزراء، جاء على رأسها أحمد نظيف، بجانب رئيس الوزراء الأسبق، عاطف عبيد، والوزراء السابقون أنس الفقي وزير الإعلام السابق، فاروق حسني وزير الثقافة السابق وأمين أباظة وزير الزراعة السابق.

وجاءت ثورة 30 يوليو لتطيح بحكم الإخوان ووزارة الدكتور صلاح يوسف، التي لم تدم طويلًا، وأتت بأيمن فريد أبوحديد، الذي تورط في قضايا فساد عدة، منها مشروع العون الغذائي الذي حوله إلى الصناديق الخاصة، فضلًا عن تغيير اسم "مشروعات الغذاء العالمي" إلى "مشروع التنمية الريفية الشاملة"، ليتضمن المشروع الواحد 5 مشاريع يتم توصيفها على أنها "قومية"، وأولها "الغذاء العالمي"، إضافة إلى مشروعات "الفضاء الخارجي، وتنمية وتوطين أهالي الصحراء الشرقية في البحر الأحمر، وامتداد مصر الوسطى والعليا، والمرأة الريفية، والتغيرات المناخية"، والأخير تم نقله لمحافظة الأقصر، ويديره "أبوحديد" بنفسه، باعتباره رئيس معهد بحوث التغيرات المناخية بمركز البحوث الزراعية.

يطارد "أبوحديد"، ملف آخر أكثر خطورة، وهو إلغاء قرار الوزير السابق عليه، صلاح يوسف، رقم 346 لسنة 2012، بعودة ملكية شركة النوبارية لإنتاج البذور "نوباسيد"، إلى الدولة مرة أخرى، والتصالح مع المستثمر، وتشكيل لجنة لتسيير أعمال الشركة، إلا أن "أبوحديد" أصدر قرارًا يلغي قرار "يوسف"، ويعيد الشركة للمستثمر السعودي "كعكي"، ما أدى إلى خسائر مالية بلغت 1.7 مليار جنيه.

في واقعة فساد أخرى تضاف إلى "أبوحديد"، تقول مصادر في الوزارة، إنه استخرج ترخيص "معلف ماشية" لنجله دون معرفة طبيعة المباني التي تم استخراج الرخصة لها، وما إذا كانت مرخصة من حماية الأراضي من عدمه.

خرج "أبوحديد" من الوزارة مدانًا في أكثر من قضية فساد، وخلفه عادل البلتاجي الذي تولى مهامه الوزارية في يونيو 2014، واستمر في منصبة 10 أشهر فقط.

أحدث صعود "البلتاجي" إلى قمة الوزارة مشكلات وخلافات بين قيادتها، وبجانب ذلك واجه قضايا جدلية كثيرة كان أشهرها قضية تبوير 16 فدانًا في منطقة شبين القناطر، وارتبط اسمه بمشكلة بناء مصنع على إحدى الأراضي الزراعية، وهو المصنع المخصص لمؤسس حركة تمرد، محمود بدر.

واجه "البلتاجي" انتقادات شرسة بعد استعانته بـ10 مستشارين ومساعدين في وزارة يوسف والي، وتنظر محكمة جنح الدقي دعوى مقامة ضده تتهمه بعدم تنفيذ حكم قضائي.

انتهت حقبة "البلتاجي" بتعديل وزاري أطاح به، وجاءت بعدها حقبة أخرى بقيادة الدكتور صلاح هلال، الذي تولى الوزارة في مارس 2015، ولم يجلس على عرشها إلا حوالى ٢٠ أسبوعا فقط، قبل أن يسقط مدير مكتبه في يد العدالة، منذ بضعة أسابيع، ليستقيل هلال بأمر مباشر من عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، ليتحول في عدة دقائق من وزير إلى متهم في قضايا فساد، ليخرج من الوزارة وتلقي بعدها بدقائق هيئة الرقابة الإدارية القبض عليه في ميدان التحرير بعد الحصول على موافقة الجهات القضائية، على خلفية اتهامه في «قضية الفساد الكبرى»، التي تباشر نيابة الأموال العامة التحقيق فيها.
https://gate.ahram.org.eg/News/749528.aspx

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen