Donnerstag, 18. März 2021

المواطن صفر

 المواطن صفر

سيلين محمد سارى:

فيما يسمى مجازا وطن نجد ان المواطن هو صفر في سلم الأولويات الحكومية ليس هذا فحسب بل ترى تلك الحكومات ان هذا المواطن الصفري لا يملك المؤهلات الفكرية و العقلية ليختار من يحكمه وهو ايصا لا يتمتع بحرية التعبير أو الانتقاد أو التفكير او حتى الانجاب بعدد الاطفال الذي يريدهم.
كتب المفكّر الفرنسيّ اتييان دولابواسييه في كتابه (العبودية الطوعية) :
أنه عندما يتعرّض بلد ما للقمع لمدة طويلة
تنشأ أجيال لا تحتاج إلى الحرية
بل تتواءم مع القمع والإستبداد
ويظهر فيهم ما يمكن أن نسميه "بالمواطن المستكين" (السلبي الخامل)
و يعيش المواطن المستكين الخامل في عالم خاصٍّ به
تنحصر إهتماماته في ثلاثة أشياء :
1. الدِّين
2. لقمة العيش
3. اللهو
الدِّين عند "المواطن المستكين" :
لاعلاقة له بالحقّ والعدل
وإنّما هو مجرد طّقوس تؤدى
وإستيفاء للشّكل ببعيدا كل البعد عن التطبيق
وهذا المواطن لا يدافع عن دينه
إلا إذا تأكّد أنّه لن يصيبه أذى من ذلك
فقد يتظاهر مثلاً ضدّ الدانمارك عندما تنشر رسوماً مسيئة للرّسول صلّى الله عليه وسلّم
لكنّه لا يفتح فمه بكلمة واحدة مهما بلغ عدد المعتقلين في بلاده ظلماً
أوعدد الّذين ماتوا تحت التّعذيب ومن انتهكت اعراضهم !
لقمة العيش :
هي الرّكن الثّانى لحياة "المواطن المستكين" فهو لا يعبأ إطلاقاً بحقوقه السّياسيّة
ويعمل من أجل تربية أطفاله تربية داجنة كحاله.
اللهو:
مثل الكرة و الفن وكل الملهيات :
فيجد "المواطن المستكين فيها" تعويضاً عن أشياء حُرم منها في حياته اليوميّة.
فكرة القدم مثلا تنسيه همومه وتحقّق له العدالة الّتي فقدها
اذن المواطن المستكين هو العائق الحقيقيّ أمام كلّ تقدّم ممكن
ولن يتحقق التّغيير إلا عندما يخرج هذا المواطن من عالمه الضّيق
ويتأكّد أنّ ثمن السّكوت على الإستبداد أفدح بكثير من عواقب الثّورة ضدّه
السؤال هنا المواطن الصفري الخامل هيطلع من قوقعته امتى؟
معقول لسه مفهمش ان تمن سكوته افدح مليون مرة من ثورته.





Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen