كيف تسلط البلطجية والصيع والجهلة واللصوص والجواسيس والدبابات على مصر؟ :
"متحدث التعليم العالي : توصلنا لأدوية لتدمير كورونا..متوفرة بأقل من 20 جنيها".
"رئيس جامعة القاهرة : تمكنا من تحديد البصمة الوراثية لفيروس كورونا في مصر".
"الشيخ خالد الجندي : ترديد هذا الدعاء 3 مرات يوميا يحمي من كورونا".
إذا أضفنا إلى كل ماسبق أن الإدارة الهندسية في أكبر شبكة مافيا مسلحة في التاريخ تنتحل شخصية جيش مات لحظة ولادته منذ 140 سنة ويزيد، قامت بتقديم اللواء إبراهيم عبد العاطي باعتباره سقف البحث العلمي الطبي في العالم، بينما اجتاح البكاء من النوع الوطني الجياش الرئيس "سلم واستلم" عدلي منصور، والرئيس القادم الجاسوس الجاهل اللص السفاح العاهر العسكري عبد الفتاح السيسي.
ناهيك عن سرقة المافيا العسكرية لأموال الشعب عن طريق الاحتكار الجاهل الرديء لمواد وأدوات المقاومة مما يندرج تحت التآمر الجشع القاتل. أما عن سرقة أموال العالقين في الدول والمطارات حول العالم، واهمال الفقراء منهم وتركهم مشردين في عشرات الدول؛ فهو إعلان عن وفاة لنظام فقد وزنه الإنساني والقانوني والأخلاقي والوطني منذ 7 عقود. وفي نفس الوقت أغلقوا مستشفيات السفلة الخونة في الجيش والشرطة في وجه الشعب، بينما هم من جلب وسمح بانتشار الوباء بين المدنيين وذهب ضحيته نتيجة الفساد العسكري أعلى نسبة من الأطقم الطبية في العالم. وكان من معالم هذا التردي والانحطاط العسكري استيراد ربع مليون عينة اختبار كورونا من كندا بينما هى ممنوعة من الاستخدام في كندا، ويعزى اليها نسبة الخسائر الكبرى في الأطقم الطبية، وقامت باستيرادها شركة تجهز المعارض والمؤتمرات، وبالتأكيد يقف خلفها لواء من المافيا العسكرية.
هذه المشاهد تلخص حالة مصر وحالة النخبة العسكرية/السياسية والإدارية والعلمية والدينية في مواجهة تحدي وبائي خطر، وامتحان مصير، وكان الأمر هكذا دون أدنى قدر من المبالغة طوال 70 سنة تقريبا، بينما كانت مصر من الدول التى اتخذت اجراءات علمية وسياسية وإدارية تحت قيادة وكيل وزارة الصحة لشئون الأوبئة السير علي توفيق شوشة باشا في جائحة الكوليرا في سنة 1947 وضعتها في مقدمة التجارب التى أشاد بها المجتمع العالمي العلمي والطبي ومازال تقرير شوشة باشا حتى اللحظة موضوعا على كل المواقع العالمية المحترمة كمثال على الكفاءة والمثال الذى يجب أن يحتذى.
في مشهد موازي في روسيا حاول زعيم المافيا فلادمير بوتين كالعادة تحويل موضوع اللقاح ضد كورونا إلى عمل دعائي سياسي، والتظاهر أن روسيا (تحت قيادته طبعا) صنعت معجزة بالتوصل إلى لقاح وهمي؛ فكانت النتيجة أن كبير أطباء أمراض الجهاز التنفسي استقال احتجاجا على "الإنتهاكات الجسيمة للقواعد العلمية الطبية من أجل الاسراع في التوصل إلى اللقاح"؛ فتوقفت المهزلة.
مالذى حدث في مصر حتى سقطت من حالق في مجرور بلا قاع من الانحطاط والقبح والتخريب في كل شيء؟
أعتقد أنها معادلة بسيطة: عندما توصلت مصر قبل 1952 إلى نخبة وطنية سياسية مؤتمنة، ونخب علمية وأدبية وفنية ونقابية وأهلية تطوعية ووكلاء اجتماعيين من مستوى رفيع، كان السوس والقوارض الفاشية المتمثلة في جماعة القصر مثل علي ماهر وعزيز المصري وعبد الرحمن عزام، والجيش والجماعات الفاشية وفي مقدمتها الإخوان، كان هذا السوس والقوارض معششا في هياكل ومباني السلطة الرأسية، وكانت مصر النظيفة الواعدة فقط في الحياة المدنية والسياسة المدنية، وفي مجتمع المدنيين والطبقة الوسطى الذى كانت جاليات المتمصرين والرأسماليين من أعمدته، وكان إنقلاب 52 هو إنقلاب القوارض والسوس الذى سحق الحياة المدنية ومعها كل القيم المدنية مثل الضمير المهني والشرف العقلي والمعارف الحرة والنقدية العقلانية والحريات الاجتماعية، وفي المقدمة بالطبع الوطنية المدنية الحارس الحقيقي والوحيد للوطن ومصالح الشعب.
بواسطة خليط جهنمي من التدين المتطفل الجاهل القبيح الملوث والبلطجة العسكرية الخائنة الجشعة، وأجهزة وخطاب إعلامي غوغائي، ومثقف انتهازي كاتب تقارير من حفاة الريف والرعاع الثوريين والثعالب الصغيرة، وكان هذا كافيا لتحويل قطاع كبير من المهمشين والفئات المرتبكة اجتماعيا وبعض الفئات الريفية والجهاز البيروقراطي المركزي، تحول كل هؤلاء إلى قطعان همجية بدون مناعة إنسانية ولا وطنية ولا عقل ولا خلق. (اللينكات في الكومنتات)













Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen