في الذكرى السابعة لأكبر مجزرة في القرن 21 :
كانت رابعة مجزرة وحشية لأنها وبأدلة قاطعة قدمتها السلطة نفسها كانت ضد اعتصام سلمي، كانت رابعة والنهضة مجازر ضمن سلسلة مجازر بعد ثورة 25 يناير، بدأت من ميدان التحرير ومجلس الوزراء ومحمد محمود وماسبيرو وبورسعيد والدفاع الجوي وسيناء وتفجير الكنائس ومجازر الأقباط...الخ.
وقد رفض السيسي تسوية سياسية للاعتصام، وخدمته في ذلك بعض الأصوات الغبية أو المأجورة من الإخوان، ولكنها رغم ذلك كانت قريبة المنال بشهادة د.البرادعي وجون ماكين وفرنسوا فيون، لأنها كانت تبعده وجنرالاته عن السلطة بإنتخابات رئاسية مبكرة، كما أن المجزرة وشيطنة الإخوان كانت حلقة في سيناريو، بدأ بوضع الإخوان (الحلفاء التاريخيين للجيش وإنقلاباته وفاشيته وجشعه) في السلطة تحت أسنة الرماح مثل الدمي ضمن صفقة لاستنزاف الثورة (من المهم الرجوع إلى سبب استقالة الأستاذ هيثم أبو خليل مسؤول شباب الإخوان في الإسكندرية بسبب خيانة الإخوان للثورة) ثم الخلاص منهم للاستيلاء المباشر على السلطة، ومن يفترض أن العسكر تركوا السلطة للإخوان لثانية واحدة هو كذاب أو مغفل. وكانت قيادات الإخوان خير عون لهم على استكمال السيناريو الذى غرقت فيه مصر من يومها نتيجة الغباء والسذاجة والنفاق وعدم النضج وغياب الأمانة عنهم حتى أنهم جلبوا جاسوسا كان معروفا لقيادة الجيش ولمبارك ومتفقا عليه مع إسرائيل وكل شيء واضح في ملفاته وتقاريره، إلى وزارة الدفاع تحت مظنة أنه متعاطف اخوانيا (وزير دفاع صوام ومصل وبطعم الثورة)، ولم يوقعوا معاهدة المحكمة الجنائية الدولية لحساب العسكر، المثير للرثاء أن الإخوان انتحلوا لأنفسهم شرعية (ديموقراطية) من هذا السيناريو المرفوض القذر، ثم سلموا منصة الاعتصام للمتطرفين والإرهابيين والمجرمين وقسم كبير منهم كانوا من المخبرين وخاصة قيادات الجماعة الإسلامية اللذين أخذوا يقدمون بالخطاب العنفي الإرهابي المبرر لارتكاب المجزرة، وعلى غير واقع الإعتصام الذى كان يعج بالأطفال والعجائز والنساء والمرضى، بالمناسبة نسبة الخسائر بين الطرفين 8 جنود إلى 1000 ضحية (الرقم الرسمي تقريبا) وهى نسبة لاتذكر بالقياس إلى نسبة رد الفعل الدفاعي العنفي الطبيعي والقانوني طبقا لمعايير الأمم المتحدة في البوسنة والهرسك (كانت نسبة خسائر المعتدين في مجزرة سربرنيتسا أكثر من نسبة خسائر السلطة في رابعة)، ولو كانت نية العنف مبيتة لاحتاج الإخوان فقط إلى 5 قاذف .R. B. G تصنع في غزة بوفرة.
ولكن وعلى سبيل الدروس المستفادة هل تراجعت قيادات الإخوان في الخارج من أمثال محمود عزت وإبراهيم منير ومحمود حسين ويوسف ندا عن فكرة التحالف مع الجيش ضد الشعب ونضاله المدني؟ الاجابة للأسف لا ، سيكررون الجريمة اليوم وغدا، لأن سياسة العسكر في الاستخدام ثم التحجيم للإخوان استخدمت على الأقل 6 مرات منذ الإنقلاب العسكري الصهيوني في 1952، ومن يقرأ بيان محمد علي "مشروع مابعد السيسي" الذى تبناه الإخوان يعرف مغزى ماأقول، لأن الإخوان فصيل سياسي فاسد وجاهل وفاشل، إذا قارناه بالأحزاب والتيارات والحركات السياسية قبل الإنقلاب العسكري الصهيوني، وأسير سياسة "السمع والطاعة" الأشبه بزواج الأقارب وهى قاعدة لامعرفية ولا سياسية وتقليد واضح للجماعات الفاشية وطائفة الحشاشين في التاريخ الإسلامي وقاعدة تكوين جيوش العالم الثالث، لاينتج عنها في النهاية سوى تشوهات ومسوخ لا علاقة لهم بالسياسة.
ختاما لابد من القول هنا أن مصر لن تتصالح مع نفسها ومستقبلها ليس فقط باسقاط حكم العسكر، ولكن بجلب كل المجرمين إلى المحاكمة وعلى رأسهم طنطاوي والسيسى وعدلي منصور وصدقي صبحي ومحمد إبراهيم وكل أعضاء المجلس العسكري الجواسيس الخونة القتلة اللصوص منذ 10 فبراير 2011 وحتى الآن. وأعتقد أن على الإخوان أن يحسموا أمرهم : هل هم مختارين من السماء وأبناء الدجل والخرافات وكراتين منتجات الجيش من الزيت والسكر والمكرونة، أم هم بشر عاديين يمكن أن يخدموا شئون الناس في دولة ديموقراطية مدنية بشرية "أرضية"؟













Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen