Sonntag, 30. April 2017

تعمير وتنمية سيناء، الحلم والواجب المحرم على المصريين



Nader Fergany
26 أبريل‏، الساعة ‏10:27 ص‏




تعمير وتنمية سيناء، الحلم والواجب المحرم على المصريين
 تنمية شبه جزيرة سيناء حلم وواجب لعديد من الأسباب. أول الأسباب واهمها هو، كما افاض النابغة الراحل جمال حمدان ويعرف كل ابن بار لمصر يستحق شرف العسكرية المصرية، أن سيناء العامرة والنامية هي حصن أمان مصر، وأن سيناء خالية وقفراء هي دعوة لاحتلالها وتهديد أمن مصر القومي كله.
 وعلى الصعيد التنموي معلوم أن سيناء مباركة بخيرات يمكن لو أحسن استثمارها أن ترقي بحياة أهلها وتسهم في تحسين نوعية حياة المصريين جميعا.
منطقي إذن أن يكون في خراب سيناء ضمانة لأمن العدو التاريخي لمصر والأمة العربية، الكيان الصهيوني، وهناك شواهد تاريخية على أن قيادات للكيان الصهيوني، منذ المجرم شارون، قد أصدرت أوامر وتهديدات لحكام مصر بالامتناع عن تعمير سيناء وتنميتها. وجليّ أن حكام مصر الموالين المشروع الصهيوني قد امتثلوا لتلك الأوامر على الرغم من الموالد السنوية للوعد المخادع بعكسها.
 في كل موسم احتفالي منذ عودة سيناء إلى مصر الرسمية- ولا اقول تحريرها، حيث التحرير يعني في الأصل عودة سيناء أرضا ومصيرا إلى أهلها المصريون بوجه عام وأهلنا في سيناء بوجه خاص والعمل الجاد على تعميرها وتنميتها لصالح وأهلها والمصريين جميعا- يقام منذ خمسة وثلاثين عاما، خاصة في إعلام العهر، مولد سنوي تطلق فيهالوعود الوردية بتعمير سيناء بينما لا يحدث شيئ على ارض الواقع إلى ان يحين المولد التالي ويطلعون علينا بحزمة الوعود الجديدة مرة أخرى. تكرار المولد الفارغ كل سنة هو دليل دامغ على أن السياسة الفعلية هي منع تعمير وتنمية سيناء. 
 والواقع على الأرض أن حقوق المصريين وأهل سيناء في أرض الفيروز تبقى مقيدة حتى أن مواطني الكيان الصهيوني يمارسون في سيناء حريات ممنوعة على المصريين. وبدلا من تعمير سيناء وتنميتها يجري العمل تحت حكم السلطان البائس على تدمير مدنها والتنكيل بأهلها أملا في إفراغها من سكانها.
 السياسة الرسمية للحكم التسلطي الفاسد في مصر منذ عصر اللامبارك الأول، تنفيذا لإملاءات للكيان الصهيوني، هي منع تعمير سيناء. و السلطان البائس الحاكم حاليا يتفوق في هذا المسعى الخبيث بتخريب سيناء والتنكيل بأهلها أملا في تفريغها، تخديما على ما أسماه بلسانه "مشروع القرن" لراعي المشروع الصهيوني رئيس الولايات المتحدة الحالي والذي وعد السلطان البائس أن يتفاني، هو ومصر من وراءه كما تعهد، لإنجاحه. 
 لا سلم الواعد ولا الموعود.

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen