Sonntag, 15. Januar 2017

نشر تصريحات في إعلام العهر يتهجم فيها على مجلة " الإيكونوميست" العتيدة

مقالات نادر فرجاني
المتحدث الرسمي بإسم وزارة خارجية الحكم العسكري، أي صوت الدولة المشوهة الموجه للعالم الخارجي، نشر تصريحات في إعلام العهر يتهجم فيها على مجلة " الإيكونوميست" العتيدة، التي تنشر اسبوعيا منذ سبتمبر 1843. لأنها نشرت موضوعا ينتقد السلطان البائس بعبارات لاذعة تمّيز أسلوبها التحريري.
لولا أن الواقعة تعبر عن تهافت عن منطق الحكم العسكري، التسلطي الفاسد، وعبثية أدواته النكدة، لما استحقت الانتباه 
المتحدث، يدعون أنه سفير وإن كان خطابه اقرب إلى غفير درك في مجاهل الريف لا يمكن أن يكون قد عايش في مسيرته المهنية مجتمعا متحضرا بحق. واشك أنه قرأ المقال اصلا، فلغته الإنجليزية على الأرجح لا تيسر له قراءة لغة المجلة الرصينة. ولعلة أمر من مشغليه من العسكر بالرد فأطاع بلا روية أو تدبر ولجأ إلى اسلوب الردح المعتناد ممن لايمتلكون حججا مقنعة. ولذلك تتالى التهجمات اللامنطقية من العقل المتخلف.
أولا يتهم المجلة بالخروج عن اختصاصها "الاقتصادي" جاهلا أن المجلة منذ نشأتها تتبني منهج الاقتصاد السياسي الذي يمزج بين الاقتصاد و السياسة والثقافة السائدة في المجتمع. ولو كان قرأها يوما لعرف ذلك إن كانت لغته وقدراته العقلية تسمح. 
كما إن الرجل لا يعقل أصلا أن هناك دولا ديمقراطية فعلا تتمتع فيها وسائل الإعلام بحرية النقد وصولا لرؤوس السلطة في البلد ذاتها باقوى عبارات النقد التي يعتيبر ها العبيد تجريحا في سادتهم، وهو مالا يطيقه عقل أدوات الحكم التسلطي الفاسد في بلداننا المبتلاة بهم. 
ولكنه يتجاوز حتى في المنطق السقيم برمي المجلة بإهانة شعب مصر لانتقادها لحاكمه. وهو أمر كان القضاء المصري نفسه يتيحه، وقت كان شامخا بحق من مدخل أن من يشغل المنصب العام يعرض لنفسه لمستوى من النقد أشد من الشخص العادي. فنقد الحاكم لا يعيب الشعب وإنما يعاي من شأنه، وفما يحط من شأن بعض شعب مصر فعلا هو أنهم انتخبوا مثل هذا الحاكم.
في النهاية، ردح متحدث الخارجية دليل على إفلاس بطانة الحكم التسلطي الفاسد فكريا، وخلوها من متقف قادر على الرد المجلة بلغتها، والذي يلزمها القانون بنشره. ويزداد العجب بمعرفة أن التوجه العام للمجلة يقع في الحقيقة على يمين الحكم العسكري في مصر، أي اكثر قربا من منطق الرأسمالية الاستغلالية العالمية من العسكر وأدواتهم. فالنقد اللاذع الموجه لهم يأتي في الحقيقة من معسكرهم الاقتصادي السياسي الذي يعيب على رئيسهم الجهل وانعدام الكفاءة، وهو بلاريب المسئول الأول والأخير عن جميع السياسات الاقتصادية وغيرها الفاعلة في الاقتصاد السياسي لمصر وجالبة خرابه

10/08/2016
وزارة خارجية الحكم العسكري تردح لمجلة "الإيكونوميست" البريطانية

Keine Kommentare:

Kommentar veröffentlichen