صورة نادرة في الفترة من 1916-1917، يظهر فيها الملك عبد العزيز آل سعود، وخزعل الكعبي أمير الأحواز (الشيعي)، في مدينة البصرة جنوب العراق خلال الحرب العالمية الأولى.
⭕ويظهر معهم اليـ، هـ، ـ9، د/ ي"بيرسي كوكس" الحاكم البريطاني للخليج العربي، الذي أشرف علي احتلال مشخيات الخليج ورسم حدودها.
⭕وذلك أثناء مشاركة (عبد العزيز والكعبي) في احتفال الانجليز باحتلال العراق وانتصارهم علي المسلمين، حيث كان "الزعيمان" يزوران القوات البريطانية التي احتلت مدينة البصرة حديثاً، لحضور العرض العسكري الذي نظمه الانجليز للاحتفال بتلك المناسبة، بعد أن دعاهم إليه بيرسي كوكس للاحتفال بالنصر الذي شاركوا فيه مع بريطانيا.
👈ويذكر ان لكل من عبدالعزيز آل سعود وخزعل الكعبي دور كبير ومهم جداً في إنجاح الغزو البريطاني للعراق ودعم الانجليز ضد الخلافة العثمانية:
1- منح خزعل الكعبي لبريطانيا حق احتكار النفط العربي بإمارته، واستضاف القوات البريطانية عكس رغبة العرب هناك، ورفض مساعدة القوات العثمانية ضد الانجليز، بل علي العكس دعم الانجليز، فقدم لهم التسهيلات والمعلومات الاستخبارتية والادلاء، وسمح لهم بالهجوم علي العثمانيين جنوب العراق من خلال اراضيه وشارك معهم بقواته.
2- أما "عبد العزيز" فقد أقام علاقات استخبارتية مع الانجليز بدءًا من عام 1910، عندما التقى بـ "الكابتن شكسبير"، الجاسوس والضابط البريطاني. خلال هذه اللقاءات، ناقش عبد العزيز دعم بريطانيا ضد العثمانيين، وخاصة احتلاله لكل من الأحساء والقطيف التابعين للدولة العثمانية.
3- في 26 ديسمبر 1915، وقّع عبد العزيز "معاهدة دارين" مع بريطانيا، التي اعترفت بسيطرته على نجد والأحساء (التي قد احتلها من الدولة العثمانية)، مقابل تعهده بعدم مهاجمة اتباع بريطانيا بالخليج، وقطع العلاقات مع أعدائها (الخلافة العثمانية وآل رشيد). وقد ضمنت المعاهدة لعبدالعزيز الحصول علي راتب شهري من بريطانيا بقيمة 5000 استرليني، بالاضافة للتسليح (ابرزها شحنة وصلت في يونيو 1916) والخبراء والضباط الانجليز لتوسيع نفوذه، والاعتراف بأحقية أبنائه في الحكم كما نصت: "بشرط انه لا يكون شخصاً مضاداً بأي وجه إلي الدولة الانكليزية".
4- في 19 يناير 1915م سرب عبد العزيز الخطة العثمانية للدفاع عن العراق وتحرير سيناء إلي الانجليز، عن طريق "الكابتن شكسبير" الجاسوس والضابط البريطاني، وذلك لإثبات حسن نواياه لبريطانيا!!
5- وقد رفض عبدالعزيز بن سعود مثله مثل الخائن أمير مكة "الشريف حسين بن علي" إمداد الخلافة العثمانية بالابل والجمال لدعم حملتها ضد الانجليز في مصر بهدف تحريرها من الاحتلال البريطاني، لجانب رفضه فك الحصار أو إمداد القوات العثمانية المحاصرة في المدينة المنورة بقيادة "فخر الدين باشا" والتي كان يحاصرها الخائن الاخر "عبد الله الاول بن الشريف حسين" حيث عاني اهل مدينة رسول الله الجو۶ الشديد لاكثر من عامين.
وقبل وصوله البصرة بأيام، قدم ابن سعود برهانا عمليا لسيده بيرسي كوكس على تآمره ضد الخلافة العثمانية؛ حيث ألقى القبض على مبعوث عثماني سري في نجد، وسرق 700 جمل كان المبعوث قد اشتراها لحساب الجيش العثماني، لدعم حملة سيناء، وسلم الإبل بالكامل للعملاء البريطانيين لاستخدامها في العراق. هذا الموقف جعل الإنجليز يثقون في ولائه لهم خلال مؤتمر البصرة.
تقديراً لدوره وموقفه في البصرة، قام السير بيرسي كوكس، نيابة عن الملك جورج الخامس وحكومة الهند البريطانية، بتقليد ابن سعود وسام الفارس القائد للامبراطورية الهندية (K.C.I.E - Knight Commander of the Indian Empire) في حفل رسمي حضره خزعل وحاكم الكويت.
المصادر:
موسوعة تاريخ الحرب الكبرى استنادً إلى وثائق رسمية: الحملة في بلاد الرافدين 1914-1918" (بالإنجليزية: History of the Great War Based on Official Documents: The Campaign in Mesopotamia 1914-1918) ص162
موسوعة الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية - المجلد الأول ص 383، 386، 388
كتاب الكويت وجاراتها
مذكرات جون فلبي
كتاب رسائل جيرترود بيل The letters of Gertrude Bell ج2 ص659
Keine Kommentare:
Kommentar veröffentlichen